Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

“بوافي” … اكتظاظ وعنف

22.06.2018 - 01:21

يؤدي وظائف مستشفى جهوي ويعاني الإقبال عليه من خارج نفوذه الترابي

انتصف النهار أو كاد. جميع مصالح مستشفى بوافي تعرف حركة عادية لا تختلف كثيرا عن باقي أيام الأسبوع، سواء في قسم النساء أو الولادة أو قسم جراحة العظام أو قسم الأطفال… وغيرها من أقسام المستشفى الذي يستقبل أعدادا كبيرة من سكان العاصمة الاقتصادية سواء القاطنون بأحياء مقاطعة الفداء أو مقاطعة عين الشق.
حركة دؤوبة أمام المستشفى. سيارات إسعاف مصطفة أمام المبنى، بينما سيارات الأجرة والخاصة تلفظ ركابها الذين يتحرك بعضهم ببطء أو مسنودا بقريب، في اتجاه بوابة المستشفى حيث ينتصب حارس أمن خاص يسأل الوافدين عن حاجتهم قبل أن يوجههم إلى الوجهة المطلوبة.

الأجواء الصيفية تضفي على المحيط الداخلي للمستشفى نوعا من الهدوء والخدر، إذ اختار بعض المواطنين الاحتماء بظل الأشجار التي تتوسط الحديقة المقابلة لبناية المركب الجراحي للمستشفى.
في المقابل يشهد قسم المستعجلات جلبة أكثر وضوضاء بفعل توافد المرضى الذين يأتون زرافات ووحدانا، على الأقدام أو محمولين على نقالات وكراس متحركة، فيما تجمهر مواطنون أمام مكتب الطبيب الرئيسي الذي وجد نفسه مضطرا إلى استقبال عدد كبير من المرضى، وفي الوقت نفسه مطالبا بالحفاظ على رباطة جأشه وهدوئه وهو يستمع بإمعان للوافدين عليه الذين ينظم عملية دخولهم حارس أمن خاص، يبدو أنه كان يجد صعوبة في السيطرة على الوضع.

انفعالات وغضب بعض المواطنين بسبب الحرارة، التي جعلت شخصا يدخل إلى المستشفى مغشيا عليه، فيما مرافقوه يصرخون من فرط الهلع والذعر في وجه حراس الأمن، بأن يفسحوا المجال لقريبهم المريض وإنقاذه بأسرع ما يمكن، وهو ما تنجم عنه اشتباكات مع الحراس بسبب عدم الامتثال لتعليماتهم أو بسبب رفضهم الانتظار.
وبفعل وجود مستشفى بوافي بتراب مقاطعة الفداء، فإن الإقبال عليه من الأحياء الشعبية المجاورة خاصة درب السلطان والقريعة وحي المسجد وبين المدن وعين الشق وغيرها، يكون مكثفا وهو ما يفوق الطاقة الاستيعابية للمستشفى، وقدرة طاقمه الطبي والإداري ما تنجم عنه مشاكل كثيرة يكون مسرحا لها.

ويعاني مستشفى بوافي مشاكل عديدة، كما يقول أحد المسؤولين به، منها أنه يؤدي وظائف مستشفى جهوي رغم أنه ليس كذلك، خاصة أن به تخصصات لا توجد بالمستشفيات الأخرى والمجاورة منها جراحة الدماغ وطب الأطفال والرضع والإنعاش، ما يجعل الإقبال عليه مكثفا ويأتي إليه مواطنون من خارج نفوذه الترابي وهو ما يتسبب في شنآن مستمر مع طاقمه الإداري والطبي.

أجنحة المستشفى متعددة منها قسم الجراحة الذي يضم مصالح تقدم خدمات طبية في مجال الجراحة العامة والمسالك البولية والعظام والعيون والأنف والأذن والحنجرة جراحة الدماغ والأعصاب والإنعاش»، بمركبين جراحيين ضمنهما 7 قاعات للجراحة، ثم جناح الطب في مجالات «الجهاز الهضمي أمراض الدم، الطب الباطني الروماتيزم والمفاصل والجلد والقلب وأمراض الغدد والسكري وتصفية الكلي والأمراض النفسية والعصبية»، ثم جناح الأم والطفل بمصلحتين تهتمان بأمراض النساء والتوليد ثم طب وجراحة الأطفال، فقسم المستعجلات، إضافة إلى الجناح «التقنوطبي»، حيث تجرى الصور بالأشعة والراديو التي تهم الثدي وسائر الجسد، والتنظير الباطني والبيولوجيا الطبية والصدى ثم الصيدلة فالترويض، دون إغفال خدمات الدعم المتمثلة في المطبخ والصيانة.. والجناح الإداري.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles