Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

“دار الضريبـة”… حائط المبكـى

08.06.2018 - 15:01

الرقمنة لم تمنع تباطؤ وتيرة معالجة المعاملات الإدارية ومرتفقون تائهون بحثا عن حل لـ”المراجعة”

تحولت مصالح التحصيل الجبائي في البيضاء، تحديدا المديرية الإقليمية لضرائب الأشخاص المعنويين، التي يغطي نفوذها مناطق أنفا ودرب السلطان والفداء، ومديرية الأشخاص الطبيعيين الفداء وشرق المعاريف، إلى حائط مبكى يلجا إليه المكتوون بنيران “المراجعة” الضريبية، مستفسرين عن التدابير والإجراءات التي يتعين عليهم سلوكها، من أجل الطعن في قيمة المبالغ الواجب عليهم أداؤها.

ينتهي العمل في شباك الأشخاص المعنويين، المتمركز في شارع إبراهيم الروداني، في حدود الساعة الواحدة والنصف زوالا، فيما يسارع المكلفون بخدمات التوصيل والبريد بالشركات “لي كورسيي”، لإنجاز معاملاتهم في هذا المرفق العمومي، مدفوعين بإكراه الزمن الرمضاني، الذي لا يرحم متأخرا أو مهملا.

تتعالى أصوات المرتفقين، الباحثين عن مكان لركن سياراتهم ودراجاتهم على باب الإدارة، التي تحاصرها الضجة ويسكن الصمت ردهاتها، فخارجها يتحلق عدد من المرتفقين حول “مستشارين”، يقدمون إلى جانب خدمة حراسة المركبات، خدمات الاستشارة القانونية والجبائية للملزمين، فهم يحررون الشكاوى وطلبات الطعن، ويفتون في أعقد المعاملات الإدارية. “كيتعاونوا مع الناس اللي تالفين”، يعلق مرتفق ساخرا، على مشهد أحدهم يحرر شكاية لملزم قرب باب الإدارة.

ويختلف الوضع داخل المرفق، بعد أن تكلفت آلة لحجز المواعيد، وشاشات إلكترونية بتنظيم الدور في الشبابيك المختلفة، فصار كل مرتفق يقصد الآلة بتوجيه من حارس خاص، إلا أن الرقمنة لم تمنع تباطؤ وتيرة الأداء عند معالجة كل معاملة إدارية على حدة خلال رمضان، يؤكد مرتفق في تصريح لـ”الصباح”، موضحا أنه اضطر إلى الانتظار أزيد من ساعة ونصف الساعة من أجل إنجاز معاملته، علما أنه كان مسبوقا بمرتفقين فقط، أي أن المعاملة الواحدة استغرقت 45 دقيقة، وهو الزمن الذي اعتبره طويلا.

وتحدث مرتفق آخر بمديرية الأشخاص الطبيعيين الفداء وشرق المعاريف،  الموجودة في زنقة أكادير، عن استمرار تدني ثقافة الوعي الجبائي، مؤكدا أن عددا ممن يحجزون موعدا للارتفاق بأحد الشبابيك، يهدرون وقت المرتفقين الآخرين والموظفين، من خلال طلبهم الاستفسار فقط حول إجراء أو معاملات خاصة بهم، رغم توفر معلومات مفصلة وأجوبة على أغلب الاستفسارات بالموقع الإلكتروني للمديرية العامة للضرائب. وخف الازدحام على المديرية الإقليمية لضرائب الأشخاص المعنويين، بعد تعميم إلزام المقاولات بالتصريح والأداء الإلكترونيين للضريبة على الشركات، وكذلك الأمر بالنسبة إلى الضريبة على الدخل، ما ساهم في تحسين شروط الارتفاق، خصوصا بعد تسجيل ضغط على الشبابيك الضريبية خلال الفترة الماضية، بسبب استمرار عدم التقيد بالمعاملات الإلكترونية، والتمسك بالقنوات المادية، رغم ارتفاع تكاليفها.

ومن جهته، وجد مرتفق نفسه مضطرا لتقديم شكوى إلى المديرية الإقليمية لضرائب الأشخاص المعنويين، بعد فشله في إنجاز الإقرار الإلكتروني، بسبب البطء في الولوج إلى البوابة خلال فترات محددة من اليوم، شهدت تزايد الإقبال عليها بشكل كبير من قبل باقي المرتفقين. وشدد مسؤولو الضرائب أكثر من مرة، على عدم تسجيل أي توقف للنظام، رغم الطلب الكبير، الناتج عن تعميم إجبارية التصريح الإلكتروني على جميع المقاولات، في ما يتعلق بالضريبة على الشركات والضريبة على الدخل والضريبة على القيمة المضافة، علما أن المقاولات الخاضعة للضريبة على الدخل في إطار نظام الربح الجزافي غير معنية بالتصريح الإلكتروني.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles