Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

الأبوستيل … نهاية محنة المتقاضي

19.06.2018 - 15:01

وثائق إدارية وشهادات الجنسية تحطم الرقم القياسي في سرعة الانجاز بالمحكمة المدنية

الساعة تشير إلى الثانية عشرة زوالا، بالمحكمة المدنية الابتدائية بالبيضاء. هدوء داخل المكاتب، لم يكسره إلا صوت أحد المرتفقين الذي كان يبحث عن شعبة الأبوستيل، أو المصادقة على الوثائق، وهي الشعبة التي تعرف في الفترة الحالية والأشهر المقبلة توافد العديد من الأشخاص عليها لأجل المصادقة على الوثائق، بعد أن صادق المغرب في 2016 على اتفاقية لاهاي المتعلقة بإلغاء شرط التصديق على الوثائق العمومية الأجنبية المؤرخة في 5 أكتوبر 1961.

شعبة الأبوستيل أو المصادقة على الوثائق كانت خلال السنتين الماضيتين، محط استياء من قبل المرتفقين بشأن الاكتظاظ وعدم وجود الأطر الكافية، خاصة عندما كان الاختصاص موكولا في البداية إلى المحكمة الابتدائية المدنية، قبل أن تتدخل ساعتها الوزارة الوصية ويتم تقسيم الأمر بين المحاكم الثلاث بالبيضاء، إذ أصدرت تعديلا في غشت 2016 ، أشارت فيه أنه ابتداء من الخميس فاتح شتنبر من السنة نفسها، سيطرأ تعديل على جهة اختصاص وضع شكلية الأبوستيل بمحاكم الدار البيضاء، وذلك بإضافة اختصاص المحكمة الابتدائية الزجرية والمحكمة الابتدائية الاجتماعية لمنح شهادات الأبوستيل بالنسبة إلى الوثائق الصادرة عن سلطة أو موظف تابع لكل محكمة من المحكمتين المذكورتين وفي حدود اختصاص كل واحدة منهما، مع احتفاظ المحكمة الابتدائية المدنية بالاختصاص الموكول إليها سابقا، بوضع شهادات الأبوستيل في ما يتعلق بالمادة المدنية وكذا الوثائق الصادرة عن المحاكم المتخصصة بالمدينة.

المعاينة الأولية لمكتب الشعبة تظهر أن هناك شبه انعدام للمواطنين ووجود عدد مهم من الملفات، ما يطرح تساؤلات عدة بشأن تدبير تلك الشعبة. ولج ذلك المتقاضي الذي يظهر من هيأته أنه من المغاربة المقيمين بالخارج. وضع الوثائق التي يريد المصادقة عليها، واستفسر الموظف عن الوقت الذي ستستغرقه العملية، فجاء الجواب بمثابة صدمة بالنسبة إليه، إذ أخبره الموظف أن عليه العودة بعد ساعة ونصف، لم يتوقع المرتفق ذلك الجواب وسأله مرة ثانية، فكان التأكيد من الموظف الذي أكد له أن ساعة ونصف من الانتظار هي بسبب عطل في الصبيب. غادر المكتب وهو يحدث نفسه كيف يمكن ذلك، وهو الذي كان يظن أن الأمر سيستغرق يومين على أقل تقدير.

السرعة التي أضحت تنجز بها الوثائق الإدارية بالمحكمة المدنية الابتدائية بالبيضاء، ترجع إلى إستراتيجية النيابة العامة فيها والتي تهدف إلى تقليص الزمن القضائي لخدمة المتقاضي وتوفير جميع الظروف للحصول على وثائق في أقل مدة ممكنة، إذ لم تعد شهادة الجنسية تتطلب الكثير والشيء نفسه بالنسبة للأبوستيل، الذي رغم أن هناك توزيعا بين المحاكم، إلا أن قرب المحكمة المدنية الابتدائية من مكاتب التراجمة والقنصليات يجعلها الملاذ الأول للراغبين في المصادقة على تلك الوثائق، بالنظر لوجود كتاب لوزير العدل في ذلك الشأن، يؤكد على ضرورة الاستجابة إلى جميع طلبات المصادقة، ويؤكد على أن المواطن يمكنه أن يصادق على الوثائق عن طريق الأبوستيل في جميع محاكم المملكة ، ما يعني انعدام الاختصاص المكاني للمحكمة.
المشكلة الوحيدة التي تعانيها شعبة الأبوستيل وتجعلها غير قادرة على تحقيق السرعة في إنجاز تلك الوثائق تتلخص في مسألة الصبيب الذي يعد ضعيفا، ويعرف انقطاعات كثيرة، تؤدي إلى توقف العمل، إضافة إلى قلة الموظفين، ما يتطلب من الوزارة الوصية التدخل.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles