Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

سطو مسلح على سيارة نقل أموال بطنجة

26.02.2014 - 15:39

إصابة حارس أمن خاص برصاصة وثلاثة جناة مقنعين استولوا على 300 مليون

استنفرت المصالح الأمنية جهودها، صباح أمس (الاثنين)، لحل لغز عملية سطو وقعت حوالي العاشرة صباحا، أمام وكالة تابعة للتجاري وفابنك وسط المدينة بشارع مولاي عبد العزيز، واستعمل فيها الجناة السلاح الناري لسلب حارسي أمن خاص، مكلفين بحمل الأموال، كيسين كبيرين كانا بصدد نقلهما إلى الوكالة.

وعلمت «الصباح» أنه مباشرة بعد توقف سيارة نقل الأموال التابعة لـ (كروب 4)، نزل منها حارسان للأمن الخاص وكل واحد منهما يحمل كيسا مليئا بالأوراق المالية، فباغتهما ثلاثة جناة، كانوا مقنعين ويضعون قفازات، وعلى شاكلة الأفلام الهوليودية، شرعوا في تعنيف حارسي الأمن الخاص لانتزاع الكيسين اللذين يحتويان على مبلغ مالي يصل في مجموعه إلى حوالي 300 مليون، حسب إفادة المصادر ذاتها.
ولم تكن المهمة سهلة بالنسبة إليهم، إذ واجهوا مقاومة عنيفة من قبل المكلفين بنقل الأموال، رافقها صراخ واستغاثة، وأمام هذا الوضع، استعمل أحد المشتبه فيهم الثلاثة مسدسا كان بحوزته، وأطلق منه رصاصة أصابت مستخدم شركة نقل الأموال في الساق، ليتخلى فورا عن الكيس ويسقط أرضا من شدة الألم، فيما استسلم زميله الثاني أمام التهديد ليتخلى بدوره عن كيس الأموال ويلوذ بالفرار إلى داخل الوكالة البنكية بعد أن تلقى لكمات قوية. وأوضحت المصادر نفسها أن الجناة تمكنوا من الفرار في اتجاه سيارة سوداء اللون كانت مرابضة غير بعيد عن مكان الحادث، وينتظرهم فيها شخص رابع، ما إن صعدوها حتى غادرت المكان بسرعة جنونية. وتبين أن السيارة المستعملة في جريمة السطو، من نوع «فولكسفاكن بولو»، وأنها تحمل لوحة ترقيم وطنية، دون أن تستبعد مصادر «الصباح» أن تكون تلك اللوحة مزورة أو تخص ناقلة أخرى مسروقة.
وتجمعت حشود غفيرة أمام الوكالة البنكية، قبل حضور عناصر الأمن الوطني، التابعة لولاية أمن طنجة، إذ حل أفراد تابعون للشرطة القضائية وآخرون عن الفرقة التقنية والعلمية، إضافة إلى تعزيزات أمنية طوقت مسرح الجريمة وأبعدت الحشود عنه.
ونقل حارس الأمن الخاص وزميله إلى المستشفى لتلقي العلاج، خصوصا أن الأول أصيب برصاصة والثاني تلقى لكمات عنيفة من قبل الجناة.
وجرى استقراء كاميرا الوكالة البنكية وكاميرات محلات تجارية أخرى تمكنت من رصد لقطات السطو المسلح وتتبعت مراحل قدوم سيارة الجناة وسيارة نقل الأموال. وموازاة مع ذلك، أعطت المصالح الأمنية تعليماتها بتشديد المراقبة عند مدخل المدينة وأعطت أوصاف السيارة وعدد الجناة المحتملين، كما دعت إلى الاحتياط بسبب حملهم السلاح الناري. فيما استجمعت عناصر الشرطة القضائية شهادات لمواطنين عاينوا حادث الاعتداء وأعطوا الأوصاف الجسمانية للمشتبه فيهم، جرى تمشيط المكان بحثا عن شظايا الرصاصة لتحديد نوع السلاح الناري المستعمل، وقامت عناصر الشرطة العلمية والتقنية برصد كل الدلائل التي يمكن أن تقود إلى تحديد هوية أحد المشتبه فيهم.  وأفادت مصادر « الصباح » أن الجريمة تم التخطيط لها بدقة، وأن الجناة درسوا المكان جيدا، بل وزاروه قبل التنفيذ عدة مرات، كما تعرفوا على مختلف الأخطار التي يمكن أن تحبط عمليتهم، وتعرفوا على الأوقات التي تستقبل فيها الوكالة المبالغ المالية، خصوصا في يوم الاثنين، بداية الأسبوع. ولإنجاح العملية، خططوا ليكون تنفيذها صباح أمس، تزامنا مع أول يوم من العطلة المدرسية، سيما أن الوكالة البنكية المستهدفة توجد على مقربة من ثانوية عبد الكريم الخطابي، ما يسبب اكتظاظا ورواجا للتلاميذ والأطر التعليمية بالشارع الذي توجد فيه الوكالة، ويجعل المكان غير آمن، ليقرروا تنفيذها في أول أيام العطلة ضمانا لخلو المكان نسبيا. وإلى حدود عصر أمس (الاثنين)، تواصلت الأبحاث والاستنفار الأمني لحل لغز السطو المسلح وإيقاف الجناة.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles

newsletter

Articles Populaires

Désolé. Pas assez de données pour afficher des publications.