Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

صناع الأسنان يواصلون الحرب على العشوائية

01.05.2017 - 12:02

نقابتهم تستنجد بالتجارب المقارنة في مؤتمر بمراكش وتتبرأ من “المتطفلين” على القطاع

لم يعد أطباء الأسنان، وحدهم من يقودون المعركة ضد الحرفيين بالوراثة في مجال ترميم وصناعة الأسنان، إذ أقرت النقابة الوطنية لصانعي ومرممي الأسنان، التي ينتسب إليها 300 من المهنيين، لمناسبة إعلانها عن تنظيم مؤتمر دولي حول المهنة ابتداءا من يوم (السبت) بمراكش، وجود «الممارس اللاقانوني»، و»التطفل والعشوائية»، المهددين لصحة المواطنين، داعية إلى تجنبهم والإسراع بإحداث هيأة وطنية لتنظيم المهنة.

واستنجدت النقابة ذاتها في الدفاع عن الممارسة تحت شرط الحصول على تكوين علمي، بالتجارب الدولية، إذ دعت إلى «المؤتمر العلمي»، علماء وخبراء من فرنسا وألمانيا وإيطاليا، من أجل «تبادل الخبرات معهم في مجال صناعة وترميم الأسنان، وتعميق النقاش حول أهمية المهنة ووضعيتها»، و»للحديث عن المخاطر التي يمكن أن تهدد سلامة المواطنين جراء التطفل والعشوائية، التي يشهدها قطاع صانعي ومرممي الأسنان في المغرب».

وأبرزت النقابة، تشبثها بـ»ضرورة تقنين المهنة وسد الباب على كل المتطفلين الذين يسيئون لمهنة صانع ومرمم الأسنان الحاصل على تكوين ودبلوم معترف به، ويشتغل بشكل قانوني وبمعايير علمية مهنية دقيقة دون أن يتجاوز اختصاصاته»، داعية إلى «إخراج هيأة وطنية لحيز الوجود، تكون لها صلاحية إعطاء التراخيص  للمتخرجين الجدد قبل فتح مختبراتهم، ومراقبة المختبرات المفتوحة وإصدار عقوبات في حق الخارجين عن القانون المنظم للمهنة والحرص على ضرورة التكوين المستمر».

وتأتي مطالب المهنيين، في وقت توقفت فيه مسطرة إخراج القانون رقم 25.14 المتعلق بمزاولة مهن محضري ومناولي المنتجات الصحية، وبينهم مصنعو ومرممو الأسنان، إلى حيز الوجود من قبل مجلس المستشارين، إذ بعد تحديد تاريخ 25 ماي الماضي، موعدا لبت المجلس في التعديلات والتصويت على المشروع، تأجل ذلك «إلى موعد لاحق»، لم يحدد إلى الآن.

وعلاقة بالمؤتمر، قال يوسف بوعلام، من النقابة الوطنية لصانعي ومرممي الأسنان، في حديث مع «الصباح»، إنه «لأول مرة سيشهد المغرب حدثا مماثلا في مجال صناعة وترميم الأسنان»، ويأتي في سياق الدينامية التي أطلقتها النقابة بعد ميلادها في 2012، سعيا إلى سد الفراغ وتجاوز الفوضى بتوحيد صفوف المهنيين للدفاع عن شرف المهنة.

وفيما شدد المتحدث، بخصوص الممارسين العشوائيين، أنهم فئة استغلت الفراغ الذي دام عقودا فانتشرت، لكن «توجد الحلول للظاهرة، ولا تتطلب غير اعتماد منهجية تشاركية من قبيل جميع الهيآت المعنية، وعلى رأسها وزارتا الصحة والداخلية، وهيأة أطباء الأسنان، ومهنيو الصناعة والترميم»، بما يقود إلى تنظيم المهنة والحفاظ على الصحة العامة، والقطع مع الممارسة العشوائية أو بالوراثة.

وأوضح المتحدث ذاته، بشأن طبيعة التكوين العلمي الذي يميز الممارس المؤهل عن العشوائي، أنها شهادات، أقلها يعادل الإجازة (باك + 3)، بعضها تمنحه الدولة والقطاع الخاص، وبعضها أجنبية تستفيد من المعادلة، مشيرا أن المغرب يشهد سنويا تخرج  80 مؤهلا للممارسة من شعب صناعة وترميم الأسنان بالمدارس العليا للتكنولوجيا، التابعة للمكتب الوطني للتكوين المهني.

وقدمت النقابة الوطنية لصانعي ومرممي الأسنان، إلى البرلمان ملاحظاتها بشأن مشروع القانون المتعلق بمزاولة المهنة، ومن بين ما جاء فيها، إضافة فقرة إلى المادة 14 حول شروط ممارسة المهنة، تنص على ألا تقل عن سنتين، مدة التدريب الفعلي، الذي يجب أن يقضيه المتخرج حديثا في مختبر لصناعة رمامات الأسنان.

وبخصوص العلاقة مع أطباء الأسنان، ارتأت النقابة، أن مشروع القانون يجب أن يعدل، لتقتصر المراقبة المخولة لهم على المنتوج المعروض أمامهم بموجب وصفاتهم الطبية، وليس المهنة برمتها، لأن ذلك من اختصاص هيآت أخرى، كما دعت في ما يخص التأديب وزجر المخالفات، إلى إدراج تعديلات تقوي دور الهيأة الوطنية لصانعي رمامات الأسنان، التي ستحدث مستقبلا.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles