Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

الضرائب تعدم 3500 صيدلية

30.06.2018 - 15:02

واجبات التنبر ضريبة جديدة على المرضى والصيادلة مهددون بالسجن وغرامات بالملايين

رفع أزيد من 3500 صيدلي الراية البيضاء معلنين إفلاسهم نتيجة عجزهم عن تسديد ديونهم للشركات الموزعة وإنهاكهم بالضرائب، ومطالبتهم بأداء مبالغ مالية بالملايين للمديرية العامة تعود إلى 10 سنوات خلت.

وقال صيادلة، في اتصال هاتفي مع الصباح”، إن فرض تضريب جزافي على الصيادلة يسمى “واجبات التنبر”، ومطالبة صيادلة بأدائه بأثر رجعي لعشر سنوات رفع من عدد الصيدليات المهددة بالإفلاس، خاصة أن أغلبها عاجز عن أداء مستحقاتها المالية لشركات توزيع الأدوية لمدة تصل إلى ستة أشهر.

ولم تفض المفاوضات مع المدير العام لمديرية الضرائب إلى إلغاء “واجبات التنبر”، كما كان يأمل الصيادلة الذين وجهوا مذكرة تضمن آثار الضرائب على التوازن المالي والاقتصادي لمقاولاتهم، وتداعيات قرار تحصيل الرسوم عليها، واستحالة تحصيلها من المرضى، واكتفى المدير العام، حسب صيادلة، بوعدهم ببحث الموضوع.

وكشف يوسف فلاح، الباحث في السياسة الدوائية وجودة المنتجات الصيدلانية، استحالة تحصيل “واجبات التنبر” التي وصفها بأنها “ضريبة المرض”. وقال: “إن واجبات التنبر تتعارض وتحديد وزارة الصحة ثمن الأدوية وتضمينه على علبة الدواء”، علما أن قانون 02/13/852 يحدد ثمن الدواء، ويعتبر أي زيادة في السعر الذي تحدده وزارة الصحة يعاقب عليه الصيدلي بالسجن من سنة إلى ثلاث سنوات وغرامة مالية تصل إلى 80 مليون سنتيم.

وعدد فلاح الاختلالات التي تحول دون تطبيق الضريبة الجديدة، فمن الناحية العملية يستحيل على الصيدلي تحصيل الواجبات من المواطن عند اقتنائه دواء وأدائه المقابل نقدا، فالضريبة الجديدة تجبر المريض على أداء 0.25 في المائة من القيمة المالية للدواء، وإجبار الصيادلة على تقديم تصريح شهري عن جميع مبيعات الأدوية، يتضمن ما حصلوه من رسوم الطوابع لدى مديرية الضرائب، علما أن النسبة الكبيرة من الأدوية التي يستهلكها المغاربة لا يتجاوز ثمنها 100 درهم، وتساءل قائلا:” من أين سيحصل المريض على 2 سنتيم، مثلا، فعملة سنتيم مفقودة في السوق أصلا؟”. أما من الناحية الأخلاقية، فإن “واجبات التنبر” لا تراعي معاناة المرضى وضعف القدرة الشرائية وحالتهم النفسية، كما تجعل من الصيدلي جابيا للضرائب، والمشرع حدد مهمته في صرف الأدوية وشرح الوصفة الطبية فقط.

وقال فلاح إن صيادلة في مراكش وأكادير ومدن أخرى على حافة الإفلاس، إذ كانوا ينتظرون من الحكومة التراجع على بعض أنواع الضرائب للحد من أزمة القطاع، إلا أنهم فوجئوا بسن رسوم جديدة، لم تؤثر في نهاية المطاف إلا على المهنة والمرضى، إضافة إلى أنها تتعارض وإجراءات تخفيض ثمن الأدوية.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles