Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

مطالـب بمخطـط لإنقـاذ “القريعـة”

02.06.2018 - 15:02

التجار عبروا عن أهمية إحياء الرواج وتحفظوا على مقتضيات كناش التحملات الجديد

يعيش سوق “القريعة” الشهير بالبيضاء، حالة ركود غير مسبوقة، بسبب ما وصفه تجار بـ”عزلة قسرية” فرضت على الفضاء التجاري، بعد سد أغلب المسالك الطرقية المؤدية إلى السوق، منبهين إلى ضرورة اتخاذ إجراءات استعجالية لغاية إحيائه، وإعادة الحركة التجارية إليه، خصوصا أنه يعتبر نقطة تسويق محورية لمجموعة من المنتوجات الاستهلاكية في العاصمة الاقتصادية، ومنصة للبيع بالجملة على المستوى الوطني.

وأكد جميلو العياشي، عضو المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للتجار والمهنيين، كاتب إقليمي لعمالة الفداء- مرس السلطان، الوضعية الصعبة لتجار سوق “القريعة”، الذي  تم تجهيزه بالاعتماد على مساهماتهم الخاصة منذ أزيد من 60 سنة، موضحا أن البنيات التحتية الحالية لا تلبي تطلعات المهنيين، الراغبين في مزيد من الاهتمام بالسوق التاريخي، والانتقال بتنظيمه وتجهيزه إلى مستويات عالية، تنسجم مع حجم الرواج التجاري الذي يحققه، خصوصا ما يتعلق بإصلاح المسالك الطرقية وتحسين الولوج إلى هذا الفضاء.

وأوضح العياشي في تصريح لـ”الصباح”، أن الفترة الراهنة تتطلب من السلطات وضع مخطط لإنقاذ السوق، يتضمن تحسين شروط الارتفاق، خصوصا ما يتعلق بتهيئة المسالك بين المحلات وتعزيز الأمن، مشددا على أن حالة الركود التي يعيشها السوق، أرخت بظلالها على وضعية التاجر، الذي ما زال ينتظر مجموعة من الضمانات الاجتماعية، تحديدا التأمين والتغطية الصحيين، ومعاش التقاعد وغيرها من الخدمات. وتفترض جهود إعادة إحياء سوق “القريعة”، الاهتمام بالمحطة الطرقية “أولاد زيان” ، باعتبارها منصة لوجستيكية للبيع بالجملة على المستوى الوطني، إضافة إلى أهمية تطوير البنية التحتية الطرقية في منطقة مثل الفداء- مرس السلطان، التي تضم أسواقا شعبية تاريخية، من قبيل سوق “درب ميلان” و”درب السلطان” وغيرها، موازاة مع الإنصات إلى المهنيين، والتفاعل مع انشغالاتهم، خصوصا ما يتعلق بتحفظاتهم على كناش التحملات الخاص بالأسواق، ألذي أعلن عنه مجلس المدينة أخيرا.

وتتواصل النقابة الوطنية للتجار والمهنيين بشكل دائم مع السلطات من أجل حل مجموعة من المشاكل، المرتبطة بتنامي ظاهرة احتلال الملك العمومي، خصوصا في سوق “القريعة” بالبيضاء، ذلك أنه بحلول موسم الصيف، الذي يمثل ذروة الرواج التجاري في السوق، تنشط هذه الظاهرة، الأمر الذي يستوجب تدخل السلطات لوقف زحف “الفراشة”، الذين احتلوا مناطق مهمة في السوق، وأعاقوا ولوج الزبناء إلى نقط البيع المهيكلة.

ويشتكي التجار المنخرطون في النقابة، الممثلة في 45 إقليما على مستوى المملكة، من تدهور أوضاع الفضاء التجاري الأشهر في البيضاء، والمعروف على مستوى المملكة، باعتباره نقطة مهمة لتدفق السلع التجارية الجديدة، والتسوق بالجملة والتقسيط، مؤكدين أنه يعاني غياب المرافق الصحية، والبنيات التحتية الضرورية للارتفاق، مثل الأرضيات ومسالك مرور ذوي الاحتياجات الخاصة.

وعاينت “الصباح” خلال جولة في السوق، صعوبة ولوج الزبناء إلى المتاجر، إلى جانب ضعف الإنارة وغياب منافذ التهوية، إذ ساهم الباعة الجائلون في اكتظاظ بعض المناطق، وإضعاف الجاذبية التجارية لمجموعة من المتاجر، خصوصا المتخصصة في تسويق الملابس الجاهزة.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles