Revue de presse des principaux journaux Marocains

Economie

ورطة وكالة تقنين الاتصالات في مؤتمر ‘‘ الأي كان ‘‘

04.03.2016 - 12:42

أقحمت وكالة تقنين الأتصالات نفسها في ورطة حقيقية، عبر التزامها بتمكين الغائبين عن المؤتمر الدولي ل ‘‘الأي كان‘‘ المنطلقة أشغاله أمس بمراكش، من التواصل مع فعاليات المؤتمر عبر تطبيقات وسائط الاتصال عبر الانترنيت : فايبر وواتساب وسكايب، حرفيا كما جاء في صفحتها الرسمية على الأنترنيت ، في الوقت الذي تتآمر فيه مع باقي فاعلي الهواتف والحكومة المغربية لحجب هذه التطبيقات على المغاربة.

وبهذا السلوك ‘‘ الغريب ‘‘ تكون وكالة تقنين الاتصالات قد انضافت إلى باقي الفاعلين في قطاع الهاتف المغربي، في صلب الغضب الشعبي العارم الذي عبر عنه الملايين من المتضررين من حجب هذه التطبيقات، والذي يترجمه السحب اليومي لإشارات الإعجاب ‘‘ الجيم ‘‘ من مواقعها على صفحات التواصل الاجتماعي المختلفة، حيث قدرت نسبة هذا السحب إلى حدود أمس ب 10 في المائة. كما تترجمه العريضة الالكترونية التي تحتضن يوميا توقيعات من كل أطياف الشعب المغربي، الداعية إلى عدم أداء فاتورة الهواتف والانترنيت لهذا الشهر. للتذكير فقط ف ‘‘ الأي كان ‘‘ هي المؤسسة المسؤولة عالميا عن توزيع وبيع ونشر مجالات الويب في الانترنيت أي : ‘‘.كوم‘‘ و ‘‘. نيت ‘‘ و ‘‘. ما‘‘ و ‘‘.اف ار ‘‘ وغيرها …

وتكشف هذه الورطة الجديدة لوكالة تقنين الاتصالات في المغرب عن الارتباك الذي يميز تعاملها مع الزبون المغربي في وقت تدرك فيه جيدا، كما يدرك باقي الفاعلين في الهاتف، بأن الوقوف أمام التكنولوجيا الحديثة أمر لا يستقيم، ولا يمكنه النجاح تحت أية سلطة وبأية ذريعة. فالتطبيقات العالمية الخاصة بالتواصل عبر الانترنيت متعددة وقادرة على التحايل على المنع بشكل لا يمكن لهذا الحجب إلا أن يكون حلقة جديدة في مسلسل فشل ذريع. وإذا كانت وكالة تقنين الاتصالات قد استجابت لطلب الفاعلين عبر الاعتماد الرسمي لهذا الحجب، تحت ذريعة مفهومة للغاية قوامها تقلص هامش الربح على المكالمات والاتصالات التي ترعاها، فإنه من غير المفهوم في عالم اليوم، حجب تطبيقات الاتصال عبر الانترنيت عن المغاربة، عوض التفكير في وسائل أخرى، ربما أكثر نجاعة لإعادة هامش الربح لدى الفاعلين المغاربة إلى مستوياتها السابقة.

التاريخ الطويل للبشر على هذه الأرض حافل بقصص فشل وقوف المؤسسات والكيانات ضد التقدم، بشكل لا يجعل تعدادها هنا أمرا ذي منفعة. وهي الحقيقة التي انتبه لها رائد عالمي في مجال الاتصال كجان ماري ميسيي الرئيس السابق لمجموعة فيفاندي الفرنسية للاتصالات، في بداية عصر الانفتاح على الانترنيت عند الفاعلين في الهاتف، حين أكد بأن أهم ما ينتظر هؤلاء الفاعلين هو تنصيب البنى التحتية لمرور الانترنيت نحو الزبون ومحاولة الابتكار في هذا الباب لتوسيع هوامش الربح، لأن الوقوف في وجه الانترنيت هو أمر مستحيل قطعا. رسالة جان ماري ميسيي تعني بأنه، فيما يتعلق بسريان الانترنيت العالمي، فإن مصير الفاعل الهاتفي هو التحول إلى قناة ذكية لتمرير ‘‘المضمون الانترنيتي‘‘. رسالة ميسيي تعني أيضا أن باب الابتكار وفتح المجال للأفكار الخلاقة هو السبيل الوحيد لاستعادة الزبائن الذين يفضلون الاتصال عبر الانترنيت لأنها خدمة مجانية. ما على فاعلينا في الهاتف سوى السير على نفس النهج وتشجيع ابتكار تطبيقات ‘‘ مغربية ‘‘ لتجاوز هذا الإشكال. ففي زمن المنافسة التكنولوجية الشرسة، الابتكار والابتداع يعني البقاء على قيد الحياة.

» مصدر المقال: ahdath

Autres articles

newsletter

Articles Populaires

Désolé. Pas assez de données pour afficher des publications.