Revue de presse des principaux journaux Marocains

Art & Culture

فولان: الفن صار مرتعا للطفيليين

11.06.2019 - 21:01

حسن فولان قال إن المسرح المغربي يعاني مشكل التسويق

قال حسن فولان إن نجاح سلسلة “ولد الحاج” في “يوتوب” هو ما دفعه إلى التفكير في نقلها إلى التلفزيون بالقناة الثانية، كما تحدث الممثل المغربي، في هذا الحوار مع “الصباح”، عن مجموعة من المظاهر السلبية في القطاع الفني منها تحكم منتجين جشعين في القطاع وأشياء أخرى تجدونها في هذا الحوار.

وقعت على حضورك الرمضاني من خلال سلسلة “ولد الحاج” التي تم نقلها من “اليوتوب” إلى التلفزيون، هل تعتقد أن هذه العملية منحت العمل قوة؟
فكرة نقل السلسلة إلى التلفزيون جاءت بعد النجاح الذي لاقته في “يوتوب” الذي صار وسيلة موازية يمكن للفنان أن يواصل بها حضوره في المشهد الفني، دون الاستعانة بالضرورة بالوسائط التقليدية التي كانت معروفة، ومنها القنوات التلفزيونية، إذ لاحظنا أنه أصبح هناك تكامل بين الوسيلتين، وأنه في الوقت الذي يمكن أن تغلق في وجهك أبواب تفتح أمامك أخرى، وهو الأمر الذي ينطبق على سلسلة “ولد الحاج” التي فرضت نفسها في مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما دفعنا إلى التفكير في نقلها إلى الشاشة الصغيرة، وهو ما تأتى بعد أن وجدنا محتضنا وشركة لتنفيذ الإنتاج اقتنعا بالفكرة.

هل تعتقد أن عملية النقل كانت ناجحة؟
من الصعب الإجابة على هذا السؤال، إذ أن التقييم أو إصدار الحكم يبقى من اختصاص المتلقي، أما بالنسبة إلي فإنني أحرص دائما على احترام الجمهور من خلال اختياراتي للأعمال التي أقدمها له، وفقا لرؤيتي الخاصة للأمور، ولما ينبغي أن يكون عليه العمل الفني، وهي الرؤية التي تجد من يقبلها ويتفاعل معها إيجابيا، ويمكن أن يكون العكس كذلك.

الملاحظ أن العديد من الفنانين أصبحوا يغادرون مواقعهم الطبيعية أمام الكاميرا أو على الخشبة إلى الإخراج أو الإنتاج.. ما سبب ذلك؟
تختلف أسباب ذلك من فنان لآخر، هناك من يأنس في نفسه الخبرة والتجربة الكافية التي تجعله ينتقل في بعض الأحيان إلى ممارسة الإخراج، وهناك أيضا نقطة أخرى تتعلق بالإنتاج، إذ أن هذا القطاع صار مرتعا للدخلاء والطفيليين الذين لا يرون فيه إلا قطاعا مربحا، بغض النظر عن أبعاده الفنية والأخلاقية والمعنوية، ويتعاملون مع المشاريع الفنية كصفقات مثل أي صفقة بناء أو “بيعة وشرية” فتلمس ذلك من طريقة تعاملهم الاستعلائية مع الفنان، الذي يظل الحلقة الأضعف وسط هذه المنظومة، إذ أن العديد من الفنانين يتعرضون للاضطهاد المعنوي، ومنهم من يتعايش مع الوضع ويقبل بالأمر حفاظا على “طرف الخبز” ومنهم من يرفض ويتمرد فيكون مصيره التجاهل التام. وهذا ما دفع ببعض الفنانين إلى خوض مغامرة الإنتاج ومنهم من تحركه فعلا دوافع نبيلة وهناك من يسقط في تكرار أخطاء “مالين الشكارة” ويتصرف كواحد منهم.

هل تؤمن بمقولة “صراع الأجيال” في الوسط الفني المغربي؟
مشكلتنا أننا لا نستفيد من التراكم الفني الحاصل بين الأجيال، إذ هناك نزعة إقصائية غريبة بدعوى أن ذلك الفنان أو تلك الفنانة “فات عليهم التران”، أو تجاوزهم الزمن، فبدل أن يكون هناك تكامل بين مختلف الحساسيات الفنية ويكون هناك انفتاح على أوسع شريحة من الفنانين باختلاف أعمارهم وتجاربهم، نجد من يريد تكريس الإقصاء واستبعاد وجوه لا ذنب لها سوى أنها من الماضي، حتى ولو كانت من الكفاءات الفنية، لحسن الحظ صار هناك وعي لدى بعض المخرجين والمنتجين بهذه المسألة وهناك من حاول منهم استعادة أسماء منسية، إلا أن الكثيرين ما زالوا على الهامش. فالمفروض أن يكون هناك تعاون بين الجميع واستفادة متبادلة بين مختلف الأجيال، فشخصيا مثلما يستفيد مني ابني الممثل المهدي فولان، وأستفيد منه أكثر، لأنه يمثل جيلا آخر يعرف ما لا نعرف نحن.

كانت هناك محاولات قبل بضع سنوات لإحياء تجربة “مسرح الحي” هل تعتقد أن للمسرح ولهذه التجربة مكانا؟
رغم اختلاف ظروف نجاح تجربة “مسرح الحي” لحظة انطلاقها في التسعينات، عن الظروف الحالية، إلا أنه ما زال هناك مكان للمسرح إذا كان من القلب، والإخلاص له، إذ أن الملاحظ أن هناك ممثلين يقدمون خمسة إلى ستة أعمال مسرحية دفعة واحدة، وشخصيا لا أعرف الطريقة التي يمكن أن يوفقوا بها بين كل هذا ويخلصوا لأدوارهم بكل تفان. كما أن المسرح المغربي حاليا يعاني مشكل تسويق بالدرجة الأولى، فسابقا كانت الأعمال تحظى بدعاية واسعة من قبل التلفزيون، لكن حاليا تراجع كل ذلك لفائدة مكتسبات أخرى لم تفلح في إنعاش هذا القطاع.

ما هو الجديد الذي تحضره حاليا؟
هناك شريط تلفزيوني سأتعامل فيه مع المنتج والصديق عبد الرحيم مجد، فضلا عن أعمال أخرى مسرحية وسينمائية.
أجرى الحوار: عزيز المجدوب

في سطور

» مصدر المقال: assabah

Autres articles