Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

التحقيق في آبار “النوار”

24.06.2018 - 01:53

الاستعانة بمعطيات الداخلية ومكتب الكهرباء والماء لمحاصرة المستغلين وغرامات ثقيلة تنتظر المخالفين

أفاد مصدر مطلع انتقال التنسيق إلى السرعة القصوى بين وكالات الأحواض المائية وجهاز شرطة المياه والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، لمحاصرة مستغلي آبار “النوار”، موضحا أن تحقيقات استبقت عملية مراقبة واسعة للملك المائي العمومي، وأظهرت تنامي وتيرة الترامي على الأثقاب المائية خارج القانون، وعدم تقيد مواطنين وشركات بضوابط الترخيص.
وكشف المصدر عن جمع معطيات دقيقة حول استنزاف شركات ووحدات صناعية متمركزة في أطراف البيضاء والقنيطرة والجديدة وطنجة وفاس، كميات كبيرة من المياه الجوفية، انطلاقا من آبار غير مصرح بها للسلطات العمومية، مؤكدا أنه على ضوء هذه المعطيات سيجري توجيه عناصر شرطة المياه الموزعة على وكالات الأحواض المائية، لغاية مداهمة المستغلين وتحرير محاضر بشأنهم، وكذا حجز الآليات والتجهيزات التي استخدموها خلال الاستغلال الجائر للمياه العمومية.

وأكد المصدر ذاته، في اتصال هاتفي مع “الصباح”، أن غرامات ثقيلة تنتظر شركات، ينشط أغلبها في الصناعات الغذائية، بعد تحديد متوسط استهلاكها اليومي من المياه، عبر الآبار غير المصرح بها، منبها إلى أن التحقيقات جرت بالتنسيق مع الداخلية، إذ سمحت تقارير أنجزها أعوان سلطة بتحديد عدد مهم من نقط الاستغلال غير القانونية، ووفرت قاعدة بيانات لمراقبي وكالات الأحواض المائية، خصوصا ما يتعلق بحالات استغلال الأفراد للمياه العمومية في الاستعمال الشخصي والفلاحي.
وشدد المصدر على تحصيل مجموعة من المعطيات المتعلقة باستغلال آبار في “النوار”، عبر لجان مطابقة السكن، التي زودت أعوان السلطة المحلية بمعلومات حول حفريات خارج القانون، مضيفا أن عمليات المراقبة الداخلية التي أنجزتها مصالح المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، مكنت أيضا من تحديد ثغرات استغلال المياه العمومية، بالاعتماد على التدقيق في استقراء مؤشرات استهلاك زبناء، بعضهم متمركز في مناطق صناعية مهيكلة.

وأوضح المصدر في السياق ذاته، أن التحقيقات الجديدة رصدت فشل تجربة التصريحات التلقائية، في معالجة مشاكل استغلال الملك المائي العمومي خارج القانون، مشددا على أن عملية المراقبة المرتقبة ستستهدف تصحيح هذا الخلل، خصوصا بعد تعثر التسوية القانونية لمستغلي الآبار خلال مناسبتين، من خلال حملات تحسيسية توجهت إلى مستغلين، بضرورة التصريح بالآبار التي تستخدم مياهها مع تجهيزها بعدادات خاصة لاحتساب حجم الاستهلاك، وأداء إتاوات الاستغلال المنصوص عليها في القانون رقم 95 10-، يتعلق بالماء.

وتقيد المادة 38 من الإطار التشريعي المذكور، عملية حفر الآبار والأثقاب، التي تتجاوز عمقا معينا، بنظام ترخيص خاص، فيما تلزم المادة 37 كل شخص ذاتي أو معنوي يستعمل مياه الملك العام المائي بأداء إتاوة عن استعمال الماء وفق الشروط المحددة في القانون، يتعلق الأمر بأداء أربعة سنتيمات عن المتر مكعب، وعند أداء أي مبلغ في حال استهلاك أقل من مترين مكعبين في اليوم، بالنسبة إلى الاستخدام المنزلي، أما في ما يخض الاستخدام الطاقي والكهرومائي والسقي، فالمستغل ملزم بأداء سنتيمين لقاء استهلاك متر مكعب واحد من الماء، والاستفادة من المجانية في حال استهلاك أقل من عشرة أمتار مكعبة في اليوم.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles