Revue de presse des principaux journaux Marocains

Economie

السحب على المكشوف … قروض نهاية الشهر

04.10.2018 - 00:01

تجاوزت قيمتها 1700 مليار بأسعار فائدة تصل إلى 13 % وتستعمل في تغطية العجز

أصبحت قاعدة زبناء البنوك التي تلجأ إلى السحب على المكشوف تتسع، خلال السنوات الأخيرة، إذ يستفيد الزبائن من هذه الخدمة من تسبيقات مالية في نهاية كل شهر في انتظار التحويلات البنكية لأجورهم في آخر الشهر.

وتشير المعطيات الرسمية إلى أن إجمالي القروض التي تمنحها المؤسسات البنكية لزبنائها على شكل تسهيلات مالية في أواخر كل شهر وصلت، مع متم يوليوز الماضي، إلى 1700 مليار سنتيم (17 مليارا و 100 مليون درهم)، ما يمثل زيادة بنسبة 11.3 %، بالمقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية.

وتمثل التسبيقات المقدمة من قبل المؤسسات البنكية لزبنائها وسيلة من أجل تغطية الخصاص التي يمكن أن تعرفه ميزانية المستفيدين من هذه التسهيلات، وتعتبر قروضا قصيرة الأمد، تسترجعها المؤسسات البنكية مباشرة بعد توصلها بالتحويلات المالية لفائدة حسابات الأشخاص الذين يستفيدون من التسبيقات المالية، وذلك مقابل سعر فائدة يختلف بين مؤسسة بنكية وأخرى، لكنها تتراوح بين 11 % و 13 حسب كل مؤسسة بنكية ونوعية الزبون.

ويلجا إلى هذه القروض الخاصة الأجراء والموظفون من ذوي الدخول المتوسطة وحتى الذين يتقاضون أجورا مرتفعة، لكنها تستنزف بالأقساط الشهرية المتعددة. ويمكن أن تصل المبالغ المسموح بها إلى 80 % من سقف الاقتطاع المتاح، إذ أن الاقتطاعات يجب ألا تتجاوز 55 % من الأجر الذي يتقاضاه المستفيد من التسبيقات المالية.

وتلجأ عدد من المؤسسات البنكية إلى حملات تحسيسية داخلية في صفوف زبنائها من أجل استعمال هذه الإمكانية والاستفادة من تسهيلات مالية في آخر كل شهر، وذلك لتوسيع قاعدة المنخرطين، إذ تمثل مصدر دخل هام بالنسبة إلى البنوك، بالنظر إلى معدل الفائدة المرتفع المطبق عليها، لكن استعمالها لا يرقى إلى المستوى المأمول من قبل المؤسسات البنكية، لذا تعمل على الترويج لهذه الآليات التمويلية.

ونجحت بالفعل، بسبب الصعوبات المالية التي تواجه أغلب الأسر في نهاية كل شهر، من جلب مزيد من المنخرطين في هذه الخدمة، ما يفسر الارتفاع المتواصل لعدد الأشخاص الذي يستفيدون من السحب على المكشوف.

وتعرف أغلب الأسر، حسب البحوث الفصلية التي تنجزها المندوبية السامية للتخطيط، صعوبات واختلالات، إذ أن 38.2 % منها لا يكفيها دخلها لتغطية احتياجاتها ما يدفعها إلى الاقتراض، أي حوالي مليونين و 600 ألف أسرة.

وتضطر أغلب الأسر إلى الاقتراض لتلبية حاجياتها لأن مستوى الأجور ضعيف ولا يمكن أن يساير المتطلبات، خاصة أن هناك عددا من الخدمات التي كانت تؤمنها الدولة، سابقا، مثل التعليم والصحة أصبحت تتحمل تكاليفها الأسر، بسبب ترديها في المؤسسات العمومية، ما أثر بشكل كبير على توازنات ميزانية الأسر.

ويرجع خبراء ماليون ارتفاع حجم المديونية والإقبال على آليات إعادة التمويل والتسبيقات المالية الشهرية إلى عدد من العوامل من أبرزها تدهور القدرة الشرائية بسبب الارتفاع المتواصل للأسعار وجمود الأجور.

متوسط الأجور

» مصدر المقال: assabah

Autres articles