Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

“مدينة بيس” تكبد البيضاء 22 مليارا

09.07.2018 - 15:01

الكشف عن النتائج الأولية لتقرير مكتب دراسات دولي ولقاءات لدراسة فسخ بالتراضي لعقد عمره 13 سنة

يدرس المكتب المسير للبيضاء، بتنسيق مع الفرق الحزبية المشكلة لمجلس المدينة، عددا من المقترحات لفسخ العقد، حبيا، مع شركة “مدينة بيس” (رأسمال مغربي فرنسي) المكلفة، منذ 2004، بالتدبير المفوض للنقل الحضري عبر الحافلات، وتكليف شركة نقل البيضاء لتدبير القطاع لمدة انتقالية لا تقل عن سنة.

وشرع مسؤولو المدينة في دعوة بعض الفرقاء السياسيين الممثلين في الجماعة الحضرية لعقد اجتماعات بحضور المكلفين بالقطاع، وممثلين عن شركة “كازا طرانسبور” لتقييم الوضعية الحالية ودراسة بعض المخرجات، خصوصا في ظل الحديث عن نتائج تقرير “أسود” صادر عن مكتب دراسات دولي تكلف بعملية افتحاص شاملة للشركة ما بين 2004 و2017، وهو ثاني تقرير ينجز في ظرف ثلاث سنوات، بعد الزيارة التي قام بها قضاة المجلس الأعلى للحسابات للشركة نفسها.

وشمل الافتحاص جميع عمليات تدبير القطاع تقنيا وماليا، وأيضا على مستوى الآليات والموارد البشرية، وطرق الحكامة، إذ تحدث أعضاء بمجلس المدينة عن ثقوب كبيرة وأموال ضائعة قدروها بحوالي 22 مليار سنتيم، ناهيك عن التدبير السيء للخدمة العمومية، ووصول الحافلات إلى حالة من التردي على مستوى الصيانة الميكانيكية، تحولت إثرها إلى قنابل موقوتة تتجول في شوارع المدينة وتسقط مزيدا من الأرواح والضحايا.

من جانبها، تصر الشركة، في جميع مفاوضاتها مع السلطة المفوضة، أنها تخسر سنويا أكثر من 140 مليون درهم، جراء عدم وفاء الجماعة بالتزاماتها الواردة في دفتر التحملات الملحق بعقد التدبير المفوض منذ 2004.
وقالت إن هذا التراخي في تنفيذ التزامات الجماعة إزاء الشركة نتجت عنه مبالغ ضخمة وصلت، في حدود إنجاز عملية الافتحاص، إلى 300 مليار درهم، علما أن المبلغ كان يقدر في 2016 بـ250 مليار سنتيم.

وبسبب شد الحبل بين الطرفين، وتشبث كل طرف بدفوعاته التقنية والمالية، بدأ التفكير، جديا، في صيغة وسطى لإنهاء هذه المرحلة حبيا، وفسح المجال لتنفيذ التصور الجديد في مجال النقل عبر الحافلات المقرر أن يرتبط بالمشروع الكبير للتنقلات الحضرية.

وقال أعضاء لجنة التتبع الخاصة بالتدبير المفوض للنقل الحضري المفوض لـ”مدينة بيس” إن اجتماعات أولية عقدت، خلال الأيام الماضية، لهذا الغرض وحضرها مسؤولون بالمدينة مكلفون بقطاع بالنقل والتنقلات الحضرية، وممثلون عن قسم الوكالات والتدبير المفوض بوزارة الداخلية، ومسؤولون بولاية جهة البيضاء سطات، وممثلو المجلس الجماعي للدار البيضاء والمجالس الجماعية المحيطة بالبيضاء، إضافة إلى أطر من الشركة المعنية، ومدير وأطر المصلحة الدائمة لمراقبة وتتبع النقل.

وتدارست اللقاءات مشاريع مقترحات لإنهاء وضعية “مدينة بيس” بصيغة قانونية تحفظ حقوق الجماعة الحضرية، كما تحفظ حقوق الشركة ومصالحها، خصوصا في ظل الاتهامات المتبادلة بين الطرفين، وتحميل كل طرف المسؤولية للآخر بعدم تنفيذ الالتزامات الواردة في دفتر التحملات وعقد التدبير، ما أنتج وضعية كارثية يدفع ثمنها مستعملو الحافلات الحضرية والعاملون بها كل يوم.
وتجنب مشروع برنامج عمل البيضاء الخوض في هذه النقطة، مكتفيا بالإشارة إلى إطلاق دراسة حول إعادة هيكلة شبكة النقل العمومي بالحافلات، متوقعا فسخ العقد في 2019، وليس بداية 2018 كما جرى الحديث عنه في وقت سابق.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles