Revue de presse des principaux journaux Marocains

Economie

الحكومة تتجه نحو رفع الدعم عن السكر

27.02.2014 - 11:34

الوفا: القرار سيستثني سكر القالب ونظام المقايسة كان يجب أن يطبق منذ 2000

تتجه حكومة عبد الإله بنكيران، في إطار إصلاح صندوق المقاصة الذي يكلف ميزانية سنوية تقدر بـ35 مليار درهم، إلى إلغاء دعم السكر الموجه إلى الاستهلاك المنزلي، مع الإبقاء على سكر القالب.  وقال محمد الوفا، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة، إن هناك تفكيرا في إيجاد حلول لوقف نزيف الصندوق، من خلال التوجه إلى إخراج مواد أخرى من لائحة الدعم، كما حصل قبل أيام مع البنزين الممتاز، والفيول الصناعي، الذي كانت تستفيد منه 17 شركة فقط في المغرب. وأكد الوفا، خلال استضافته أول أمس (الاثنين)، من قبل مؤسسة «إيكوميديا»، أن الشق الصناعي من قطاع السكر بالمغرب تحتكره شركة «كوسيمار»، التي تعمل أيضا في مجال تكرير المادة الأولية القادمة من البرازيل بنسبة تقارب 80 في المائة، بامتلاكها شركات صناعة السكر الأربع العمومية (سوتا وسوراس وسونابيل وسوكرافور) منذ 2005. وقال الوزير إن الشركة تنتج أربعة أنواع من السكر، وهي سكر القالب والسكر في شكل مكعبات (صغيرة وكبيرة) والسكر المحبب أو المسحوق، مؤكدا أن الحكومة بصدد الانتهاء من عدد من الدراسات، وقد تتجه إلى رفع الدعم عن ثلاثة أنواع، والإبقاء على سكر القالب المستهلك بكثرة في الوسط القروي وفي بعض المدن. ولم يعط الوفا تفاصيل كثيرة عن هذا الموضوع الذي قال إنه بصدد النقاش بشأنه داخل القطاعات الحكومية بتنسيق مع الشركة المعنية، لكن بعض المعطيات التي سبق أن أعلنت عنها شركة «كوسيمار» السنة الماضية تؤكد استهلاك مختلف هذه الأنواع من السكر من طرف شرائح واسعة من المواطنين، ولا يتعلق الأمر فقط بسكر القالب، وقالت إن الاستهلاك يتفاوت بحسب الوسط ومستوى المعيشة والعادات، إذ يستهلك سكر القالب أساسا بالعالم القروي وبجنوب المملكة وشرقها، فيما يستعمل السكر على شكل مكعبات أساسا في تحضير الشاي في الأوساط القريبة من المدن، في حين يستعمل السكر المسحوق أساسا في الصناعة وصناعة الحلويات وفي شمال المملكة. وحسب الشركة نفسها، فإن الاستهلاك السنوي للسكر بالمغرب، الذي يستفيد من دعم صندوق المقاصة، انتقل من 100 ألف طن سنة 1927 إلى 305 آلاف طن سنة 1956 ليبلغ 1.225 مليون طن سنة 2012، فيما تستهلك الصناعة الغذائية 26 في المائة من إنتاج مسحوق السكر وطنيا. وفي السياق نفسه، قال الوفا إن قرارات إصلاح صندوق المقاصة وتخفيض ميزانيته إلى 35 مليار درهم، وقد تصل إلى 28 مليار درهم خلال السنوات القليلة المقبلة، هي قرارات سيادية لا علاقة لها بإملاءات المؤسسات المالية الدولية، مؤكدا أن الحكومات السابقة فضلت الهروب إلى الأمام أمام الصدمة البترولية، إذ كان من الممكن تطبيق نظام المقايسة منذ سنة 2000، وليس نهاية 2013، موضحا أن هذا النظام لم يساهم في رفع أسعار المواد البترولية، بل ساهم في تخفيضها، مستدلا على ذلك بعدد من الأرقام والمقارنات. قال الوفا إن لائحة أسعار المواد البترولية التي وضعتها الحكومة سنة 2009، أعطت نتائج خطيرة، أبرزها أن الحكومة والمواطنين كانوا يمولون شركات المحروقات من أموالهم عن طريق صندوق المقاصة، مؤكدا أن الضمير الوطني يقتضي اليوم الكشف عن الملفات الاقتصادية والاجتماعية، كما كشفنا عن الملفات السياسية خلال العقود السابقة. من جانب آخر، قال الوزير المنتدب إن الحكومة الحالية كادت ترتكب خطأ سياسيا حين أعلن بنكيران، إبان الزيادة الأولى في المحروقات، عن إلغاء صندوق المقاصة وتعويضه بالدعم المباشر لبعض الفئات الاجتماعية، مؤكدا أن الحكومة الحالية لا تعرف كيف تتواصل بشأن منجزاتها ومشاريعها. وكشف الوفا عن بعض الاختلالات الجسيمة للمكتب الوطني للكهرباء التي أوصلته إلى الأزمة المالية الخانقة، مؤكدا أن مسؤولين من المكتب طلبوا من رئيس الحكومة الزيادة في أسعار الكهرباء لكنه رفض، مشترطا ضخ 9 ملايير درهم سنويا، بالتزامات واضحة في عقد برنامج، مع عدم المساس بالشطر 100 كيلواط في الساعة.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles