Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

المخـارق يعمـق جـراح “سنطـرال”

07.06.2018 - 15:02

نقابة الاتحاد المغربي للشغل تحمل الشركة تبعات المقاطعة وتندد بطرد أطرها

لم تقف حملة شركة “سنطرال دانون” عند إجراءات طرد أزيد من 886 أجيرا من العمل المؤقتين العاملين لديها، وتخفيض كمية الحليب المجمع لدى التعاونيات الفلاحية ومربي الأبقار، ردا على تداعيات المقاطعة، بل امتدت قراراتها إلى النقابيين، من خلال طرد مسؤولين في نقابة مستخدمي الشركة المنضوين تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل.

وأفادت مصادر نقابية أن إدارة الشركة قررت طرد عضوين في المكتب الوطني للنقابة، ويتعلق الأمر بالمستخدمين عبد الرحيم الخراف ومحمد الشرقاوي، لتعمق من أجواء الاحتقان الذي بات يخيم على الشركة، بعد القرارات التي أعلن عنها ديدييلومبلان، الرئيس المدير العام للشركة، الأسبوع الماضي، ردا على خمسة أسابيع من المقاطعة والتي ألحقت خسائر كبيرة بها، اضطرتها لإسقاط تداعياتها على المستخدمين والفلاحين.

واستنكر المكتب الوطني للنقابة، بعد اجتماعه، الخميس الماضي مع إدارة الشركة بالبيضاء، القرارات التي اتخذتها “سنطرال دانون”، ردا على المقاطعة التي دخلت أسبوعها الخامس، مؤكدا أنها ألحقت أضرارا اجتماعية ونفسية بالمستخدمين، متوقفا عند استهداف مسؤولين نقابيين.

ودعت نقابة الميلودي المخارق، المسؤولين بالشركة والجهات الحكومية المعنية إلى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بإنقاذ أسر الأجراء المستهدفين بقرار الطرد، محملا الحكومة مسؤولية ما وصلت إليه الأوضاع من خطورة مست باستقرار العمل ومستقبل آلاف المستخدمين والفلاحين منتجي الحليب المتعاملين مع الشركة.

ولم يفت رفاق المخارق مطالبة مسؤولي الشركة بالتراجع عن القرارات والإجراءات الأحادية، والتي أدت، يقول بلاغ للنقابة ، توصلت “الصباح” بنسخة منه، إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمهنية بالشركة، داعين كافة المستخدمين إلى اليقظة والتعبئة الشاملة للمشاركة في المبادرات النضالية والاحتجاجية، التي سيعلن عنها المكتب الوطني، في الأيام المقبلة، دفاعا عن استقرار العمل وصيانة مكتسبات الشغيلة وحماية حرية العمل النقابي. ودق مهنيو سلسلة الحليب، في لقاء مع عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية الجمعة الماضي، ناقوس الخطر بشأن  التحديات التي باتت تواجه القطاع، بعد تخفيض حجم الحليب المجمع من قبل الشركة، والذي ألحق أضرارا كبيرة بمربي الماشية و وبمختلف مكونات سلسلة الحليب.

وعبر المهنيون في الفدرالية البيمهنية المغربية للحليب، والفدرالية الوطنية لمنتجي الحليب، خلال الاجتماع  عن قلقهم العميق وتذمرهم من تداعيات المقاطعة وقرارات الشركة، والمشاكل الميدانية التي يعيشها الفلاحون ومربو الماشية، ومنتجو الحليب، بعد قرار تخفيض جمع الحليب بنسبة 30 في المائة، والاختلالات التي مست سلسلة  الإنتاج. واستعرض المهنيون تراجع مداخيل الفلاحين،  ما أثر على أوضاعهم الاجتماعية، والمشاكل التي باتوا يعانونها مع البنوك بسبب عجزهم عن تسديد الديون المتراكمة عليهم.

ولم يفت المهنيون الوقوف عند الانزلاقات المرتبطة بالقنوات غير المنظمة من خلال البيع بالتجوال، والتي تمثل، حسب بلاغ للوزارة، تراجعا خطيرا عن الانجازات المحققة في مجال السلامة الصحية واحترام المعايير الصحية، بالإضافة إلى مخاطر التلاعب في تركيبة الحليب، من خلال التسويق عبر القنوات غير المنظمة، والتي تغيب عنها شروط المعالجة الحرارية الصناعية للحليب.

وحمل المهنيون المسؤولية للحكومة والوزارة الوصية مسؤولية التدخل العاجل قصد مساعدة المنتجين والمربين لمواجهة التحديات التي يواجهها القطاع، من خلال إجراءات وتدابير عاجلة، لضمان الاستقرار في فرص الشغل، وموارد صغار الفلاحين والاقتصاد القروي، خاصة أمام ضغط التعاونيات الفلاحية.

واكتفى بلاغ الوزارة باستعراض مطالب المهنيين وقلقهم جراء الوضعية التي أصبحوا يعيشون عليها، دون الإعلان عن تدابير حكومية من أجل دعم الفلاحين ومساعدتهم لتجاوز الوضعية الصعبة، التي وضعتهم فيها الشركة بعد قرار تخفيض الكميات المقتناة من الحليب.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles