Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

ضحايا تازمامارت … الملف العالق

22.06.2018 - 15:02

الناجون يطالبون اليزمي بتسوية وضعيتهم الإدارية وتمكينهم من الحق في التقاعد

يعيش الناجون من ضحايا تازممارت على وقع الانتظار القاتل، من أجل تسوية ملفهم العالق، والمتعلق بمطالب الإدماج الاجتماعي المناسب، وإيجاد صيغة مستدامة للاستفادة من التقاعد، على غرار باقي الضحايا في القطاعات العمومية. وكشفت مصادر مقربة من جمعية الضحايا، أنه رغم مرور أزيد من 25 سنة على الإفراج على الأحياء من بين معتقلي سجن تازممارت الرهيب، ورغم كل الوعود التي قدمها لهم مسؤولون في المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بالعمل على إيجاد حلول لملفهم العالق، إلا أن لا شيء تحقق.

وأوضح عبد الله أعكاو، أحد الناجين وعضو جمعية الضحايا أن محمد الصبار، مسؤول المجلس سبق أن وعدهم بتسوية ملفهم، من خلال الاشتغال على مقترحات تهم بحث إمكانية إعادة صرف مبلغ 5 آلاف درهم التي كانوا يتقاضونها، في السابق، مع إمكانية الاستفادة من رخص نقل. وقال أعكاو في تصريح لـ”الصباح” إن الضحايا الذين ما زالوا على قيد الحياة، يواجهون رفقة أسرهم أوضاعا اجتماعية صعبة، بسبب غياب دخل قار يواجهون به متطلبات العيش، موضحا أنهم تعبوا من تنظيم الوقفات الاحتجاجية، وإصدار البيانات والمراسلات إلى المسؤولين الحكوميين وإلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان، دون جدوى. وذكر أعكاو بالرسالة التي وجهها عبد الرحمان اليوسفي بتاريخ 9 فبراير 1999 إلى وزير الوظيفة العمومية من أجل التعجيل بتسوية الوضعية الإدارية لجميع الموقوفين في الوظيفة العمومية، والذين صدر في حقهم عفو شامل، على أساس المناصب المالية التي ظلوا يشغلونها قبل التوقيف أو الاعتقال، مع احتساب فترة التوقيف لأجل الترقية في الرتبة حسب النسق السريع، ودون اشتراط الكوطا، لأجل ترقيتهم في الدرجة.

وأوضح أعكاو أن مراسلة للوزير الأول الأسبق أكدت على ضرورة التعجل بتسوية ملفات الموظفين الموقوفين، دون تحديد طبيعتهم المدنية أو العسكرية، وهو ما ينطبق عليهم باعتبارهم من موظفي الدولة.
وقال أحمد المرزوقي، مؤلف كتاب “الزنزانة رقم 10″، إن الكاتب العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، اقترح عليهم، في وقت سابق، حلا يقضي باسترجاع مبلغ خمسة آلاف درهم، وهو المقترح الذي بذل بشأنه جهدا كبيرا من أجل إقناع الضحايا بقبوله، قبل أن يفاجؤوا بالتراجع عليه من قبل المجلس، دون سبب يذكر. وبخصوص رخص النقل، أوضح المرزوقي أن الاتفاق لم يجد طريقه إلى التنفيذ بالنسبة إلى جميع الضحايا، إذ لم يحصل سوى عنصرين منهم، هما مجاهد وعقا من مكناس على رخصتي طاكسي، فيما تم توقيف العملية لأسباب مجهولة. واستغرب المرزوقي للحملات المغرضة التي ظل يروجها مسؤولون بخصوص حجم التعويضات التي صرفتها لهم لجنة التعويضات، والتي لا تتجاوز بالنسبة إلى أغلبيتهم 250 مليون سنتيم، في الوقت الذي استفاد الإخوة بوريكات من مبلغ مليار وستمائة مليون.

وأوضح المرزوقي أن الضحايا الأحياء يعيشون اليوم مآسي اجتماعية، بعد تعرض عدد منهم إلى النصب في مشاريع فاشلة.
وقال المرزوقي إن الضحايا قرروا استمرار النضال في إطار الجمعية التي سبق أن أسسوها، من أجل التحسيس بملفهم العالق، وحمل المسؤولين الحكوميين والمجلس الوطني لحقوق الإنسان على تسوية وضعيتهم الإدارية، وتمكينهم من الحق في التقاعد على غرار باقي المعتقلين المدنيين، ورفع ما أسماه بالظلم والتهميش اللذين يواجهون بهما من قبل الحكومة.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles