Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

الإفلاس يتربص بـ”كولينور”

06.06.2018 - 15:02

خسائر قدرت بـ 18 مليون درهم والمؤسسة على وشك فقدان صفة “التعاونية”

تعيش تعاونية “كولينور” لجمع الحليب وتوزيعه بتطوان، وضعا كارثيا نتيجة فضائح متعلقة بالتسيير والتدبير، التي أدت في السنوات الأخيرة إلى انتكاسة في أنشطتها المتعلقة بعملية التجميع والتسويق، وأسفرت عن تراجع ملموس في رقم معاملاتها بنسبة تقارب 60%، الشيء الذي جعل وضعيتها المالية “صعبة وحرجة”، وتوحي بأنها قريبة من عتبة الإفلاس والإغلاق.

وأجمع كل المتتبعين للعمل التعاوني بالمنطقة، أن “كولينور”، التي أنشئت سنة 1972، تمر بأزمة خانقة وتسير على خطى عدد كبير من التعاونيات التي أعلنت إفلاسها وشردت آلاف العمال، نتيجة لسوء التسيير والتدبير والعشوائية التي تعم تركيبة المجلس الإداري للتعاونية، الذي يفتقد إلى الصبغة القانونية، ويضم أعضاء عديمي الخبرة في الميدان.

وكشف عدد من المنخرطين والمساهمين، الذين التقت بهم “الصباح” بإقليم العرائش، أن المجلس الإداري يوجد في وضعية غير قانونية، بعد أن فقدت المؤسسة صفة التعاونية لعدم ملاءمة قانونها الأساسي مع مقتضيات وأحكام القانون الجديد رقم 112/12 المتعلق بالتعاونيات.

وأوضحت المصادر نفسها، أن رئيس التعاونية يتهرب من إجراء تعديلات على النظام الأساسي وملاءمته مع القانون الجديد، الذي تسعى مقتضياته إلى تعزيز آليات الرقابة المالية عبر إحداث لجنة يعهد إليها بالمراقبة والتدبير، وكذا تحديد شروط الانتماء إلى التعاونية وطريقة تشكيل مجالس الإدارة وانتخاب أعضاء مكتب التعاونية، وهي أحكام يؤدي تطبيقها مباشرة إلى فقدان الرئيس للأغلبية التي يتوفر عليها حاليا داخل المجلس الإداري.

ولم يعد أحد يعرف ما يقع بالضبط في تعاونية الحليب “كولينور”، إذ في الوقت الذي تكبدت فيه التعاونية، بحسب تقرير مجلس الإدارة لسنة 2017، خسائر قدرت قيمتها بأزيد من 18 مليون درهم، وهي مطالبة في الوقت نفسه بتسديد مبلغ يفوق 17 مليون درهم للمديرية العامة للضرائب عن المراجعة الضريبية التي خضعت لها التعاونية بخصوص السنوات الحسابية 2007 و2008 و2009 و2010، نجد أن أسطول التعاونية وآلياتها وإدارييها ومهندسيها في تزايد مستمر، ما جعل جل المنخرطين يعتبرون أن هذه الأزمة “مصطنعة”، ويراد بها تعويم التعاونية وإغراقها في الديون لتصفيتها وضمها لشركة مقربة من أصحاب القرار.

هذه الوضعية الصعبة والحرجة، يقول أحد المنخرطين، تنعكس بالدرجة الأولى سلبا على الوضع الاجتماعي للمنخرطين، الذين يفرض عليهم تخفيض ثمن الحليب من 3,60 دراهم للتر إلى 2.50 للتر، بحجة المحافظة على التوازن المالي للتعاونية وملاءمة الإنتاج مع متطلبات السوق..

وأعرب فلاحو “كولينور” عن تذمرهم واستيائهم الكبيرين جراء الأوضاع التي آلت إليها تعاونيتهم، وطالبوا بتوضيح بالأرقام للخسائر التي تكبدتها التعاونية، مشددين على ضرورة الاستعانة بالمجلس الأعلى للحسابات للوقوف على كل الاختلالات المالية، وفتح تحقيق قضائي ومتابعة كل من ثبت تورطه في التلاعب بأموال التعاونية.

كما أكدوا أن التعاونية أضحت، في السنوات الأخيرة، صندوقا أسود للمعاملات المالية المشبوهة، خاصة في ما يتعلق ببيع الأعلاف المدعمة والأبقار المستوردة، التي يستفيد منها فقط الرئيس وأتباعه بدون حسيب ولا رقيب، بالإضافة إلى الصفقات المشبوهة وتوظيف الأبناء والأشقاء والأصهار، ومنح رخص توزيع المنتوج للأتباع والمقربين، الذين اغتنوا على حساب عرق المساهمين والعمال الذين بفضلهم قامت هذه التعاونية.

احتجاجات صاخبة

عمال التعاونية، وأغلبهم منضوون تحت لواء نقابة الاتحاد المغربي للشغل، خاضوا سلسلة من الإضرابات والوقفات الاحتجاجية لمطالبة المسؤولين بالحفاظ على المكتسبات التي حققوها خلال السنوات الماضية، والعمل على صرف مستحقاتهم الشهرية ومنحهم السنوية في توقيتها المعتاد، مع احترام المساطر التأديبية وإشراك مناديب العمال في المجالس التأديبية. وحسب مصدر نقابي، فإن الأوضاع النقابية داخل التعاونية تراجعت بشكل خطير، بسبب تداخل الجانب التدبيري بالحسابات السياسية، مبرزا أن الإدارة شرعت في تنفيذ خطط تهدف إلى تخريب التعاونية، في أفق السطو عليها وتحويلها إلى شركة.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles