Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

مستشفى 20 غشت … “ساعات في الجحيم”

09.06.2018 - 15:01

المرضى يعانون بسبب الاكتظاظ وغياب الأمن وتفشي الوساطات

غدت صورة مستشفيات البيضاء سوداوية في ذهن السكان، لأنها لا تراعي الكثافة السكانية للعاصمة الاقتصادية. الازدحام هو العنوان الرئيسي لمرافقها، وضعية يتجرع مرارتها الأطباء والمرضى على السواء. ويعتبر مستشفى 20 غشت من أكبر المستشفيات بالمدينة، لكنه يئن من الاكتظاظ. “الصباح” زارت مرافق المستشفى دون إعلام مسبق، وكان حصاد الجولة أن الأطباء والمرضى يتقاسمون المشاكل ذاتها.

تشير عقارب الساعة إلى الواحدة زوالا. المكان مستشفى 20 غشت بالبيضاء. المرضى ينتظرون في طوابير طويلة، يتعالى أنينهم في قاعات الانتظار. ازدحام شديد يصعّب مهام رجال الأمن، الذين يعانون الأمرين لضمان الأمن في مصالح المستشفى، كما أن الأطباء يعانون في سبيل علاج المرضى.

انعدام الأمن

“الدخول إلى المستشفيات، إنه الجحيم بذاته!”، جملة تلفظ بها أحد المواطنين الذي رافق صديقه إلى مصلحة الأمراض التنفسية، بعدما اكتشف إصابته بمرض السل المعدي. مرضى يتجرعون مرارة الانتظار، ولا مبالاة في المرافق الصحية. الولوج للمستشفى يعطي انطباعا سلبيا أن الأمور ليست على ما يرام، والدليل على ذلك أن المرضىيدخلون دون أن يسألهم حراس الأمن عن دوافع الزيارة، إذ يكتفون بالوقوف في البوابة فقط.

الأطباء يعانون في صمت

بعد جولة قصيرة بأقسام المستشفى، اتضح أن بعضها يعاني الاكتظاظ، من قبيل مكتب نظام المساعدة الطبية (راميد) ومصلحة طب عيون الكبار والمستعجلات. أصوات الضجيج والصراخ تعلو المكان، في وقت يجب أن يحظى فيه المرضى بالهدوء، الأمر الذي يزيد من معاناتهم.

يؤدي الأطباء تكلفة الازدحام والفوضى التي تطبع المكان، كما تعيش الممرضات والممرضون في حالة ضغط دائم، مرددين عبارة “الطبيب مكره لا بطل”، نتيجة عدم استيعاب المستشفى للكثافة السكانية الكبيرة، ما يؤثر بالسلب على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى.

بعض المرضى لا يلتزمون بالصف، إذ يسألون عن اسم شخص يشتغل داخل أروقة المستشفى، لأنه يجنبهم مشقة طول الانتظار، لكن ما يحسب للمستشفى هو وجود علامات التشوير التي ترشد الزائر إلى المصلحة التي قدم إليها، ما يسهل مأمورية المرضى.

“راميد”… سوء التدبير

تشهد مصلحة “راميد” الكثير من المشاكل، في مقدمتها الاكتظاظ الشديد، مقارنة بباقي الأقسام، الأمر الذي يعمق معاناة المرضى ويدفع نحو الانفلات الأمني. مشهد الفوضى والاحتجاج يتكرر بمكتب نظام المساعدة الطبية، المعروف اختصارا بـ “راميد”، في أغلب المستشفيات العمومية.

ويبدو جليا أن تأثير رمضان باد على الوجوه داخل أجنحةالمؤسسة الصحية. بعض المرضى لا يقوون على الوقوف، وآخرون على أتم الاستعداد لـ “الترمضين” على حراس الأمن، الذين يفقدون أعصابهم ويدخلون في شنآن مع المواطنين، إذ يجدون صعوبة في الحفاظ على هدوء المكان.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles