Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

“كازا خدمات” تغرق البيضاء

06.06.2018 - 15:02

يتنازل عبد العزيز عماري، رئيس الجماعة الحضرية للبيضاء، على مزيد من اختصاصات المدينة إلى شركة التنمية المحلية “كازا خدمات”، أمام استغراب عدد كبير من أعضاء  المجلس الذين يتساءلون عن أسرار هذا “الحب الجارف” الذي يربط عمدة بشركة.

ويقترب مسيرو العاصمة الاقتصادية من إفراغ خزينة الجماعة من الاختصاصات الذاتية والمنقولة، بعد مسلسل طويل من التفويتات لصالح شركات التنمية المحلية، سواء المؤسسة في 2008، أو المؤسسة في 2014، ومنها، على وجه التحديد، “البيضاء للخدمات” التي تراكم عددا بلا حصر من المرافق والأسواق والخدمات ودفاتر التحملات، آخرها المطرح العمومي بمديونة والمطرح الجديد بالمجاطية اللذان تولت مهامهما، بعد فسخ العقد مع شركة إيكوميد الأمريكية.

وعبر مستشارون بصوت مرتفع، عن موقفهم من هذا التفويت الجديد، مؤكدين أن قرار الفسخ مع الشركة السابقة ينطوي على كثير من الحكمة والاستعجالية، نظرا إلى المستوى المتردي المهدد بأنواع المخاطر الذي آل إليه مطرح مديونة، لكن في الوقت نفسه “لم نفهم، كيف نزيد مزيدا من الشحمة في ظهر المعلوف”، في إشارة إلى المصادقة على مقرر تكليف شركة البيضاء للخدمات بتدبير المرحلة الانتقالية المفتوحة إلى حين إعداد دفتر تحملات وطرح طلب عروض دولي.

وقال المستشارون إن “تكديس” القطاعات الحيوية في يد هذه الشركة أوقع مسؤوليها في عدد من الهفوات والأخطاء، مؤكدين أن التقارير التي يتوصل بها رئيس الجماعة، أو والي جهة البيضاء-سطات تحمل في طياتها “تنقيطا سلبيا” قد يعصف، في أي وقت بالمدير الحالي ومساعديه.

وأوضح أعضاء مجلس المدينة أن الشركة تحولت إلى “غول كبير” التهم جميع القطاعات، بدءا بقطاع النظافة التي كانت تشغل فيه مهمة المراقبة قبل أن تنتقل إلى التسيير غير المباشر عبر شركتين لجمع الأزبال (فرنسية ومغربية) تسلمتا المنطقتين 1 و3 مباشرة بعد فسخ العقد مع شركة “سيطا بلانكا”.

وإلى جانب التدبير “غير المباشر” لقطاع النظافة، تتسلم شركة البيضاء للخدمات مهام تسيير قطاعين حيويين هما، المجازر الحضرية وسوق الجملة للخضر والفواكه، إضافة إلى سوق السمك، إذ مازالت هذه الأسواق تغرق في عدد من المشاكل البنيوية التي تحد من نجاعتها الاقتصادية ومساهمتها في رفع القيمة المضافة للمدينة، رغم برامج الاستثمار الضخمة التي صرفت في السنوات الماضية، خصوصا سوق الخضر والفواكه الذي يسير من السيئ إلى الأسوأ.

وتضع الشركة يدها، أيضا، على مهام الإشراف على جميع القطاعات المفوض لها (عبر آلية المراقبة والتقييم والتتبع)، ومن ذلك قطاع الماء والكهرباء والتطهير السائل.

وتشرف الشركة نفسها أيضا (عبر وحدة تتبع خاصة)، على إنجاز المشاريع والبرامج و”دفتر تحملات” صرف القرض الدولي الضخم الذي بدأت المدينة تتسلم أقساطا منه من البنك الدولي ويصل مجموعه إلى 189 مليار سنتيم، ثم الإشراف على مسطرة أداء فوائده وأقساطه، حسب الشروط المنصوص عليها بين الطرفين.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles