Revue de presse des principaux journaux Marocains

Economie

إغـلاق الحسابـات يستنفـر الوسيـط البنكـي

13.12.2017 - 15:02

استحوذ على أزيد من ثلث الشكايات المتوصل بها وتطهير الأرصدة من التزاماتها الائتمانية يربك المهنيين
أظهرت معطيات جديدة، استحواذ النزاعات المرتبطة بإغلاق الحسابات البنكية على ما نسبته 37 % من المنازعات المتوصل بها من قبل المركز المغربي للوساطة البنكية، بين الزبناء والبنوك، منذ بداية السنة، بارتفاع مقارنة مع السنة الماضية، إذ لم تكن النسبة تتجاوز 29 %، يتعلق الأمر بعدم احترام المؤسسات الائتمانية للمقتضيات القانونية الواردة في المادة 503 من مدونة التجارة.
وكشفت الإحصائيات ذاتها، أن مشاكل إغلاق الحسابات البنكية، موضوع أزيد من نصف الشكايات (57 في المائة) المتوصل بها حول منازعات تدبير الحسابات، مقابل 50 % خلال السنة الماضية، إذ تضمنت هذه الشكايات إشعارات بالأداء توصل بهاز بناء عن حسابات بنكية مهملة منذ سنوات، إلى جانب تكاليف مستحقة عليهم، عبارة عن غرامات تأخير وعمولات راكمتها البنوك خلال عملية تدبير هذه الحسابات.
ويلزم القانون الجديد 12- 134، الذي ينسخ الفصل 503 من مدونة التجارة، البنوك بإغلاق حساب الزبون الذي لم تتم تغذيته بمبالغ مالية طيلة سنة كاملة منذ تاريخ احتساب أول رصيد في الحساب، فيما يتعين على البنك قبل ذلك، إشعار الزبون بواسطة البريد المضمون، إلى العنوان الأخير الذي أدلى به إلى وكالته البنكية، من أجل منحها أجلا للاحتفاظ بحسابه البنكي يمتد إلى غاية 60 يوما من تاريخ التوصل بالإشعار.
وفي المقابل، يواجه بنكيون مشاكل في تنفيذ القانون، عندما يتعلق الأمر بإغلاق حسابات بنكية، ذلك أن المعاملة الخاصة بإغلاق الحساب، تتطلب المزيد من الوقت، لغاية تطهير الحساب، أي معالجة الالتزامات والمنتوجات المرتبطة به، ذلك أن الحسابات المرتبطة بتحويلات قروض، تفترض التأكد من وفاء الزبون بالتزاماته، المتعلقة بالأقساط المستحقة والتأمين على القرض، وكذلك الأمر بالنسبة إلى الحسابات موضوع نزاع بين البنوك والزبناء.
وتتحدث مصادر مهنية عن اقتراف بنكيين لأخطاء خلال عملية “إغلاق الحساب”، تتمثل في حذف الحساب فقط من النظام المعلوماتي، فيما تظل الالتزامات المرتبطة به نشيطة ضمن النظام ذاته، ما يفسر استمرار توصل الزبون بخطابات التحصيل من البنك. ويغلق الحساب البنكي أيضا، في حالات وفاة الزبون أو انعدام أهليته، أو خضوعه لمسطرة التسوية أو التصفية القضائية، علما أنه في حالة الوفاة يعاني الورثة مشاكل في التأكد من توفر الهالك على حسابات بنكية، في ظل عدم توفرهم على وثائق تثبت ذلك، إذ يلجؤون في هذه الحالة إلى إثبات هويتهم باعتبارهم ورثة شرعيين لشخص ما، ثم يقدمون طلبا إلى بنك المغرب، الذي يوافيهم بوجود حساب له من عدمه.
ويتهم زبناء بنوكا بتجاهل القانون والمماطلة في تنفيذ مسطرة إغلاق الحسابات البنكية لأسباب تجارية، تظهر من خلال استخلاص المجموعات البنكية الثماني الكبرى عمولات مهمة عن تدبير الحسابات والمنتوجات المرتبطة بها، علما أن أغلب الزبناء يجهلون هوية هذه المنتوجات وتكاليفها.
وأفادت المعطيات الأخيرة، أن مشكل إغلاق الحسابات البنكية يهم ملفا من أربعة على طاولة الوسيط البنكي، وهو الوضع الذي قلص مستوى رضى الزبناء إلى النصف، ذلك أن زبونا من أصل اثنين غير راض عن الخدمات البنكية المقدمة إليه، حسب نتائج استطلاع مشترك بين بنك المغرب والبنك الدولي، في الوقت الذي مازال يمثل نقل الحسابات من بنك إلى آخر، هاجسا بالنسبة إلى زبناء البنوك، خصوصا المقيدين منهم بالتزامات ائتمانية، وكذا المتوفرين على منتوجات بنكية متعددة.
تسهيلات للتنقل بين البنوك

يعتزم بنك المغرب أيضا، تنظيم عملية نقل الحسابات البنكية بسلاسة من مؤسسة إلى أخرى، من خلال تمكين الزبون من أداء القرض لفائدة البنك الذي اقترض منه دون أن يتوفر فيه على حساب بالضرورة، مع إعفائه من عملية شراء القرض من قبل البنك الجديد الذي نقل إليه حسابه، وما يرافق ذلك من تكلفة إضافية يتحملها في حدود 1 % من قيمة القرض، إضافة إلى تكاليف رسم التوثيق في حدود 0.5 %، ناهيك عن تكاليف الملف واستخلاص الشهادة الإبرائية، وكذا كلفة التأمين على القرض الجديد.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles