Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

مجانين السجون يشعلون الحرب بين التامك والوردي

02.03.2016 - 14:31

لم يتردد محمد صالح التامك، المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، مساء الجمعة الماضي، في توجيه الاتهام، رسميا، لمصالح الحسين الوردي، وزير الصحة، وتحميلها مسؤولية معاناة آلاف النزلاء داخل سجونه، تعد مستشفيات الأمراض العقلية، الفضاء الصحيح الذي يتوجب أن يوجدوا فيه.
ويأتي إخراج المندوبية العامة لإدارة السجون، التابعة لرئاسة الحكومة، أزمتها الصامتة مع وزارة الصحة، إلى العلن، لمناسبة انتحار شاب نزيل بسجن سلا 1، داخل مرحاض زنزانته، حوالي التاسعة من صباح الجمعة الماضي، بسبب مضاعفات المرض العقلي الذي يعانيه.
وكشفت المندوبية العامة، أن السجين صاحب رقم الاعتقال 81617، المنتحر شنقا داخل مرحاض الغرفة التي كان يقيم بها قيد حياته، وتوفي في الطريق إلى مستعجلات مستشفى ابن سينا، قال القضاء، بعد محاكمته بتهمة تكوين عصابة إجرامية، إنه "منعدم المسؤولية" بسبب مرضه العقلي، والمكان الأنسب له هو مستشفى الأمراض العقلية لرعايته طبيا.
وتبعا لذلك، تقول مندوبية إدارة السجون وإعادة الإدماج، إنها ظلت تراسل مستشفى الرازي للأمراض العقلية بسلا، من أجل تنفيذ الحكم القضائي، باستقبال السجين ورعايته طبيا، غير أن إدارة المستشفى، رفضت ذلك "مرارا"، تحت مبرر ضعف الطاقة الاستيعابية وغياب سرير شاغر.
ولا تشكل تلك الحالة، سوى نموذج من أصل حوالي 4 آلاف سجين مريض عقليا، مكانهم مستشفيات الرعاية الطبية العقلية، وفق إحصائيات كشف عنها المرصد المغربي للسجون أخيرا، لكنهم أودعوا السجون، لغياب أسرة شاغرة بمستشفيات الأمراض العقلية التابعة لوزارة الصحة.
ويعد الإيداع بمستشفى للأمراض العقلية، من الإجراءات التي سنها المشرع لفائدة الأشخاص المدانين أو المعتقلين احتياطيا في جرائم يغيب فيها القصد الجنائي والإدراك، بسبب إصابتهم بأمراض عقلية، باعتبار ذلك "حماية مزدوجة"، إذ يستفيد منها مرتكب الجريمة، والمحيطون به، بالنظر إلى أنه إذا كان يعاني اضطرابا نفسيا أو خللا عقليا فمن شأنه أن يشكل خطرا على المعتقلين الذين يوضع معهم خلال مراحل المحاكمة أو بعدها.
وتنظم تدابير الإيداع المذكور، بمقتضى الفصول 75 و76 و78 من القانون الجنائي، الذي ينص على أن الإيداع القضائي داخل مؤسسة لعلاج الأمراض العقلية، هو أن يوضع شخص في مؤسسة مختصة، بمقتضى قرار من محكمة الموضوع إذا كان متهما بارتكاب جناية أو جنحة أو بالمساهمة أو المشاركة فيها، ولكنه، كان وقت ارتكاب الفعل، في حالة خلل عقلي ثبت بناء على خبرة طبية، واستوجب التصريح بانعدام مسؤوليته مطلقا وإعفاؤه من العقوبة التي قد يستحقها وفق القانون.
ويستمر الإيداع القضائي بالمؤسسات العلاجية، طالما استوجب ذلك الأمن العام وعلاج الشخص المودع بها، والذي يبقى تحت الملاحظة، ويجب فحصه كلما رأى الطبيب المعالج ضرورة ذلك، أو إلزاميا كل ستة أشهر، وإذا استقر رأي الطبيب المعالج على إنهاء الإيداع، فإنه يجب أن يخطر بذلك رئيس النيابة العامة بمحكمة الاستئناف الذي له أن يطعن في قرار الإخراج في ظرف عشرة أيام ابتداء من تسلمه ذلك الإخطار.
امحمد خيي

» مصدر المقال: assabah

Autres articles