Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

جطو يفحص ملفات الفساد بالصحة

10.07.2018 - 15:02

الدكالي قرر إحالتها عليه و”الصباح” تستعرض أهم الاختلالات بقطاع الأدوية

قرر أنس الدكالي، بعد أقل من ستة أشهر على تسلمه مهام وزارة الصحة، إحالة تقريرين منجزين من المفتشية العامة على المجلس الأعلى للحسابات لتعميق عمليات الافتحاص والتدقيق في اختلالات قطاع الأدوية ومنح رخص تسويقها، أو ما يسمى طلبات الإذن بالوضع في السوق (أ.إم.إم).

وخرج الوزير الشاب عن صمته بعد أشهر من تداول أخبار عن انكباب المفتشية العامة ومصالح الرقابة المالية الداخلية على التدقيق في عمليات وإجراءات ومساطر تتعلق بتدبير مجال الأدوية وضلوع مسؤولين سابقين وحاليين في الوزارة في اقتراف خروقات وصفت بالجسيمة، بعضها وصل إلى قبة البرلمان.

ووجد الدكالي أمامه إرثا ثقيلا من الخروقات في التدبير الإداري والتقني والمالي، قرر في الأول معالجتها داخليا عبر عدد من الإجراءات التصحيحية، خوفا على سمعة الوزارة والمسؤولين العاملين بها، قبل أن تتفجر الفضائح في وجهه تباعا، ما كشفت عنه مقالات صحافية ومداخلات في مجلس النواب بحضور الوزير نفــــــــسه.

ومن الخروقات القانونية والدستورية التي اكتشفها الوزير في قطاع الأدوية، وجود مذكرة صادرة عن مديرية الأدوية رقم 14 DNP/00 بتاريخ 12 فبراير 2015 لدراسة التكافؤ الحيوي، اشتغلت بها هذه المديرية ثلاث سنوات، قبل إلغائها من قبل الدكالي بموجب مذكرة صادرة بتاريخ 11 أبريل الماضي، بعد أن لاحظ أن المذكرة السابقة ألغت مرسوما صادرا عن رئيس الحكومة بتاريخ 12 يونيو 2012، ما يشكل انتهاكا صارخا للفصل السادس من الدستور، الذي ينبني على مبدأ التراتبية في النصوص التشريعية و التنظيمية.

ومن الملفات المزعجة التي سينكب قضاة جطو على افتحاصها، ما يسمى “المختبرات الوهمية”، إذ يتجنب أغلب المسؤولين الاقتراب منها، نظرا لحجم ضغط “اللوبيينغ” الذي كانت تمارسه على أصحاب القرار، وقيمة الأرباح التي راكمتها على مدى سنوات من العمل خارج ضوابط القانون. مختبرات تنشط في السوق وتشارك في الصفقات العمومية، دون أن تتوفر على وحدات صناعية، وفق ما ينص عليه القانون رقم 04- 17، بمثابة مدونة الأدوية والصيدلة، أو على الأقل تمتلك مصانع “صورية”، لا تتلاءم مع حجم رقم المعاملات الذي تحققه.

وكشفت تحقيقات مفتشية وزارة الصحة، أيضا، عن فضيحة “سمسرة”، ورطت إطارا سابقا عمل بالمديرية ذاتها قبل أن يستقيل، إذ أحدث شركة خاصة بعد مغادرته منصبه، سرعان ما حصلت على صفقات من المؤسسة العمومية، وانخرطت في تقديم الاستشارة لمختبرات والتوسط في ملفات طلبات الحصول على الإذن بالوضع في السوق، وذلك باستغلال العلاقات التي تربطه بالمدير العام ومساعدته، التي ليست إلا زوجته.

ينكب قضاة جطو أيضا على “خلفيات” صياغة مرسوم حكومي صدر في 2014 وشرع في تطبيقه في 2015، والقاضي بتحديد الفترة الزمنية لدراسة طلب رخص العرض في السوق، ما ساهم في تجميد دراسة أكثر من 200 ملف كانت مودعة لدى مديرية الأدوية قبل هذه الفترة بقليل، كما الملفات المودعة ما بعد 2015، فقد أعطيت فيها “الأسبقية” للأدوية المستوردة على حساب الأدوية الجنيسة والأدوية المصنعة محليا، وهو أمر مريب جدا، موكول للقضاء المالي التدقيق فيه.

وخضعت وزارة الصحة، خلال السنوات الماضية، لعمليات تدقيق ومراقبة متوالية من قبل هيآت الرقابة الخارجية، مثل المجلس الأعلى للحسابات والمفتشية العامة لوزارة المالية، إذ أكد الوزير أن جميع التقارير الصادرة عن هذه الهيآت لم تسجل مخالفات ذات طابع جنائي، علما أن التقارير سجلت ملاحظات تهم مجالات التسيير وأصدرت توصيات من أجل تحسين عمل المرافق الصحية، وتعمل الوزارة جاهدة على تنفيذ وتتبع تلك التوصيات.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles