Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

سلاليات يهددن بالانتحار

17.07.2018 - 15:02

هددت سلاليات بمنطقة “أهل تارودانت” بالانتحار جماعيا، والالتحاق بمصير زميلة لهن وضعت حدا لحياتها شنقا، بعد فشل جميع محاولاتها توفير مصدر رزق لأطفالها الأربعة، وطالبن بفتح تحقيق في معاملات عقارية مكنت غير السلاليين من تملك أراضي الجموع، ومحاسبة المتورطين في تيسير هذه العمليات.

وكشفت السلاليات أن لجوءهن إلى تصعيد احتجاجاتهن، نتيجة ما أسمينه ب”التسويف” في تحقيق مطالبهن، إذ ينتمين إلى الجماعة السلالية “أهل تارودانت”، وهي جماعة تمتلك 2638 هكتارا من الأراضي الفلاحية والسكنية توارثها السلاليون، وتبلغ قيمتها مئات الملايير، قبل أن يتم تهجيرهن منها بالقوة، وتعذيب شيوخ الجماعة تحت حمامات الشمس الحارقة، من أجل ما سمينه “تمكين ذوي النفوذ المالي والسياسي من استغلال هذه الأراضي باسم الاستثمار والتنمية”.

وقال هشام الهواري، رئيس المكتب الجهوي للمنتدى المغربي للمواطنة وحقوق الإنسان بجهة سوس ماسة، إن أغلب السلاليات يعانين “ويلات الفقر والتهميش، في الوقت الذي تستغل فيه أراضيهن من طرف برلمانيين ومستثمرين عقاريين وفلاحيين”، دون أن يستفيدوا من أدنى تعويض أو جبر للضرر، علما أن الجماعة السلالية لأهل تارودانت ب”نسائها و أطفالها وشيوخها خاضت، منذ سنوات، حركات احتجاجية منذ 2012 للمطالبة بحقوقها المشروعة، ومنها وقفات ومسيرات واعتصامات محليا ووطنيا، وتعرضت لمختلف أشكال التضييق”.

وأوضح المتحدث نفسه أن المسؤولين في تارودانت واجهوا مطالب السلاليات ب”المماطلة والتسويف والتلكؤ”، وعجزوا عن إصدار لائحة ذوي الحقوق منذ ست سنوات، علما أن دوريات وزارة الداخلية تحسم الأمر في أقل من 5 أشهر، “كما تغاضوا عن معاناة السلاليين، الذين اضطر بعضهم إلى تسول لقمة العيش، ودفع “الأم السلالية” إلى الانتحار شنقا لوضع حد لمعاناتها”.

وحددت السلاليات لائحة مطالبهن في إصدار لائحة ذوي حقوق الجماعة السلالية لأهل تارودانت التي شرع في إعدادها منذ 6 سنوات، وتوزيع أموال الجماعة السلالية على ذوي الحقوق للتخفيف من معاناتهن، بدل الاحتفاظ بها في الصناديق، والاستجابة لمطالبهن بتمكينهن من تعيين من يمثلهن داخل الهيأة النيابية للجماعة السلالية، والدفاع عن ممتلكات الجماعة أمام المحافظة العقارية والمحاكم، بدل تزكية المعاملات العقارية “المشبوهة”، والكف عن منع ذوي الحقوق من استغلال أراضيهم وعدم تجديد عقود الأكرية مع المستثمرين الفلاحيين، وفتح تحقيق في كل المعاملات العقارية.

وتطالب الجمعيات النسائية والحقوقية برفع الحيف الكبير المسلط على السلاليات بالمغرب، وجبر الضرر الفردي والجماعي للنساء السلاليات، وذلك عبر إدماج كافة الفتيات والنساء المنتميات إلى جماعاتهن السلالية ضمن لوائح ذوي الحقوق، وتمتيعهن بكافة شروط الاستفادة مناصفة بينهن وبين الرجال، وتخصيص النساء بامتيازات خاصة في أراضيهن السلالية، نظرا لما أصابهن من حيف وتمييز طيلة عقود.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles