Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

السلالات النبيلة … “كلب بمليون”

28.06.2018 - 15:02

سوق افتراضية مفتوحة لبيع وشراء الكلاب بأثمان باهظة

لعل تجارة الكلاب عبر الأنترنت واحدة من الأسواق النشيطة، التي تدر على ممتهنيها إيرادات مالية مهمة، في وقت تصل فيه أسعار بعض السلالات النبيلة من الكلاب إلى مبالغ كبيرة، خصوصا بعدما أضحت هذه السوق مفتوحة في وجه الجميع، إذ مكنت الأنترنت عشاق تربية الكلاب من اقتناء وبيع هذه السلالات، دون الحاجة إلى محلات أو أسواق لعرض بضاعتهم، عبر إنشاء ومواقع على الفضاء الافتراضي خاصة بالبيع والشراء.

على موقع “السوق المفتوح” يعرض عدد من الشباب المغاربة، صورا لكلابهم التي يودون بيعها، ويعلقون عليها في أسطر، إذ يذكرون سلالتها، وعمرها، ومعلومات عن طبعها ومزاجها، وهل كان الكلب يعيش رفقة صاحبه في المنزل أم عاش مع كلاب أخرى، بالإضافة إلى بعض المعلومات الطبية، التي تؤكد سلامته من الأمراض أو السعار، وتثبت أنه يتعرض للتلقيح بشكل دوري.

سوق مفتوحة

سيف الدين، وهو شاب من كلميم، وضع إعلانه على الموقع، من أجل بيع كلب من سلالة “بيرجي” أو ما يسمى “الراعي الألماني”، وحدد سعره في 6 آلاف درهم، مشددا في “التعليق التسويقي” الذي رافق صورة كلبه، على أن بضاعته من سلالة نبيلة ولا تزال في عز شبابها، موضحا أن السعر ثابت ولا يمكن مناقشته.

وقال سيف الدين، في معرض حديثه لـ “الصباح”، “امتهنت هذه الحرفة منذ ثلاث سنوات”، موضحا أن قصته بدأت مع تربية الكلاب حينما أهداه صديقه جروا صغيرا، غير أنه بعد سنوات وجد نفسه في عالم تجارة الكلاب النبيلة، وأصبح يوفر قوته اليومي منها.

ويمتلك سيف الدين حاليا، خمسة كلاب من سلالة “بيرجي”، وتختلف أعمارهم وأحجامهم، ويقوم بشراء الجراء الصغيرة، ويسهر على تربيتها والعناية بها، ويدربها يوميا حتى تصير قادرة على التأقلم مع الشخص الذي يرتقب أن يمتلكها في المستقبل،وتكون قادرة على أداء الوظيفة التي اشتراها صاحبها من أجلها، إذ هناك من يوظفها في الحراسة، وآخرون يستعملونها للصيد، فيما جزء آخر يكتفي بامتلاكها من أجل التباهي والموضة، والتعبير عن مستوى اجتماعي معين، أما بالنسبة إلى البعض فالكلب القوي والمدرب وسيلة دفاعية وهجومية جيدة، إذ هناك من يستعمله لتنفيذ السرقات تحت الترهيب، وتصفية الحسابات.

ويكشف سيف الدين، أنه يقتني جراء “البيرجي” مباشرة بعد فطامها، وتصل المدة التي يقضيها الجرو رفقة أمه إلى ثلاثين يوما أو أكثر، يكون حينها يعيش بحليب أمه. وأضاف المتحدث ذاته، “أشتري الجراء بـ 500 درهم فقط، وأعتني بها وأطعمها جيدا حتى تصير جاهزة لأداء إحدى الوظائف”، موضحا أنه خلال الأشهر الستة الأولى يقدم لجرائه ثلاث وجبات في اليوم، كما هو الأمر بالنسبة إلى النظام الغذائي عند الإنسان، لكن بمجرد تجاوزها ستة أشهر، يكشف سيف الدين أن عدد الوجبات يتقلص إلى واحدة، غير أن كمية الأكل تكون كبيرة جدا، وتقدم وسط النهار.

ويتابع المتحدث ذاته حديثه قائلا، “بعدما أصبحت محترفا في هذه التجارة، خصصت للكلاب مأوى خارج المدينة، حيث أقضي معهم أغلب الأوقات، وأحرص على نظافتها وتلقيحهاوتدريبها على التأقلم مع الإنسان”. وتتطلب هذه التجارة من ممتهنها أن يكون ذا معرفة عميقة بالأنواع والسلالات الأصلية، إذ هناك بعض الأشخاص الذين يخدعون بعض الزبائن، من خلال بيع كلب يكون من السلالة غير الأصلية، ويفسر سيف الدين هذا السلوك قائلا، “باش تعرف بيرجي الأصلي، عندو 4 د الصباع في الخلف، ومخالبه تكون قصيرة”، موضحا أن هناك بعض الأنواع التي يصعب التفريق بينها إن لم يكن الشخص متخصصا، خصوصا تلك الأنواع الناتجة عن علاقة جنسية بين ذكر أصيل وأنثى عادية، إذ تحمل الجراء بعضا من صفاته ومميزاته.

أسعار باهظة

تعد سلالة “بيرجيالموند” و”هاسكي سيبيريان” و”الملينوا” و”البيتبول” أكثر السلالات تداولا بين المغاربة، وتتراوح أسعارها بين 4 آلاف درهم و7 آلاف ، حينما تتجاوز الستة أشهر، بينما لا يتجاوز أسعار الجراء ثلاثة آلاف درهم. ويقبل الأشخاص الذين يعيشون في المدن الساحلية على سلالة “الهاسكي”، الذي يتميز بشكله الرائع، والذي يشبه ذئب القطب الشمالي إلى حد كبير، ويتميز بلون فرائه الصافي، والذي يتراوح بين الأبيض والرمادي والأسود، كما يتميز بلون عينيه، الذي يكون أزرق فاتح أو داكنا، وبنيا أحيانا، كما يمكن أن تكون واحدة زرقاء والأخرى بنية، غير أن تركيبته الجينية لا تسمح له بالعيش في المناطق الحارة، لذلك يعيش معظمها في مناخ معتدل قرب السواحل.

وقال سيف الدين، الذي تحدث لـ “الصباح”، إنه باع واحدا من كلابه الأسبوع الماضي بـ 5500 درهم، وعمره لا يتجاوز عشرة أشهر، أما بالنسبة إلى الإعلانات الأخرىالمنشورة على موقع “السوق المفتوحة” فتتراوح أسعار سلالة “الهاسكي” بين 2600 درهم للجرو الواحد، في حين تصل إلى أزيد من 5 آلاف درهم عندما يتجاوز عمرها ستة أشهر، أما جراء “المالينوا” فتتراوح أسعارها بين ألفي درهم وثلاثة آلاف ، في حين تتراوح أثمان جراء “السلوقي” و”البوكسر”و”رود فايلر” و”البيتبول” بين 1000 درهم و1500.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles