Revue de presse des principaux journaux Marocains

Art & Culture

القضاء يجبر التلفزيون على دفع الملايير

31.03.2019 - 12:01

تجارية البيضاء تنتصر للمنتجين والموزعين ودفوعات الشركة الوطنية خارج السياق

أجرت شركة دولية للإنتاج والتوزيع الفني، الأسبوع الماضي، مساطر تنفيذ حكم قضائي نهائي، ضد الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، للحصول على حقوق مالية ترتبت بذمة التلفزيون المغربي وفاق مبلغها 300 ألف دولار أمريكي، بالإضافة إلى تعويضات عن التأخير.

ورفع تماطل التلفزيون، حوالي سبع سنوات، عن أداء مستحقات مسلسلات ورسوم متحركة ومسلسلات مدبلجة وغيرها من الإنتاجات الفنية التي بثت فعليا، حجم المطالب المالية لمجموعة من شركات الإنتاج والتوزيع، تقدر بالملايير، إذ بينما أنهت شركات مساطر الإنذار، باشرت أخرى مساطر قضائية، إسوة بشركة أردنية حازت حكما نهائيا، تم تبليغه للتلفزيون، الأسبوع الماضي، وإمهال آجال تنفيذه.

ولم تصمد دفوعات التلفزيون أمام المحكمة التجارية للتملص من تنفيذ عقود توريد مسلسلات وأعمال فنية، جرى بثها، دون أن يؤدى مقابلها، إذ تشبث بعدم الاختصاص النوعي، معتبرا أن مهام التلفزيون تتعلق بتدبير المرفق العام المتمثل في الإعلام العمومي، وأن ما يبرمه من عقود لتوريد خدمات أو تجهيزات أو إنتاجات يندرج ضمن الإطار القانوني للعقود الإدارية، ومن ثمة فالاختصاص ينعقد للمحكمة الإدارية، وهو ما تصدت له المحكمة، معتبرة أن الدفع بعدم الاختصاص يثار قبل أي دفع أو دفاع، ولم يسبق تناوله في المرحلة الابتدائية.

كما تصدت المحكمة لدفع يتعلق بصفة الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، ويذهب إلى أنها غير تجارية، إذ اعتبرته دفعا غير مرتكز على أساس قانوني، وأن الشركة الوطنية، ولو أنها شركة للاتصال السمعي البصري، وتنفذ سياسة الدولة في هذا المجال، وتمارس مهامها تحت وصاية وزارة الاتصال، من خلال دفتر تحملات معتمد يؤطر أعمالها، إلا أن ذلك كله يتم من خلال الإطار والشكل القانوني الذي ارتضت اتخاذه وهو شركة مساهمة، فهي بذلك شركة تجارية تخضع في تصرفاتها وأعمالها إلى القانون 95-17 المتعلق بشركات المساهمة والذي ينص على أنها شركة تجارية كيفما كان غرضها، أي سواء تعلق الأمر بتقديم خدمة عامة مرتبطة بالفن والثقافة والإعلام والترفيه أو خاصة بغاية تحقيق الربح.

ورغم أن التلفزة المغربية حاولت، عبر دفعها، نفي علاقتها بشركة الإنتاج أو توصلها بأعمال فنية، فإن تعليل محكمة الاستئناف التجارية اعتبر أن النزاع قائم بين تاجرين، بشأن أعمالهما التجارية، وأن إدلاء شركة الإنتاج والتوزيع بعقود التوريد للتلفزيون والمراسلات المتبادلة بين الطرفين والإشهادات، الصادرة عن شركات النقل التي تولت نقل البرامج وتسليمها للتلفزيون، كلها وثائق تؤكد تسلم المستأنفة (أي التلفزيون)، ليكون الدفع المثار بعدم إثبات تسلم الإنتاجات الفنية دفعا لا أساس له، ليظل ما خلص إليه الحكم المستأنف من مديونية المستأنفة (التلفزيون) تجاه المستأنف عليه، بمقتضى الفواتير موضوع الطلب في محله ومستندا على صحيح القانون.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles