Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

المطار … جدل البرمجة و”البوانتاج”

07.10.2019 - 13:58

لجنة من الداخلية لإحلال الأمن بمطار محمد الخامس والعمال يواصلون الاضراب

رغم الجهود المبذولة لتسوية أزمة عمال الخدمات الأرضية بمطار محمد الخامس، إلا أن الجدل ما زال قائما، خاصة بعدما أعلنت نقابة العمال، عن إضراب نهاية شتنبر، بينما لم تتأخر إدارة المطار بدورها في إصدار بلاغ تؤكد فيه أن، المكتب الوطني للمطارات اتخذ التدابير اللازمة لضمان السير العادي لنشاط شحن وفرز الأمتعة، وظلت الصورة غير واضحة بالنسبة إلى كثيرين.
بعد تسوية الملف الاجتماعي للعمال، والتوقيع على ميثاق اجتماعي ومحضر اتفاق يضم جميع مطالب العمال والتزامات شركة المناولة وباقي الأطراف المتدخلة في العملية، حلت لجنة من وزارة الداخلية تضم مسؤولين من الإدارة المركزية لإحلال الأمن بالمطار، فيما بقيت نقطتان عالقتان، هما سببا الخلاف، ويتعلق الأمر بالبرمجة و”البوانتاج”.
حلت “الصباح” في جولة بمطار محمد الخامس، والتقت عددا من المسؤولين من الطرفين، قصد تشكيل صورة كاملة حول الوضع. وما يتضح من الوهلة الأولى أن الأوضاع داخل المطار عادية، وجميع الأنشطة تسير بطريقة منظمة، خاصة أن نشاط عمال الخدمات الأرضية يتم في منطقة “البيست”، التي تحلق وتهبط فيها الطائرات، إذ يتوقف نشاطهم على حمل الأمتعة من الطائرات إلى مخزن قبل أن يتم وضعه في مسار متحرك، موصول بالمنطقة التي ينتظر فيها المسافرون أمتعتهم بعد الوصول.

أصل الخلاف

يقصد بالبرمجة، عملية توزيع أوقات العمل على العمال، ومناطق الاشتغال، وهي حق وواجب على شركة المناولة، المشغلة للعمال القيام به، غير أن الخلافات حالت دون ذلك وأصبحت البرمجة من اختصاص العمال، الذين يتجاوز عددهم 700 شخص.
يقول مسؤول رفيع بمطار محمد الخامس، إنه بعد تفويت عملية البرمجة لممثلي العمال، شابتها الكثير من الاختلالات، وأصبحت ورقة للاستفادة من الريع، من قبيل الاتجار في المناطق وابتزاز زملائهم العمال، وهو ما أثر على السير العادي للمطار، إذ في وقت وجب التقيد بالمواقيت، أصبح بعض العمال لا يشتغلون، ويتلاعبون بالساعات الإضافية، ما سبب خسارة لشركة “رام هاندلينغ” المتعاقدة مع شركة “جي بي” للمناولة، مبرزا أن قيمة الساعات الإضافية وحدها بلغت 120 مليون سنتيم في شهر واحد، مبرزا أن الشركة تساهلت مع العمال شهري يوليوز وغشت، من أجل عدم التأثير على السير العادي للمرفق، غير أنه لا يمكن التساهل مع هذه الممارسات اليوم.
وأما في ما يتعلق بـ “البوانتاج”، فهو نوعان داخل المطار، الأول أمني، تجريه مصالح الدرك الملكي للتأكد من أن الشخص الذي يلج المرفق لا يحمل معه شيئا يهدد سلامة المسافرين، وأما النوع الثاني فهو مهني، إذ تتأكد الشركة عبره أن العامل كان حاضرا في الفترة التي سطرت له في البرمجة. ويقول المسؤول ذاته، إن العمال رفضوا الامتثال لعملية “البوانتاج”.
شروط غير محترمة
من جانبه أكد نور الدين سليك، عضو الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل، وممثل العمال في لجنة الحوار التي تتدارس حلول الملف، والمكونة من المكتب الوطني للمطارات وشركة “رام هاندلينغ”، والمكتب النقابي لعمال الخدمات الأرضية بمطار محمد الخامس، والمديرية الإقليمية للشغل والإدماج المهني، ويترأسها عامل إقليم النواصر، والتي تهدف إلى الحيلولة دون توقف مطار محمد الخامس باعتباره مرفقا عاما لا يحق لأي شخص الاخلال بتوازنه، كما تهدف إلى حفظ الحقوق الاجتماعية للعمال. (أكد) أن العمال لا يرغبون في القيام بعمل الشركة، في ما يتعلق بالبرمجة، لكنها عجزت ولم تتمكن من القيام بمهمتها، مبرزا أنه بعد التخلي عن البرمجة، وتسليمها لشركة “رام هاندلينغ”، استغلتها للانتقام من العمال، موضحا أنها لم تحترم بعض الرتب الوظيفية، إذ اعتبرت أن جميع العمال مكلفون بحمل الأمتعة، ضد الاتفاق الموقع في عمالة النواصر.
وأضاف سليك أن “البوانتاح”، لا يحترم الشروط والضوابط المتعارف عليها، إذ فرضت الشركة على العمال أخذ بصماتهم وهو ما رفضوه، كما أنها لم تسلم أفراد الدرك أسماء بعض العمال، إذ كلما هموا بالدخول إلى مقرات عملهم منعوا بسبب عدم ورود أسمائهم في اللائحة.

لـجـنـة
تتكون اللجنة التي حلت بمطار محمد الخامس، من خالد الزروالي، وال بوزارة الداخلية، ومحمد الزهر، عامل ملحق بالإدارة المركزية، وعبد الله شاطر، عامل إقليم النواصر، وفؤاد بوطيب مدير العمليات بالخطوط الملكية المغربية، وعبد اللطيف البردعي، الكاتب العام للمكتب الوطني للمطارات، وإدريس القرشي، عميد ركن بالدرك الملكي. وتهدف هذه اللجنة إلى تصحيح كل الاختلالات، واحترام الحقوق والواجبات لكل الأطراف بالمطار، بما فيها عمال وعاملات الخدمات الأرضية، والسهر على عدم توقف نشاط مطار محمد الخامس وفق المعايير الدولية.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles