Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

رؤساء المقاطعات خارج حسابات “النظافة”

13.07.2018 - 15:02

شركة ״البيضاء للخدمات״ تخرج عن صمتها مدافعة عن المقاربة التشاركية في إعداد دفاتر التحملات

حرمت دفاتر التحملات الـ16، المعدة في إطار المرحلة الجديدة لقطاع النظافة وجمع النفايات المنزلية والمشابهة بالبيضاء، رؤساء المقاطعات من سلطة قانونية فعلية للمراقبة والتتبع، وذلك خلافا لخطاب سابق ظل يتردد، منذ 2015، ويتعلق بإشراك هؤلاء المسؤولين المحليين في تدبير يوميات مجال بالغ الحساسية.

وحسب قراءة أولية لبعض بنود دفاتر التحملات، أبقت الجماعة الحضرية على السلطات نفسها التي كانت لشركة البيضاء للخدمات في التتبع والمراقبة والتقييم، في حين لم تتم الإشارة إلى رؤساء المقاطعة للقيام بالمهام نفسها، انسجاما، على الأقل، مع الرؤية الجديدة التي أعادت الاعتبار لهذه الوحدات الجماعية، وخصت كل مقاطعة بدفتر خاص يراعي خصوصياتها الجغرافية وطبيعة الأزبال المنزلية والمشابهة الموجودة بها، علما أن الموضوع قد يلقي بظلاله على “مشروعية التفويض” الذي سيمنحه العمدة للرؤساء.

بالقدر نفسه، غيبت المشاريع الجديدة المعروضة على الشركات المنافسة للاطلاع والدراسة في انتظار شتنبر المقبل موعد فتح الأظرفة، دور الشرطة الإدارية والبيئية في مراقبة تنفيذ دفاتر التحملات والتزامات الشركات التي سيرسو عليها العرض (العدد الأدنى أربع شركات). ونصت جميع التوصيات الصادرة سواء عن ندوات الرؤساء، أو اللقاءات التشاورية التي انطلقت في أكتوبر الماضي (بمشاركة منتخبين وفاعلين مدنيين وإعلاميين وخبراء وجامعيين) لوضع تصور عام للمرحلة الجديدة، أو منتدى النظافة المنظم بأحد الفنادق الفاخرة البيضاء، على إشراك حقيقي ومنهجي وعقلاني للمقاطعات في تدبير القطاع مستقبلا، كما أولت أهمية خاصة إلى ثنائية التواصل والإعلام وإشراك المجتمع المدني والنقابات القطاعية، باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للعمال الجماعيين والمتعاقدين.

على مستوى المضمون، ألزمت دفاتر التحملات الجديدة الشركات المتنافسة بلائحة طويلة من الشروط، لم تحمل أي تغيير عن العقود السابقة الموقعة في 2014، بل سجلت تراجعا في ما يتعلق بالمستودعات، أو آليات وشاحنات “الأورو6″، واكتفت بحصول هذه الشركات على شهادات “إيزو9001″، كما يطرح سؤال حول الوقت الذي سيستغرقه وصول “اللوجيستيك” الجديد وتوقيت تشغيله.

وألزمت دفاتر التحملات الجديدة، من جهة أخرى، الشركات بتدبير الموارد البشرية وتحقيق الإكتفاء الذاتي منها، في أفق سحب تدريجي للعمال الجماعيين، وهي مواضيع ذات طبيعة اجتماعية شائكة كان من المفروض التداول فيها مع النقابات القطاعية، وإيجاد أرضية للتوافق حولها، حفاظا على السلم الاجتماعي، وتفاديا للاضطرابات التي قد يشهدها القطاع مستقبلا.

من جهتها، خرجت شركة البيضاء للخدمات، المكلفة بتدبير القطاع، عن صمتها، مؤكدة أن الصفقتين العموميتين الخاصتين بجمع النفايات والمطرح العمومي لم يطرأ عليهما أي تغيير، كما ذكرت بالمقاربة التشاركية المعتمدة منذ انطلاق هذا المسلسل بعد فسخ العقد مع الشركتين السابقتين.

وقالت الشركة إن دفاتر التحملات صيغت بعد مسلسل من المشاورات والاستشارات التقنية والقانونية لضمان تطابق البنود مع المقتضيات القانونية والمعاير المعتمدة، ويشهد على ذلك عدم توصل صاحب المشروع بأي ملاحظة أو طلب تفسير إضافي بخصوص الصفقتين، من قبل المتنافسين عبر القنوات المحددة لهذا الشأن.

وأكدت أن جماعة البيضاء نهجت مقاربة تشاركية في تدبير هذه المرحلة الانتقالية وذلك بتوسيع رقعة النقاش، لتشمل كلا من القنوات المؤسساتية اللجان الدائمة للمجلس، دورات المجلس…) وباقي القنوات غير الرسمية المجتمع المدني، الفاعلين الاقتصاديين…). وقد أفضت تلك النقاشات إلى استخلاص عدد من المقترحات المثمرة والتي تم إدراجها في دفاتر التحملات، بهدف تحسين العلاقة التعاقدية مع الشركات المفوض لها، تجاوزاً لمقاربة إلزامية الوسائل وتبنيا لإلزامية النتائج، في تجاوب مع انتظارات البيضاويين.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles