Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

أسعار السمك … الحل في تقليص الوسطاء

04.06.2018 - 15:02

الهيلالي رئيس فدرالية الصيد البحري أكد أن الصيادين يوفرون منتوجاتهم بأسعار في المتناول

اعتبر جواد الهيلالي، رئيس فدرالية الصيد البحري، أن الوسطاء والمتدخلين ما بين سوق الجملة وأسواق التقسيط مسؤولون عن الارتفاع غير المقبول لأسعار الأسماك. وأكد أن وزارة الفلاحة والصيد البحري حثت أرباب المراكب والصيادين على توفير المنتوجات البحرية بأسعار في متناول المستهلكين، مشيرا إلى أن المهنيين تعبؤوا من أجل هذا الغرض، لكن مجهوداتهم تذهب سدى بفعل كثرة المتدخلين وبعض السماسرة الذين يضاربون بأسعار الأسماك. وقدم أمثلة على الفرق الشاسع بين السعر الذي يبيع به الصيادون وأرباب المراكب بأسواق الجملة والأسعار التي يقتني بها المواطنون هذه المنتوجات. 

<  عرفت أسعار الأسماك ارتفاعا ملحوظا، خلال رمضان، ما أسباب هذه الزيادة؟

< هناك صنفان من المنتوجات البحرية، الأسماك المجمدة الذي تأتي من الصيد بأعالي البحار والذي يسلك قنوات توزيع خاصة، وهناك الأسماك الطرية، خاصة السردين الذي يعتبر المنتوج الأكثر استهلاكا، الذي تقبل عليه مختلف الشرائح الاجتماعية.فبالنسبة إلى الأسماك المجمدة، تجدر الإشارة إلى أن رمضان هذه السنة يصادف فترة الراحة البيولوجية لعدد من أصناف السمك، ما يجعل بواخر الصيد في أعالي البحار متوقفة، ويؤدي هذا الوضع إلى تراجع الإنتاج، لذا يتم اللجوء فقط للمخزون من الأسماك المجمدة من أجل الاستجابة للطلب المتنامي، علما أن الإنتاج مع بداية السنة كان أقل من المواسم السابقة، بالنظر إلى سوء الأحوال الجوية الذي ميز خمسة أشهر الأولى من السنة، وعرف انخفاضا بناقص 40 %. وهكذا عرف العرض تراجعا في الوقت الذي يرتفع فيه الطلب خلال رمضان، ما انعكس على السعر.< لكن هل يفسر تراجع العرض الارتفاع الملحوظ للأسعار؟

< لقد تم الاتفاق بين وزارة الفلاحة والصيد وفدرالية الصيد البحري وغرف الصيد ومهنيي القطاع بشكل عام من أجل التعبئة أمام التراجع النسبي للعرض من أجل ضمان وصول الأسماك، خاصة ذات الاستهلاك الواسع بأسعار في المتناول. وبالفعل تعبأ الجميع من أجل المساهمة في توفير المنتوج بما يكفي إلى نقط البيع بالجملة، إذ أن هناك بعض المجهزين الذي يتكفلون بإيصال منتوجهم إلى أسواق الجملة بأسعار تقارب الأسعار الذي يبيعون بها منتوجهم بالموانئ. ولا تتجاوز أسعار السردين، في أغلب أسواق الجملة، 6 دراهم للكيلوغرام، علما أن السعر يمكن أن ينخفض في بعض الأحيان إلى ما دون ذلك، إذ يباع بأثمنة في حدود 4 دراهم.لكن يلاحظ المجهزون أرباب مراكب الصيد أن مجهوداتهم تذهب سدى، عندما يقفون على أسعار البيع بالتقسيط، إذ يسوق السردين للمستهلك بأسعار تتراوح بين 20 درهما و 30 درهما.

كما بذل أرباب مراكب الصيد مجهودات من أجل إيصال الأسماك المجمدة بأسعار مقبولة، إذ أن سمك “البواجو الصغير” يباع في أسواق الجملة، على سبيل المثال، بسعر في حدود 10 دراهم للكيلوغرام، في حين أن أسعار بيعه بالتقسيط تتراوح بين 35 درهما و 40، أي بزيادة تصل إلى 300 %، كما أن سمك “الصول” صغير الحجم يباع في أسواق الجملة بسعر لا يتجاوز 25 درهما، في حين يصل سعره بالتقسيط إلى 45 درهما، الأمر الذي لا يمكن قبوله، إذ في الوقت الذي يبذل أرباب البواخر مجهودات لتصل الأسماك بأسعار مقبولة للمستهلك، يلاحظ أن الأسعار ترتفع بثلاثة أضعاف مقارنة مع أثمنة الجملة. وهكذا، فإن المتضرر الأول يظل هو المستهلك.

< أين يكمن الخلل في نظركم؟

< كما أشرت سابقا، فإن الوزارة الوصية على القطاع بذلت مجهودات كبيرة بشراكة مع المهنيين من أجل إيصال المنتوجات البحرية للمواطنين بأسعار مقبولة في المتناول، خاصة بالنسبة إلى الأصناف التي يكثر عليها الطلب، مثل السردين. ونجح أرباب المراكب (المجهزون) في توفير هذا الصنف من الأسماك بسعر لا يتجاوز 6 دراهم حدا أقصى بأسواق الجملة، علما أن الأسعار يمكن أن تكون أقل من ذلك في بعض الأحيان. لكن الخلل يوجد، في نظري،  ما بين أسواق الجملة وأسواق التقسيط، إذ أن هناك عددا من المتدخلين الذين يلهبون أسعار الأسماك بسبب تراكم هوامش أرباحهم. فلا يعقل أن تبذل الوزارة والمهنيون مجهوذات كبرى من أجل إيصال المنتوجات البحرية بأسعار في المتناول ويتدخل البعض في حلقات التوزيع لتحقيق أرباح على حساب جيوب المواطنين.هناك حاليا عرض كاف للاستجابة للطلب بفضل المجهودات التي بذلها أرباب المراكز من أجل توفير المنتوجات بشكل كاف، خاصة، خلال رمضان، لتغطية زيادة الطلب عليها. واتضح، حاليا، أن هذه المجهودات تذهب سدى وتصب في مصلحة شبكات تنشط ما بين أسواق الجملة والتقسيط وتتحكم في المنتوجات بعد شرائها من أصحاب المراكب، الذين يقفون عاجزين عن إيصال الأسماك للمستهلك النهائي بالسعر الذي يرغبون فيه، إذ لا يمكنهم التدخل في عمليات البيع التي تلي البيع الثاني.ويتضح جليا أن السماسرة والمضاربين يعتبرون مسؤولين بشكل مباشر عن الارتفاعات الصاروخية لأسعار الأسماك.< ما هي الحلول التي تقترحون لمعالجة هذا الإشكال؟

» مصدر المقال: assabah

Autres articles