Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

رئيسة “مفكرون وفاعلون”: في الحاجة إلى أنسنة الأعمال

03.07.2018 - 12:01

رئيسة شبكة “مفكرون وفاعلون” قالت إن أزولاي فتح أبواب الصويرة لإطلاق نداء إلى العالم

استقبل أندري أزولاي، المستشار الملكي، نهاية الشهر الماضي، 150 رائدا وقياديا في قطاع المقاولات شاركوا في المؤتمر الدولي المنظم من الشبكة الدولية “مفكرون وفاعلون” بشراكة جمعية الصويرة “موغادور”. وناقش المشاركون، الذين يمثلون هيآت من مختلف جهات العالم، السبل الكفيلة بإضفاء مزيد من البعد الاجتماعي والإنساني على المبادرة الخاصة وإنجاز الصفقات.

في الحوار التالي، تتحدث أماندين لوبوتر، رئيسة شبكة “مفكرون وفاعلون” عن أهداف الشبكة والمبادئ التي تسعى إلى نشرها في عالم المال والأعمال.

أجرى الحوار: عبد الواحد كنفاوي

< كيف جاءت فكرة إنشاء شبكة "مفكرون وفاعلون"؟
< كان الهدف من وراء إنشاء الشبكة هو تجميع الفاعلين الملتزمين بتغيير الأوضاع، الذين يطلق عليهم "صناع التغيير". والتقينا، خلال الإعداد لهذا المشروع، بعدد من المقاولين والمقررين والفنانين والباحثين، والمبدعين الذين يحملون طرقا جديدة للعمل، ويعملون على تجديد وابتكار حلول تمكن من تغيير نماذج المقاولة والحكامة وأساليب الشغل وأنظمة التعليم والطريقة التي يمكن من خلالها إعادة تصميم المدن. ويشتغل الكثير منهم بتعاون وثيق مع مبدعين وجمعيات.

< ما هي المنهجية المعتمدة لتفعيل هذه الفكرة؟
< ضمانا لتفاعل المواطنين، بشكل مباشر، مع أفكارهم ومبادراتهم، اقترحنا ثنائية "فكر وافعل"، إذ لا يمكن الاقتصار على الفكر وحده، بل نؤمن بضرورة تنزيل ذلك على شكل أفعال، إذ يشتغل طرفا هذه الثنائية، بشكل تفاعلي، من أجل إبداع عالم الغد، للاستجابة للرهانات المستعجلة لعالمنا.
واتضح لنا أنه من الأساسي تجميع كل هؤلاء الفاعلين وتحفيزهم على العمل جماعة وإسماع صوتهم. وتعتبر مؤتمراتنا ونشراتنا قنوات للنقاش مع أصحاب القرار والمؤسسات والسلطات العمومية.
هذه التظاهرات والمداخلات تتيح، أيضا، للراغبين في الانخراط والالتزام بهذا التوجه الجديد، الاستلهام من التجارب السابقة، والتمكن من ربط علاقات من أجل إبداع واعتماد أنظمة جديدة.

< ما هي المبادرات التي أنجزتها الشبكة؟
< احتضنت باريس، خلال 2015، مؤتمرا دوليا حول الأوضاع الجديدة بالعالم العربي. وتمكنت هذه التظاهرة من جمع 22 بلدا من العالم العربي لأول مرة، وساهمت، على ما أعتقد، في تغيير الرؤية حول عقلية التجديد والبناء وانفتاح هذه المنطقة من العالم، التي تعاني بعض الأحكام النمطية. وأشير إلى نقط أساسية هنا أن بعض المقاولين تمكنوا، خلال هذه التظاهرات المنظمة من قبل الشبكة من إيجاد شركاء ومستثمرين.

< ما هي الرسالة التي توجهها الشبكة للشباب المبدع؟
على الفاعلين في مجال الابتكار والتجديد الانخراط في الشبكة، لأن من شأن ذلك أن يفتح الباب أمام أوجه تعاون غير المسبوقة. وأشير، في هذا الصدد، إلى نموذج يقتدى به، إذ أبدع مقاولون مصريون شباب "انقر للتمويل"، وهي أول تجربة لمقاولة دولية كبرى أدمجت في صلب اهتمامها المنهجيات التي تم تطويرها من أجل حث شركائها على إيجاد حلول للانتقال الطاقي. كما أصدرنا تقريرا حول الأنماط الجديدة للعمل الخيري والتزامات المسؤوليات الاجتماعية للمقاولات.

< المطالبة بإعادة النظر في مباشرة الأعمال، هل يعني ذلك أن النموذج الحالي وصل إلى حدوده؟
< يظل عالم الأعمال مرتكزا على الأرباح، وهذا أمر جيد، بل إن التفوق المالي للمقاولة يعتبر شرطا لوجودها. لكن الأمر الذي تغير هو أن تجعل المقاولات في صلب إستراتيجيتها معطى جديدا وتجيب عن عدد من الأسئلة من قبيل: ما هي مهمة مقاولتي؟ وكيف العمل على إدماج البعد الاجتماعي ومحيط الأعمال ضمن مخطط التنمية؟
فكلما كان الشركاء والممونون والزبناء ملتزمين من أجل المقاولة التي تتوجه إليهم إلا وكانت المقاولة أكثر تميزا. كما تطرح أيضا مسألة المغزى. فخلال مؤتمراتنا السابقة المعنونة بـ"اتبع القادة"، المنظمة بفرنسا وتونس وانجلترا والبرتغال ودبي ولبنان، التقينا عددا كبيرا من المسيرين الذين يناقشون المغزى من وجود مقاولاتهم ويتحدثون عن رغبتهم في تغيير بعض الأشياء.
البعض يتحدث عن تكوين ورفاه أجرائهم، ويبتكر البعض الآخر أنظمة جديدة للحكامة، ثم هناك نشطاء في عالم الأعمال يعملون على إيجاد حلول لرهانات اجتماعية وبيئية لا تصدق، على غرار "مهرجان الغذاء للاجئين"، ومبادرة "منطقي"، و"أشوكا"، و"شي روورز".

< ماهي الخلاصة التي استنتجتم من ذلك؟
< بكل بساطة أن النموذج السابق وصل إلى نهايته، لأن المقاولات واعية أنه لم تعد هناك، حقيقة، سبل أخرى غير تغيير طريقة إنجاز المشاريع والأعمال.
وقد تحدث "جاك أطالي"، خلال أحد مؤتمراتنا، عن "الأنانية المشبعة بالإيثار"، ونجد في هذا التعبير زاوية براغماتية مفادها أن المقاولة المواطنة أحدثت انقلابا في طريقة التفكير التقليدية، فطرق الاشتغال ليست نفسها، لأن المسيرين يعلمون أنه لا يمكن لمقاولاتهم أن تكبر دون الأخذ بعين الاعتبار الجانب الاجتماعي والبيئي. لم تعد المقاربات المعتمدة تقتصر على المسؤولية الاجتماعية للمقاولة أو الأعمال الخيرية فقط، بل يتعين، حاليا، جعل الالتزامات الاجتماعية في صلب نموذج الأعمال، باعتبار ذلك شرطا لتحقيق النمو والرفاه على المدى الطويل. هذه الطريقة في العمل تمكن المجموعات الكبرى والمقاولين، أيضا، من النجاح لفترة طويلة.

< ماهي الآليات التي تتوفرون عليها من أجل إنعاش مشاريع الأعمال ذات البعد الاجتماعي القوي؟
< نعول بشكل أساسي على تظاهراتنا التي ننظمها، وهناك، أيضا، شبكة من الأعضاء النشيطين والمشاركين، ودائرة من أصحاب القرار، أيضا، الذين يجتمعون بشكل منتظم ويشتغلون على الإشكاليات ذات الاهتمام المشترك. كما أن هناك التقارير التي نصدرها والتي نعرضها على المقررين في القطاع العام. ونتوفر على مكتب للاستشارة والتصميم من أجل مواكبة مسيري المقاولات الخاصة أو العمومية في هذه الطرق الجديدة في التفكير والعمل، من خلال برامج الريادة، ووسائل التواصل، ونماذج لتنمية نظم الأعمال. وهناك منصة رقمية من أجل تفاعل الجميع بخصوص أبحاثنا والالتزامات التي يتم اتخاذها لاختبار الحلول.

< كيف جاء اختيار الصويرة لاحتضان التظاهرة؟
< يتوقف الزمن في هذه المدينة. هناك شيء خاص يلخصه أندري أزولاي، مستشار العاهل المغربي، في "روح الصويرة". لم أكن أعرف معنى ذلك، قبل أن أحضر لبعض المهرجانات الموسيقية والندوات والتظاهرات، فهناك خليط من الثقافات والأفكار التي تحظى بالاهتمام وتسمح بلحظات تبادل الأفكار.
ويجد ضيوف الصويرة الوقت لعقد لقاءات والتفكير وتقاسم الأفكار، وهذا أمر نادر في عالمنا الذي يتطلب السرعة في كل شيء. ونبحث عن مكان للعمل وتجميع الذين لهم التزامات كبرى على عاتقهم ليضعوا على الورق تجاربهم ورغباتهم وإراداتهم. ولقد أغرتنا الفكرة التي عرضها علينا أزولاي بتنظيم التظاهرة بهذه المدينة.

< ما هي مضامين نداء الصويرة؟
< إنه نداء أطلقناه في شبكتنا "مفكرون وفاعلون" من أجل العمل على إعداد تقرير للحلول، الذي يعتبر بمثابة خارطة طريق، بالتزامات واضحة وملموسة. وتم إطلاق هذا النداء من أجل أن ينخرط آخرون إلى جانبنا، علما أن هذه التظاهرة سيتم تنظيمها سنويا، من أجل توسيع قاعدة المساهمين، وخاصة من أجل التأكيد على أنه بالإمكان القيام بصفقات وإنجاز مشاريع بطرق مغايرة، لكي نتمكن من إيجاد الحلول للمشاكل الكبرى. وجاء هذا النداء، أيضا، من أجل إطلاق وتدعيم الحوار بين الفاعلين العموميين والجمعويين والاقتصاديين.

< كيف يمكن للمغرب والمقاولات المغربية أن تستفيد من الانخراط في شبكة "مفكرون وفاعلون"؟
< هناك أعضاء منذ مدة في الشبكة، بل إن بعض مقاولاتكم ممثلة في الهيآت الدولية للتفكير في هذه المواضيع أو في البرامج الأكاديمية، وتعتبر جامعة محمد السادس متعددة الاختصاصات، على سبيل المثال، من الأعضاء النشيطين.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles