Revue de presse des principaux journaux Marocains

Art & Culture

الدار البيضاء … افتتاح المعرض الإفريقي المتجول “أعرني حلمك”

21.06.2019 - 18:17

افتتح، مساء الثلاثاء بالدار البيضاء، المعرض الإفريقي المتجول “أعرني حلمك”، الذي يجمع عددا من الفنانين الأفارقة المعاصرين، في سفر فني عبر كبريات المدن الإفريقية، ما بين يونيو الجاري وإلى غاية العام 2020.

ويروم هذا المعرض، المنظم بمبادرة من مؤسسة تنمية الثقافة الإفريقية المعاصرة، جمع رواد الأعمال الثقافية والفنية وعشاق الفن المعاصر في جميع أنحاء القارة، وكذا العمل على المساهمة في تعبئة مختلف مكونات المنظومة الثقافية بالقارة الإفريقية من أجل دعم الدينامية الفنية، وبالتالي تشجيع التعاون الثقافي الإفريقي.

وفي كلمة له بالمناسبة، أبرز الأمين العام للمؤسسة السيد فهد الكتاني أن هذه التظاهرة الإفريقية الفنية هي أكثر من مجرد معرض، بل هي برنامج للتعريف بمسارات الفنانين الأفارقة عبر العالم، حتى يكون لإفريقيا موقعها ضمن رقعة الفن العالمي المعاصر.

وأضاف أن المعرض، الذي يعتبر أول مشروع للمؤسسة، يقام بمشاركة مبدعي الأعمال الفنية المعروضة، في إطار إقامات فنية، مشيرا إلى أنه سيتيح الانفتاح على الثقافة الإفريقية انطلاقا من المغرب، حيث سيكون الجمهور المغربي على موعد لاكتشاف باقة منتقاة من الإبداعات الإفريقية المعاصرة، لفنانين مرموقين على الصعيد القاري.

وقال السيد الكتاني إن المعرض، الذي سيجوب خمس بلدان إفريقية قبل أن يعود مرة أخرى إلى المغرب (مراكش)، يعمل على تنشيط الفعل الثقافي الإفريقي وتعزيزه، معتبرا أنه فرصة غير مسبوقة لإبراز الفن الإفريقي المعاصر، وعرضه، والترويج له والاعتراف به ومنحه المكانة التي يستحقها في القارة الإفريقية والعالم.

ومن جهته، أوضح المندوب العام للمعرض ياكوبا كوناتي أن المعرض يسعى إلى إبراز التحف المرئية للفنانين الأفارقة ذوي المكانة الدولية والذين داع صيتهم في سماء الإبداع والفن عموما بكل من باريس ولندن ونيويورك أكثر من بلدانهم وفي قارتهم، والذين سيطرحون من خلال أعمالهم قضايا تتعلق بالحدود الجغرافية والاقتصادية والسياسية وأيضا الفكرية .

واعتبر أن المعرض يسائل شروط بناء ذاكرة الفن المعاصر بإفريقيا، من خلال تقاسم يوتوبيا تاريخ الفن، التي كتبت بإفريقيا، عبر تجميع إرادات إفريقية، مبرزا أن المعرض ينظر إلى إفريقيا كقارة تتشكل ضمن سياق، وفي إطار حركية الأفارقة في اتصالهم بالوقائع والحقائق، ومواجهتهم للتحديات والإكراهات والتفاعلات داخل هذه القارة.

ومن جانبه، أوضح مندوب المعرض السيد ابراهيم العلوي أن الباحث في متحف الفن الحديث بباريس، أن الفكرة الأساسية لهذه التظاهرة الفنية القارية تتمثل في ربط مجموعة من الفنانين الأفارقة ببعضهم البعض بهدف جعل أعمالهم الفنية تتألق في القارة الإفريقية، مضيفا أن هذه المبادرة تجمع حوالي ثلاثين فنانا بارزا من القارة أو المقيمين خارجها (يمثلون 15 جنسية)، والذين يجسدون الحيوية الفنية والتنوع الثقافي في إفريقيا اليوم.

وتابع أن هذا المعرض يؤكد أن التعاون جنوب – جنوب في مجال الفن والثقافة هو مصدر إثراء فكري وفهم ومصالحة، وأن هذه العوامل هي بالضبط ما يمكن أن يعزز ظهور شعور مشترك بالانتماء للقارة الإفريقية.

وستعيش كل محطة من هذا المعرض القاري، الذي سيزور كلا من دكار (السينغال) وأبيدجان (الكوت ديفوار) ولاغوس (نيجيريا) وأديس أبابا (إثيوبيا) وكاب تاون (جنوب إفريقيا)، على إيقاع أربع لحظات قوية، إذ ستشكل فرصة للجمهور العريض لاكتشاف التحف غير المسبوقة التي تم إبداعها أثناء الإقامة الفنية، وكذلك أعمالا أخرى أعارها الفنانون أو أروقة الفن.

كما سيعمل المعرض في كل مدينة يزورها من المدن الست على تكريم فنان محلي تقديرا لأعماله، وبالدار البيضاء التي انطلق منها، سيتم تكريم الفنان التشكيلي فريد بلكاهية للاحتفال به، وبما تركه من رصيد إبداعي متألق.

وتمثل “كارت بلانش” لحظة قوية ضمن فعاليات هذا الحدث الفني، باعتبارها معرضا مخصصا للفنانين المحليين، بهدف العمل على إبراز جيل جديد من المندوبين الأفارقة، وتطوير مختلف المهن المتعلقة بالإبداع وتنظيم المعارض والمبيعات.

ويتضمن برنامج هذه التظاهرة تنظيم موائد مستديرة مخصصة لمواضيع محددة، تتعلق بالإبداع الفني المعاصر في جميع المحطات التي سيعبرها المعرض.

ويعد معرض “أعرني حلمك” أول حدث قاري كبير لمؤسسة تنمية الثقافة الإفريقية المعاصرة، التي رأت النور في يناير 2019.

وتجمع مؤسسة تنمية الثقافة الإفريقية المعاصرة، التي أنشئت، تحت الرئاسة الفعلية لصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل، الشغوفين والمتحمسين للفن الإفريقي المعاصر، الذين تتلخص مهمتهم الرئيسية في المشاركة في الترويج للفن المعاصر في إفريقيا والعالم.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles