Revue de presse des principaux journaux Marocains

Aujourdui

التحقيق في نهب هبات ملكية بفاس

25.03.2014 - 15:36

تهامات للسلطة والأمن باختطاف شريف قيطوني وتعنيفه لمنع احتجاجه في حفل ديني حضره الحاجب الملكي

فتحت الشرطة القضائية بفاس، أخيرا، تحقيقات في شأن شكايات متعددة لشرفاء أدارسة قيطونيين بفاس، وجهوها إلى النيابة العامة بابتدائية واستئنافية المدينة، يتهمون فيها مسؤولين بنظارة أوقاف الحرم الإدريسي بالبطحاء، بالتصرف دون وجه حق في هبات ومساعدات ملكية قدمت إلى الشرفاء، واستثناء بعضهم منها في ظروف غامضة.  وأشارت مصادر «الصباح» إلى توجيه ثلاث شكايات على الأقل، اثنتان منها إلى الوكيل العام باستئنافية فاس وواحدة إلى وكيل الملك بابتدائية المدينة، إحداها وجهت إلى قسم الجرائم المالية، إذ صدرت أوامر إلى الفرقة الولائية المختصة للبحث والتقصي وتقديم تقرير مفصل في الموضوع، وشرعت فعليا في الاستماع إلى الطرف المشتكي والجهة المشتكى بها، شأنها شأن شكايات قدمت إلى النيابة العامة ضد مسؤولي النظارة بمحضر القائد رئيس ملحقة إدارية بالمدينة العتيقة لفاس.
وتحدث «ح. إ. ق» وشقيقاه «ع. ر» و«ع. ح»، من سلالة الشرفاء الأدارسة القيطونيين، أن جلالة الملك ما فتئ يرسل هباته إلى صندوق الشرفاء (الربيعة) من باب المساعدات الملكية لهذه الفئة من المواطنين، مشيرين إلى أن الهبات الثلاث السابقة «تم نهبها» وآخرها هبة بقيمة 25 مليون سنتيم أودعت في «ربيعة» الشرفاء بحضور السلطة المحلية خاصة قائد ملحقة إدارية بالمدينة القديمة، على شكل 25 ظرفا، يحتوي كل واحد منها على مليون سنتيم.
وأوضحوا أنه بعد فتح الصندوق بحضور ممثل السلطة ذاته، وباقي الحضور، «لم يتم العثور إلا على 24 غلافا بمعنى اختفاء غلاف واحد بقيمة 10 آلاف درهم»، بل إن «الأغلفة الأربعة والعشرين التي من المفروض أن تحوي مليون سنتيم لكل واحدة، اختفت منها مبالغ مالية متفاوتة حسب محضر فتح الربيعة، ليكون مجموع المبلغ المختفي نحو 40900 درهم» حسب ما أفاد بذلك ثلاثة أشقاء في شكايتهم إلى وكيل الملك بابتدائية فاس.
وطالبوا بفتح تحقيق «جدي ونزيه» حول ظروف وملابسات اختفاء تلك المبالغ التي تخص 1090 مستفيدا من الشرفاء الأدارسة، مشيرين إلى أن غالبية المتضررين «لم يرغبوا في تقديم الشكاية باسمهم لكثرة عددهم، بل فوضوا ذلك لمن يمثلهم»، مؤكدين أن كل هذه الوقائع «ثابتة» بشهادة ثلاثة شهود أدلوا بأسمائهم في شكايتهم، بينهم رجل سلطة، ملتمسين تقديم كل من يثبت تورطه في اختفاء تلك المبالغ إلى العدالة.
وارتباطا بذلك قدم «ع. ح. إ. ق» أحد الأشقاء الثلاثة، شكاية إلى الوكيل العام ضد القائد نفسه ومسؤول أمني، يؤكد فيها تلقيه مكالمة هاتفية في فاتح فبراير الماضي من «ع. أ» ناظر أوقاف الحرم الإدريسي، يخبره بضرورة الحضور إلى ضريح المولى إدريس الأزهر لحلول الحاجب الملكي والوفد المرافق له، بالمدينة والضريح لتسليم الهبة للشرفاء، إحياء لذكرى الراحل الحسن الثاني والترحم على روحه ولجمع ولم الشرفاء الأدارسة. فوجئ المعني بالأمر بالقائد المشتكى به إلى الوكيل العام، يمنعه ويطالبه بمغادرة الضريح، لكنه امتنع لأنه مدعو للحفل، قبل أن يستعين بمسؤول أمني، إذ تم « اقتياده بالعنف داخل الضريح، ما فقد معه نظارته الطبية، بل تم احتجازه لأكثر من ساعتين داخل بهو الضريح وفي مكان مغلق تعرض خلاله إلى التعنيف والتنكيل والتهديد والسب والقذف، وكل ذلك داخل الضريح في سابقة خطيرة داخل الحرم الإدريسي » وفق إفادة شكاية المعني بالأمر إلى الوكيل العام.
وأكد المصدر ذاته أن الشخص نفسه قدم شكايات إلى الحاجب الملكي ووزير الداخلية والوكيل العام، في شأن ما أسماه « اختطافه وتعنيفه وتصفيده »، ضدا على احتجاجه على تجاوزات وخروقات منها ما وقع في إخراج السلكة بضريح المولى إدريس، دون الالتفات إلى الموسم الذي أصبح « يقام بمسجد القدس تجاوزا »، مؤكدا استدعاءه هاتفيا ودعوته إلى الكف عن الاحتجاج، قبل « اختطافه لتمرير الحفل دون احتجاج ».
حميد الأبيض (فاس)

» مصدر المقال: assabah

Autres articles