Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

حتى لا تتكرر فاجعة “مول الكلاب”

04.02.2017 - 15:01


«بالأزقة والشوارع أطفال مشردون يعيشون خارج مخططات الدولة، لا تعترف بوجودهم، وهم لا يعرفون شيئا اسمه الدولة أو الحكومة. لا يعرفون أي شيء». صرخة أطلقتها أسماء قبة، رئيس الجمعية المغربية لمناهضة العنف والتشرد بفاس، في حائط صفحتها الفيسبوكية، آملة أن تلين قلوب المسؤولين لهذه الفئة.

وتزيد مخاطبة أطفال أظناهم التيه بالشوارع، «قلبي معك، لكنني لا أعلم أنه لا يصلح لشيء وأن يكون حذاء يدفئ صقيع قدميك»، مشيرة إلى أن «مشردي اليوم، بؤر إجرامية غدا يتباكى منهم المجتمع»، بعد أن ينغمسوا في براثين الجريمة والإدمان بكل أنواعه، والبحث بكل الطرق عن لقمة العيش المر، في غياب كل أنواع التربية.

صورة ناطقة أرفقتها تدوينتها وتظهر شبابا وأطفالا يبيتون في العراء أحدهم ملفوف بالعلم الوطني وآخرون فراشهم وغطاؤهم البلاستيك و»الكرتون»، فيما أطلق جمعويون صرخات فيسبوكية، أملا في التفاتة رسمية لهذه الفئة لإنقاذهم من موت وشيك خطف منهم «مول الكلاب» تاركا كلابه التي ألفته، تائهين بشوارع فاس.

«تراهم افترشوا الضعف، وناموا حفاة عراة، بعد أن تجاهلتهم الأعين. راحوا في سبات عميق، ولم يهتم لحالهم أحد، وصرخاتهم وأنينهم لم يسمعها مسؤولون غارقون في دفئهم».. كلمات مؤثرة أثث بها حقوقي تدوينته تمنى فيها تدخلا رسميا لإيوائهم ومحاربة كل أشكال الفقر والهشاشة و»فساد الإنسان واستغلاله لأخيه».

أما فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان سايس بفاس، فاختار مراسلة وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، بخصوص وضعية هؤلاء الأشخاص الذين يعانون التشرد ويعيشون في سياق محفوف بالمخاطر يتهدد حياتهم في ظل الانخفاض الكبير في درجات الحرارة، الذي تعرفه فاس في هذه الأيام.

وطالب في رسالته إليها وإلى والي جهة فاس مكناس، بالعمل على ضمان حقوق هذه الفئة من الرعاية والسلامة البدنية، ووضعهم في إحدى دور الرعاية الاجتماعية، ذاكرا اسم شخص يعاني مرض الزهايمر، لتلافي تكرار فاجعة وفاة الستيني المسن الملقب ب»مول الكلاب» أو وقوع أحداث مؤلمة مشابهة لمصيره.

الأصوات الجمعوية والحقوقية تعالت مطالبة بتدخل رسمي لإنقاذ حياة عشرات الأشخاص من الجنسين ومختلف الأعمار، يعيشون واقع التشرد بشوارع فاس، ويتهددهم الموت في ليال موحشة انخفضت فيها درجة الحرارة إلى مستويات أدنى.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles

newsletter

Articles Populaires

Désolé. Pas assez de données pour afficher des publications.