Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

مخطط جديد للتصدي للإدمان

29.06.2018 - 15:01

أعلن عنه وزير الصحة خلال ندوة بالرباط والمراكز المتخصصة استقبلت 27620 مدمنا

قال أنس الدكالي، وزير الصحة، إن وزارته أعدت، بتعاون مع شركائها مخططا وطنيا إستراتيجيا للتكفل بحالات الإدمان على المخدرات للفترة 2018-2022، يرتكز على مبادئ التناسق والنجاعة والكرامة.
وأكد الوزير أن هذا المخطط الجديد يهدف إلى إعمال تدابير وقائية تستهدف الفئات الهشة، وضمان الولوج إلى العلاج الملائم لمستعملي المخدرات بالمؤسسات الصحية وبالوسط السجني وتطوير مؤسسات التأهيل النفسي الاجتماعي ودعم البرامج الوطنية للتقليص من مخاطر استعمال المخدرات، بما فيها بالعلاجات البديلة.

وتحدث الوزير، أول أمس (الثلاثاء)، على هامش أشغال الندوة الوطنية حول: “إعمال مقاربة سياسية جديدة في مجال تعاطي المخدرات مبنية على الصحة، التنمية وحقوق الإنسان”، المنظمة لمناسبة تخليد اليوم العالمي لمكافحة المخدرات الذي يصادف 26 يونيو من كل سنة.

وقال إن انعقاد هذه الندوة يأتي في سياق دولي ووطني يتميز بانخراط المغرب في تفعيل البرنامج العالمي للتنمية المستدامة الذي يشمل من بين أهدافه تقوية الوقاية وعلاج اضطرابات الإدمان على المؤثرات العقلية في أفق 2030، كما يتميز بحركية جديدة للمجتمع الـدولي في إطار منظمة الأمـم المتحـدة، من أجل اعتماد مقاربة الصحة العمومية في مواجهة مشكل المخدرات.

وأوضح الوزير أن من أهم محاور المخطط الوطني، تعزيز الصحة العقلية والوقاية والتشخيص المبكر لاضطرابات الإدمان وتعزيز العرض العلاجي الخاص باضطرابات الإدمان والتقليص من مخاطر استعمال المخدرات القابلة للحقن، ودعم قدرات الموارد البشرية العاملة بالميدان وتعزيز الحكامة والريادة والشراكات والتتبع والتقييم والبحث العلمي.

على مستوى الأرقام، ذكر الوزير بأن ظاهرة استهلاك المخدرات تعرف انتشارا واسعا على المستوى العالمي، إذ تشير إحصائيات مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجرائم لسنة 2016 أن حوالي واحد من كل 20 شخصا تتراوح أعمارهم بين 15 سنة و64 تعاطى لاستهلاك مخدر خلال السنة على الأقل، وأن حوالي 29 مليون شخص مدمنون على المخدرات في العالم، من ضمنهم 12 مليونا يستعملون المخدرات عبر الحقن.

وتشير الأرقام الوطنية التي أسفرت عنها نتائج البحث الوطني الميداني الذي أجري بين 2006-2003 إلى أن نسبة التعاطي للمخدرات بكل أنواعها تصل إلى 4.1 في المائة أي ما يقدر ب 80 ألف شخص وأن تناول المخدرات يتسم بهيمنة التعاطي للقنب الهندي بنسبة 3.93 في المائة وبتعاطي الكحول بنسبة 2 في المائة، أي ما يعادل 425.606 أشخاص.
وإلى جانب هذا النوع من المخدرات، تشير الإحصاءات الوطنية إلى تعاطي المخدرات القابلة للحقن، كالكوكايين بنسبة 0.05 في المائة والمواد الأفيونية بنسبة 0.02 في المائة، التي قد تتسبب في مضاعفات على الصحة، مثل انتشار التعفنات (كالسيدا والالتهاب الفيروسي الكبدي ب وس والأمراض المنقولة جنسيا و داء السل).

وقال أنس الدكالي إن وزارة الصحة أعدت بتعاون مع شركائها إستراتيجية وطنية تهدف بالخصوص إلى توسيع شبكة التغطية في ما يخص المراكز النفسية-الاجتماعية المتخصصة في طب الإدمان وتحسين الولوج لاستشارات الطب النفسي، بمؤسسات الرعاية الصحية الأولية بالنسبة إلى اضطرابات الإدمان والأمراض النفسية المصاحبة لها ودعم الكفاءات وبرامج التكوين المستمر لجميع العاملين والمتدخلين وتوفير الأدوية الأساسية الخاصة باضطرابات الإدمان. ومكنت هذه المجهودات، حسب الوزير، من إحداث12 مركزا متخصصا في علاج الإدمان بشراكة مع مؤسسة محمد الخامس للتضامن، بكل من الرباط ووجدة والناظور وتطوان ومراكش والبيضاء وطنجة (3 مراكز) وأكادير ومكناس وفاس.

كما مكنت من إحداث مصالح استشفائية جامعية مختصة في علاج الإدمان بكل من البيضاء وسلا وفاس. وسيتم تعزيز هذا العرض بإنشاء مراكز ونقط استشارية متخصصة، بالإضافة إلى وحدات استشفائية بكل من القنيطرة وأكادير، وذلك ضمن برنامج 2018-2022 للوقاية والتكفل باضطرابات الإدمان. وقال الوزير إن هذه المراكز استقبلت وتتبعت حوالي 27620 مدمنا منذ انطلاق العمل بها، 6690 منهم لايزالون يستفيدون من خدماتها، كما تم وضع برنامج العلاج الاستبدالي للمدمنين على المخدرات القابلة للحقن والذي يستفيد منه 1629 مريضا. وتم توسيع هذا البرنامج منذ 2014 لتمكين السجناء المدمنين على هذه المخدرات من متابعة علاجهم الاستبدالي داخل الوسط السجني.

كما تم تخصيص موارد بشرية لتقديم هذه العلاجات والخدمات، منها 41 ممرضا و16 طبيبا مكونا في طب الإدمان، 10 منهم متخصصون في الطب النفسي، إضافة إلى 8 فرق للتدخل الميداني التابعة للجمعيات المتخصصة في مجال تقليص مخاطر استعمال المخدرات.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles