Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

المحـج الملكـي … تقـدم الأشغـال

15.10.2019 - 18:36

السلطة تعتمد إستراتيجية جديدة في عملية الهدم وعروض متنوعة أمام السكان

تسير عملية هدم المنازل الآيلة للسقوط بالمدينة القديمة للبيضاء، وبمنطقة المحج الملكي بالضبط، بخطى ثابتة، خاصة بعدما اعتمدت عمالة أنفا، المشرفة على المشروع، إستراتيجية جديدة، ستسرع من عملية الهدم، تفاديا للانهيارات خاصة مع قدوم فصل الشتاء، الذي تكون فيه البنايات مهددة بالسقوط، كما ستمكن من إنقاذ حياة مجموعة من السكان الذين يقطنون بها أو بجوارها، وكذا الراجلين الذين يمرون قربها، خاصة الأطفال، وتحسين ظروف عيش السكان، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

عرف ملف نقل سكان المحج الملكي في الأشهر الأخيرة، مجموعة من المستجدات، تصب في صالح السكان، ولعل أبرزها، تنويع عرض مغادرة البنايات الآيلة للسقوط، ففي وقت كانت تقتصر فيه السلطات وشركة “إدماج” على حل الانتقال إلى منطقة “النسيم، أو الرحمة”، فإنه تمت إضافة اختيارات جديدة أمام السكان، أبرزها المحمدية والفتح بسيدي مومن، كما أن السكان الذين لا يرغبون في السكن في أي من هذه المناطق، فإن السلطات قررت منحهم مبلغا ماليا يصل إلى 10 ملايين سنتيم، وبعدها يختارون المنطقة التي سيستقرون فيها، بشرط استكمال وثائق ملف الاستفادة.
هدم معياري

قررت عمالة أنفا، اعتماد إستراتيجية جديدة في عملية الهدم، خاصة بعد تعيين العامل الجديد، الذي يتمتع بإلمام كبير في مجال الهندسة المعمارية، إذ كشفت مصادر من العمالة، في تصريح لـ “الصباح”، بعد قيامها بجولة ميدانية بالمنطقة، أن أطر العمالة بتنسيق مع السلطات المحلية بدائرتي مولاي يوسف وسيدي بليوط، قامت بجرد لعدد المباني، الاطلاع على وضعية كل بناية على حدة، مستعينةبمكتب دراسات معتمد، قصد ترتيب الأولويات في الهدم، إذ ركزت الأشغال على المنازل التي بينت نتائج البحث أنها مهددة بالانهيار، كما استعانت شركة الهدم بمجموعة من الآليات المتطورة لتنفيذ العملية، اتقاء لتضرر المباني المجاورة.
وفي الوقت الذي شرعت فيه السلطات في هدم المباني التي تقع في الجزء السفلي من المنطقة المعنية بالهدم، غيرت من إستراتيجيتها، وبدأت بالوحدات الأكثر تضررا، وهدمت جزءا كبيرا من الجزء العلوي، بالإضافة إلى أنها شيدت مجموعة من الممرات، لتمكين الآليات من الولوج إلى عمق المدينة القديمة، وسيارات الإسعاف وشاحنات الوقاية المدنية في حال انهيار أحد المباني بشكل مفاجئ، كما أنها اعتمدت على آليات متطورة في الهدم حفاظا على سلامة العمال، ودعمت الطوابق السفلية والمباني المجاورة بدعامات تفاديا للانهيارات، بالإضافة إلى آليات أخرى متخصصة في جمع الأتربة ومخلفات الهدم.

أرقام ومكتسبات

وصل عدد البنايات التي شملها الهدم حسب المعطيات التي حصلت عليها “الصباح”، إلى 1185 وحدة، إذ تم هدم ما بين أكتوبر من السنة الماضية والشهر الجاري ما يقارب 194 وحدة بدائرة مولاي يوسف، بالإضافة إلى 65 وحدة بدائرة سيدي بليوط. ومنذ بدء عملية إخلاء البنايات الآيلة للسقوط سنة 2012، فإنه تمت إعادة إيواء وتعويض 3382 أسرة، أي ما يعادل 10 آلاف و91 شخصا، من أصل 5932 أسرة معنية، كما تم هدم حوالي 310 بنايات بمساحة تبلغ 14 ألفا و 295 مترا مربعا.
وعرفت إستراتيجية التدخل لإفراغ البنايات بموقع المحج الملكي تحولات كبرى ترمي إلى تسريع وتيرة إعادة الإسكان، أهمها، الحفاظ على تعويضات الإفراغ، في حدود 130 ألف درهم، لفائدة أرباب الأسر الذين تم إحصاؤهم خلال البحث السوسيوـ اقتصادي سنة 1989، بالإضافة إلى منح تعويض جديد لإخلاء المباني، في حدود 100 ألف درهم لفائدة الأسر التي تتوفر فيها المعايير المطلوبة. كما أن السكان حصلوا على امتياز آخر، متمثل في مبلغ 9000 ألف درهم، وهو دعم يوازي كراء ستة أشهر لفائدة الأسر المعنية، بالإضافة إلى إحداث شباك وحيد مكون من ممثلي مكتب الدراسات والسلطة المحلية والمنعش العقاري للإسراع في معالجة ملفات التعويض وإعادة السكن.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles