Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

محاكمة طبيب بالرباط يوقع شهادات على بياض

03.03.2014 - 18:43

نافذون حصلوا منه على شهادات طبية وقضاة أصدروا أحكاما بناء على شهاداته

أمر وكيل الملك بابتدائية الرباط، مساء أول أمس (الخميس)، بإيداع طبيب جراح بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط، السجن المحلي بسلا، وكشفت الأبحاث معه منحه شهادات طبية موقعة على بياض، استفاد منها المتقاضون بمحاكم الدائرة القضائية لجهة الرباط، كما استفاد منها الراغبون في تبرير غيابهم عن العمل بالإدارات العمومية والشركات.

ووجه ممثل النيابة العامة إلى الموقوف تهم منح شهادات طبية تتضمن إقرارات وأضرارا غير صحيحة وتسليم شهادات مزورة بقصد المحاباة. وكشفت مصادر مطلعة أن من بين الشهادات التي أثارت شبهة، واعتمد عليها القضاة في إصدار حكم، الشهادة التي أدلت بها لمياء الفاسي الفهري ضد زوجها البرلماني السابق يوسف التازي، وتقدم المحامي بوشعيب الصوفي، دفاع البرلماني بشكاية إلى النيابة العامة بعد علمه بواقعة إيقاف الطبيب، واستمعت الضابطة القضائية أول أمس إلى البرلماني التازي، كما أمرت النيابة العامة بإرجاع المسطرة إلى الضابطة القضائية قصد الاستماع إلى زوجته السابقة لمياء الفاسي الفهري، وأشخاص آخرين. وحسب المعلومات التي تسربت من جلسة استنطاق الطبيب، أمر وكيل الملك الدكتور الجراح بالكشف أمامه عن أوصاف لمياء الفاسي التي منحها الشهادة الطبية، وتكونت القناعة لدى ممثل الحق العام، أنه منح الشهادة دون الاطلاع على حالتها الصحية، بينما أدلى الموقوف بأسماء أطباء آخرين بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا، مدعيا أمام ممثل النيابة العامة أنهم يمنحون شهادات طبية موقعة على بياض. واستنادا إلى المصادر ذاتها، جاء إيقاف الطبيب بعدما تطرقت «الصباح» في مقالات سابقة، أثناء إيقاف بعض من سماسرته، وعدم إيقاف الطبيب الموقعة باسمه الشهادات الطبية، كما تحدثت «الصباح» عن تعرض عناصر الضابطة القضائية للإهانة أثناء إيقاف السماسرة، فكلما توجهت الشرطة القضائية إلى المستشفى للاستماع إلى الطبيب، تتلقى معلومات غير صحيحة عنه، بين من يشعرها أنه يجري عملية جراحية وبين من يؤكد لها أنه في عطلة. وكان آخر وسيط تطرقت «الصباح» إلى إيقافه هو السمسار الملقب بـ«احسينة» الموقوف في قضية الاتجار بالشهادات الطبية المزورة، والذي أوقفته الفرقة الجنائية بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بالرباط، أخيرا، بمرآب تابع للمستشفى، وضبطت بحوزته مبلغا ماليا قدره 16 ألف درهم، وشهادات طبية موقعة على بياض باسم الطبيب الموقوف. وضمت المحكمة الابتدائية بالرباط، أول أمس ملف الطبيب الجراح إلى ملف وسيطه، وحددت المحكمة جلسة الخميس المقبل موعدا لمحاكمتهما، بتهم صنع شهادات طبية عن علم مرض أو غير مرض، ومنح شهادات طبية تتضمن إقرارات وأضرارا غير صحيحة وتسليم شهادات مزورة بقصد المحاباة، كل حسب المنسوب إليه. كانت عناصر الفرقة الجنائية ترصدت للوسيط، وهو بائع للمواد الغذائية بمحيط مستشفى ابن سينا، وظلت تراقبه عن كثب، وبعدما توجهت نحوه تلميذة، وطلبت منه شهادة طبية تثبت عجزها البدني في ثمانية أيام، قصد تبرير غيابها عن الدراسة بثانوية المنصور الذهبي بالرباط، منحته مبلغا ماليا قدره مائة درهم، فداهمته عناصر الشرطة، ونقلته إلى مقر التحقيق، ليأمر وكيل الملك الضابطة القضائية بوضعه رهن الحراسة النظرية، والاستماع إلى التلميذة التي كانت ترغب في الحصول على الشهادة، وحجزت عناصر التحقيق سيارة الموقوف وصورا من بطائق التعريف الوطنية. وينتظر أن تفجر هذه الفضيحة وقائع أخرى في الملف المرتبط بالبرلماني التازي، وملفات أخرى اعتمد عليها القضاة في صدور أحكام قضائية في الملفات المتعلقة بنزاعات الشغل وحوادث السير.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles