Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

تلاعبات بـ”البيضاء دون صفيح”

05.07.2018 - 15:01

تزوير لوائح مستفيدين ومستشارون ورجال سلطة “يوزعون” الشقق والبقع الأرضية

كشفت وثائق لجان مشتركة لإعادة إسكان قاطني دور الصفيح بالبيضاء عن أسماء مكررة تطابق أفراد من عائلات منتخبين وموظفين بالعمالات ومقاطعات وأعضاء مكاتب مسيرة وأعوان ورجال سلطة استفادوا من “وزيعة” الشقق والبقع الأرضية المخصصة لبرنامج البيضاء “دون صفيح”.

وبدأت اللجان المشتركة، المشكلة من السلطات الإدارية المحلية ومنتخبين وممثلي السكان والولاية والمرافقة الاجتماعية وممثلي إدارات إدماج سكن والعمران، في التعامل بجدية مع شكايات واعتراضات قاطنين حرموا من حقهم من الاستفادة، رغم توفرهم على الوثائق والمعايير المنصوص عليها من قبل اللجان نفسها.

واتهم القاطنون، في الشكايات نفسها، مستشارين ومنتخبين ورجال سلطة وأعوانها بتزوير لوائح المستفيدين وتضخيمها بإضافة أسماء ومستفيدين لم يثبت أنهم قطنوا بأحياء الصفيح والدواوير التي شملها البرنامج، كما لم ترد هذه الأسماء في جميع عمليات الإحصاء التي أشرفت عليها السلطات المحلية، بمعية ممثلي السكان، وفق معايير محددة.

وأدلى السكان بأسماء وهويات مستشارين وأعوان وسلطة بخمس عمالات و11 مقاطعة جماعية على الأقل تلاعبوا في لوائح المستفيدين وعمليات “القرعة”، واستطاعوا أن يحصلوا على عشرات الشقق والبقع الأرضية التي سجلت في أسماء مقربين منهم، كما اتهموهم بتلقي “رشاو” ضخمة، تتراوح بين 50 ألف درهم و70 ألف لتسهيل عمليات الاستفادة من الشقق والبقع الموجودة في زاوايا محددة بالمشاريع السكنية المبرمجة.

وقال السكان إن الإتاوات يمكن أن تصل إلى 100 ألف درهم لحجز شقق وبقع ذات طبيعة تجارية، تمكن المستفيدين منها من تحويلها إلى سجلات تجارية تدر عليهم ملايين الدراهم سنويا، عبر الكراء، أو الرهن، أو البيع، خصوصا إذا تعلق الأمر بمحلات تجارية تستعمل مقاهي، أو فضاءات ترفيه، أو محطات تجارية.

وأكد القاطنون أن أغلب المشاريع خرجت من الخيمة مائلة، سواء على مستوى الإحصاء نفسه الذي طالته خروقات وأقصي من لوائحه مستفيدون حقيقيون واستفاد آخرون لا علاقة لهم بالكاريانات، أو بإقصاء ممثلي السكان من المشاركة في اقتراح الحلول والمقاربات، بعيدا عن منطق الوصاية و”الشراكة الشكلية”، قبل أن تصل الاختلالات ذروتها بتحديد المعايير التي لم تراع المكانة الجوهرية للأسرة وحقوقها المنصوص عليها في الدستور، وشروط الاستحقاق وكيفية توزيع الشقق والبقع الأرضية.

وأوضح القاطنون أنفسهم أن الخروقات بلغت ذروتها خلال تفكيك مركبات القصدير بالحي المحمدي وابن امسيك وعين الشق، مؤكدين أن عمليات البيع والشراء، والمحاباة وتغيير اللوائح وإضافة أسماء من خارج الكاريان كانت تتم في واضحة النهار.

واتهم القاطنون بعض رجال السلطة ومنتخبين مسؤولين في اللجان المحلية بإغماض الأعين عن تلك الخروقات، بسبب استفادتهم، بطريقة أو بأخرى، من عائداتها.

وحسب مصادر “الصباح”، فإن تقارير وصلت إلى عمال مقاطعات ووالي الجهة تضمنت معطيات وصفت بالخطيرة، عن عمليات تدليس ونصب وتزوير أبطالها مسؤولون في هذه المناطق حولوا برنامج إعادة الإسكان إلى بقرة حلوب، ضاربين بالرهانات الاجتماعية والسياسية لهذا البرنامج وكلفته الباهظة بالنسبة إلى الدولة لتحقيق هدف “مدن بدون صفيح”، عرض الحائط. وأوردت التقارير معطيات عن تزايد حالات غير المستفيدين المحرومين بعدد من الأحياء، رغم توفرهم على الشروط والمعايير. ويضافون إلى لوائح الحالات الاستثنائية والعائلات المركبة التي تحاول السلطات الإدارية معالجتها بأقل ما يمكن من الأضرار.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles