Revue de presse des principaux journaux Marocains

Economie

مسـتـجـدات ضـرائـب الأكـريـة

04.07.2019 - 16:23

اقتطاعات أقل وتحصيل من المنبع وإلغاء الحق في الخصم وإقرار تصريح سنوي بالمداخيل

تضمن قانون المالية للسنة الجارية تدابير همت الضريبة على الدخل المفروضة على الدخول العقارية، إذ تمت إعادة النظر في طريقة احتساب الضريبة على إجمالي الدخل السنوي. وكان هذا الصنف من المداخيل خاضعا لنظام الضريبة التصاعدي، إذ يخضع الدخل، بعد خصم 40 % منه، للمعدل المناسب للشطر الذي يوجد داخله. وقدمت المديرية العامة توضيحات مفصلة عبر دوريات حول التغييرات التي طرأت على الاقتطاعات التي تهم هذا الصنف من الدخول. وتتضمن التغييرات بوجه خاصة أشطر الدخول ومعدلات الضريبة وطريقة احتسابها. لكن قبل بسط هذه المستجدات يتعين، بداية، التعريف بمفهوم الدخول العقارية المعنية بهذه المقتضيات التي تضمنها قانون المالية.

يقصد بالدخول العقارية، حسب المادة 61 من المدونة العامة للضرائب، المداخيل المتأتية من إيجار العقارات المبنية وغير المبنية والبنايات مهما كان نوعها، والعقارات الزراعية وتدخل في ذلك المباني والمعدات الثابتة والمتحركة المرتبطة بها، أي جميع المداخيل المتأتية من الأكرية. وتستثنى من نطاق تطبيق الضريبة على الدخل القيمة الإيجارية للعقارات التي يضعها ملاكها مجانا رهن تصرف أصولهم وفروعهم شرط أن تكون العقارات المعنية مخصصة لسكنى المعنيين بالأمر، وإدارات الدولة والجماعات المحلية، والمستشفيات العامة، والجمعيات ذات المنفعة العامة، أو عندما تكون معدة لإيواء مؤسسات للبر والإحسان ولا تسعى إلى الحصول على ربح.

تخفيض الاقتطاعات

كانت الدخول العقارية تخضع للجدول العام لحساب الضريبة على الدخل، أي أن الدخول التي تعادل أو تقل عن 30 ألف درهم في السنة معفية، في حين تخضع لمعدل اقتطاع بنسبة 10 % للدخول المتراوحة بين 30001 و 50 ألفا، و20 % بالنسبة إلى شريحة الدخول ما بين 50001 و 60 ألف درهم، وتقتطع 30 % من الدخول التي تتراوح بين 60001 درهم و 80 ألفا، و34 % بالنسبة إلى الدخول المتراوحة بين 80001 درهم و 180 ألفا وتقتطع 38 % على الدخول التي تتجاوز 180 ألف درهم. ويتيح القانون لأصحاب هذه الدخول بخصم 40 % من الدخل الإجمالي السنوي الخاضع للضريبة واستثنائه من الاقتطاع، أي أن 60 % من الدخل هي التي تخضع للضريبة.

وتقرر تغيير نمط طريقة احتساب الضريبة ابتداء من يناير الماضي، إذ أصبحت الدخول خاضعة لنظام اقتطاع تناسبي، بمعدلين فقط، 10 % بالنسبة إلى الدخول الإجمالية الخاضعة للضريبة التي تقل عن 120 ألف درهم، و15 % تطبق على الدخول التي تساوي أو تفوق 120 ألف درهم، مع إعفاء المداخيل التي لا تتجاوز 30 ألف درهم في السنة. وتجدر الإشارة، في هذا الصدد، إلى أنه إذا تجاوز الدخل 30 ألف درهم، فإنه يخضع بالكامل إلى معدل الاقتطاع المناسب للشطر الذي ينتمي له، خلافا لنظام الاقتطاع التصاعدي، الذي يوزع بمقتضاه، الدخل حسب الأشطر، وهكذا حتى إن تجاوز الدخل 30 ألف درهم، فإن الجزء الذي تفرض عليه الضريبة هو ما زاد عن المبلغ المعفي.

مكاسب التعديلات

ستمكن التعديلات التي تضمنها قانون المالية للسنة الجارية أصحاب المداخيل العقارية من مكاسب هامة، إثر تخفيض معدلات التضريب. فإذا افترضنا أن إجمالي مبالغ أكرية عقارات شخص خاضع للضريبة على الدخول العقارية تصل إلى حدود 70 ألف درهم في السنة، فإن مبلغ الضريبة الذي كان يؤديه وفق نظام التضريب السابق يعادل 21 ألف درهم، بالنظر إلى أن 70 ألف درهم توجد في شطر الدخول المتراوحة ما بين 60001 درهم و 80 ألفا، المطبق عليه معدل تضريب 30 %، و لن يؤدي، ابتداء من يناير الماضي سوى مبلغ 7 آلاف، لأن معدل الضريبة المطبق حدد في التعديل الذي تضمنه قانون المالية 2019 في 10 % بالنسبة إلى الدخول التي تقل عن 120 ألف درهم.

وفي هذه الحالة سيكسب هذا الشخص 14 ألف درهم (-21000 7000) بفضل التعديل الذي طرأ على نظام التضريب وطريقة احتساب مبلغ الضريبة.
لكن النظام الجديد ألغى نسبة الخصم التي كانت معتمدة في النظام السابق والمحددة في 40 %، إذ أصبح إجمالي الدخل خاضعا للضريبة بمجرد ما يتجاوز سقف 30 ألف درهم، وتفرض عليه نسبة الاقتطاع المناسبة في مجمله دون أي خصم. كما أن هناك إجراءات أخرى تتعلق بتحصيل الضريبة والتصريح بمبلغ الدخول السنوية.

الاقتطاع من المنبع

أدخل قانون المالية للسنة الجارية تعديلات على طريقة التصريح وأداء الضريبة، إذ أصبح الأشخاص المعنويون الخاضعون للقانون العام أو الخاص والأشخاص الذاتيون الذين تحدد مداخيلهم المهنية حسب نظام النتيجة الصافية الحقيقية والحصيلة الصافية المبسطة، الذين يكترون عقارات، مطالبين باقتطاع مبلغ الضريبة على الدخل من المبالغ التي يؤدونها لمكريهم من المنبع، وتحويل المبلغ إلى إدارة الضرئب، في أجل شهر من تاريخ الاقتطاع، وعليهم أن يصرحوا لدى مديريات الضرائب، قبل فاتح مارس من كل سنة بالمبالغ الإجمالية للدخول العقارية السنوية الخاضعة للضريبة. ويعفى هؤلاء من هذه الالتزامات إذا اختار أصحاب العقارات المكتراة التصريح بأنفسهم وأداء الضرائب المستحقة.

الدخل الخاضع للضريبة

حدد الجزء الأول من دورية المديرية العامة للضرائب، المتعلقة بتوضيح الإجراءات الجبائية التي تضمنها قانون المالية 2019، طريقة احتساب الدخل العقاري الخاضع للضريبة على الدخل. ونصت على أنه يتشكل من إجمالي مبالغ الأكرية المحصل عليها في السنة، تضاف إليه النفقات التي يتحملها المكتري لفائدة المكري، ويخصم من هذا المبلغ الإجمالي التكاليف التي يتحملها مالك العقار لفائدة المكترين. ومن بين النفقات التي يتحملها المكري وتدخل ضمن الدخل المفروض عليه الضريبة أقساط التأمين ضد الحريق والتكاليف، التي يتم تحملها لإنجاز أشغال كبرى للبناء أو إعادة البناء والتهيئة التي تطول المحل موضوع عقد الكراء، ومن بين النفقات التي يتيح القانون للمكري خصمها من مداخيل الأكرية قبل إخضاعها للضريبة، التجهيزات والخدمات الموجهة لفائدة الاستعمال الخاص أو العام للمكترين، مثل إضاءة السلالم (الدروج)، والمصعد، واستهلاك الماء وتكاليف أجهزة التسخين، وأجرة الحارس (كونسييرج)، ونفقات التنظيف، والرسوم الجماعية المرتبطة بالعقار.
وتجدر الإشارة إلى أن قانون المالية 2019 ألغى الحق في الخصم، الذي كان محددا في 40 % من إجمالي الدخول العقارية الخاضعة للضريبة على الدخل، وحدد سقف إعفاء في حدود 30 ألف درهم، لكن إذا كان شخص يتوفر على دخول عقارية متعددة، فإنه ملزم بالتصريح بها كاملة كل سنة، وإذا تجاوزت سقف الإعفاء، فإنه يؤدي الضريبة على الدخل الإجمالي ولا يحق له خصم مبلغ الإعفاء، كما أنه لا يمكن فصل هذه المداخيل عن بعضها، أي إذا كان كل دخل على حدة يقل عن سقف الإعفاء، فإنه يتم جمع المداخيل كلها، وإذا تجاوزت السقف، فإن محصلها يؤدي الضريبة عن المبلغ مجتمعا. كما أن المكري لا يحق له الاستفادة من الإعفاء إذا كان يتوفر على مداخيل أخرى مهنية أو يتقاضى أجرا وسبق له أن استفاد من سقف الإعفاء المحدد في 30 ألف درهم. فإذا افترضنا أن أجيرا بالقطاع الخاص يتوفر على محل يخصصه للكراء، فإنه لا يحق له الاستفادة من الإعفاء، لأنه سبق أن استفاد منه على الأجر الذي يتقاضاه عن عمله.

التصريح بالمداخيل

» مصدر المقال: assabah

Autres articles