Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

أئمة “مصادق عليهم” في رمضان

12.06.2018 - 15:01

المغرب والجزائر وتركيا أرسلوا قرابة 350 إماما إلى فرنسا

حط الإمام عبد الصمد حمزة، ذو تسعة وثلاثين ربيعا، والمتحدر من أسرة مزارعين، الرحال، قبل أسبوعين، بمنطقة” كييفروشان”، المجاورة لفالنسيان، والتي لا يتجاوز عدد سكانها ستة آلاف، بعدما نال إعجاب السلطات المغربية خلال مسابقة تجويد.

ويؤكد ابراهيم واجو، الرئيس المحلي لودادية العمال والتجار المغاربة، وهي جمعية تابعة لاتحاد مساجد فرنسا، أن “صوت القارئ عبد الصمد جميل، ومن المؤكد أيضا أنه سيحترم الجمهورية”، “فلا مجال للمقارنة مع أولئك الذين يعلنون أنهم أئمة، ويطلقون اللحى الطويلة، ويحملون حقائبهم على أكتافهم، ويطرقون أبواب مساجد المنطقة بحثا عن عمل دون تكوين”.

ويعد عبد الصمد حمزة، الذي يشتغل بمراكش، واحدا من ضمن 18 إماما التحقوا بمنطقة الشمال، من أصل نحو 350 بعثهم المغرب والجزائر وتركيا إلى فرنسا، لمناسبة رمضان.

وتقتضي مهمة عبد الصمد، الأب لأربعة أبناء، تلاوة آيات من القرآن كل ليلة، يقول “لقد أتيت لأبلغ الإيمان وأصلح دين المسلمين في هذه البلاد”.

ويذكر هؤلاء المقرئون، سواء كانوا من المغرب أو من الجزائر، أنهم مروا عبر عدة مراحل اختيار، بعدما اختيروا من قبل الوزارات المعنية بالشأن الديني في بلدانهم وفي فرنسا، وتلقوا تعليمات صارمة وواضحة بعدم الحديث عن السياسة والاختلافات الطائفية، بالإضافة إلى احترام العلمانية والديانات الأخرى والسهر على إيصال رسالة السلام.

أما عبد العزيز لبيض، البالغ من العمر 31 عاما، والمبعوث إلى مدينة ليل عبر المسجد الكبير لباريس، فقد أجرى مقابلة فردية في الجزائر، تم سؤاله فيها عن ماضيه وسلوكه وشهاداته وأسرته وزياراته السابقة لفرنسا،”نحن مصادق علينا بطريقة ما”، يضيف الإمام، الموظف الحكومي بالجزائر التي تمول تنقله إلى فرنسا،وتسدد نفقات مهمته، فهو يعمل مدرسا للقرآن بمدرسة تبعد بـ500 كيلومتر عن الجزائر شرقا.

ويضيف، من خلال مترجمه، “نحن نمثل الإسلام الحقيقي ونختلف عن دعاة الأنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، كما أننا نحارب التطرف”.

هذا الصراع هو نفسه الذي ينخرط فيه الأئمة الذين حلوا بفرنسا لمناسبة رمضان، فهم يتوقفون في مسجد مختلف كل يوم ليلقوا خطابا حول تصرفات المسلم الحقيقي.

يفيد عبد الرزاق الجايي، أستاذ الدراسات الإسلامية بالبيضاء، والمتخصص في الحديث، والذي يتحدث الفرنسية بطلاقة، أنه يلاحظ التباسات شتى في فهم القرآن بين أغلبية من يلتقيهم من المسلمين، ويرى أن السبب وراء ذلك هو عدم التمكن من اللغة العربية.

منذ سنوات، ازداد الطلب على النساء الواعظات، إذ ارتفع عددهن في فرنسا من واعظة وحيدةفي 2014 إلى أكثر من 30 السنة الجارية. “هناك انتظار كبير للقائي، سيماما يتعلق بالأسئلة الخصوصية” تقول فوزية أبو، التي تزور فرنسا لأول مرة بعد بعثة إلى الدنمارك وإسبانيا، من أجل شهر الصيام.

وليس هناك مسجد يستدعي أئمة من الخارج، يقول محمد بضاوي، رئيس الجمعية الإسلاميةلألوين:ويضيف “لقد انتظم أربعة شبابفي مابينهم وحفظوا مقاطع من القرآن لتأمين صلاة العشاء”.

جدير بالذكر أنه لم يقم أي مسجد تركي فرنسي بإحضار أي قارئ من الخارج. “الأهم بالنسبة إلينا هو القيام بالعمل بشكل جيد”. يقول عبدل، شاب يتأهب للدخول إلى المسجد، ويضيف “التجويد لا أهمية له، فإذا تمت تلاوة القرآن بشكل جيد، وتمت إقامة الصلاة بطريقة صحيحة، فهذا كل شيء”.

إغلاق مدرسة بتولوز

وافق المجلس الدستوري على إغلاق المدرسة الإسلامية الخاصة البدر بتولوز، ما وضع نقطة نهاية لملف قضائي مفتوح منذ نونبر 2016، ضد مؤسس المدرسة ومديرها، عبد الفتاح الرحاوي،وهو إمام صارم، بالمحكمة الجنائية لتولوز، والمتهم بعدم إغلاق المؤسسة الدينية رغم الطلب الرسمي المقدم من قبل وزارة التربية الوطنية،بعدما لاحظت تدني مستوى الدراسة فيما يتعلق بالمواد الأساسية غير اللغة العربية والقرآن، بالإضافة إلى وجود مدرسة إعدادية غير مصرح بها.

وفي دجنبر 2016، أصدرت المحكمة الجنائية أمر الإغلاق بسبب تعليم غير مناسب، على حد تعبيرها، وحكمت على المدير بالسجن أربعة أشهر مع وقف التنفيذ، كما منعته من إدارة مؤسسة تعليمية. طرح الإمام،فيما بعد، قضية الأولوية الدستورية التي رفضها المجلس الدستوري. وتم تقديم حالة مدرسة البدر في البرلمان مثالا خلال نقاشات حول اقتراح قانون تأطير المدارس الحرة الخارجة عن القانون، من أجل اتخاذ الحيطة والحذر من التطرف. أما اليوم، فالمدرسة ماتزال مفتوحة وتديرها جمعية أخرى ينتمي إليها الإمام، كما أنها ترتئي فتح أقسام الإعدادية عند الدخول المدرسي.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles