Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

إفراغ فلاحين من 125 هكتارا بالمحمدية

19.07.2018 - 15:02

اكتروها أزيد من 40 سنة وجهزوها والسلطات تخرجهم بالقوة دون تعويضات

يعيش عدد من الفلاحين وضعية مزرية، بعد تنفيذ حكم بالإفراغ قضت به المحكمة لصالح شركة العمران، في حق فلاحين بمنطقة “بني مغيت” جماعة “بني يخلف” عمالة المحمدية، بعدما كانوا يستغلون تلك الأراضي على سبيل الكراء لمدة تزيد عن أربعة عقود، بشكل منتظم، كما قاموا بتجهيزها، وتفوق مساحتها 125 هكتارا، بعدد من المساكن ومستودعات لتخزين المحاصيل الزراعية والآليات الفلاحية، بالإضافة إلى مجموعة من الإسطبلات المخصصة لتربية المواشي من أبقار وخيول وغنم وماعز وغيرها.

ودخلت شركة العمران، المتخصصة في الإسكان، على الخط، بعدما فوتت لها إدارة الأملاك المخزنية تلك الأراضي التي يستغلها فلاحو “بني يخلف”، من أجل تشييد تجزئات سكنية بالمنطقة، إذ اجتمعت مع الفلاحين وأعربت عن نيتها في تعويضهم عن الخسائر التي ستلحقهم، غير أنها رفعت دعوى بالمحكمة ضدهم، وحصلت على أمر بالإفراغ، دون علم الفلاحين المعنيين، إذ فوجئوا في 26 يونيو الماضي بإنزال أمني مكثف، يضم عناصر الدرك الملكي، والقوات المساعدة، ومسؤولين عن شركة العمران، الذين أشرفوا على التنفيذ في اليوم ذاته، دون إعطاء مهلة للمكترين، خصوصا أنهم يستقرون بتلك الأراضي مدة طويلة، وشرعت الجرافات في هدم الإسطبلات في اليوم نفسه.

والغريب في الأمر أن شركة العمران، هي التي نفذت عملية الإفراغ، عوض مأمور التنفيذ، بالإضافة إلى تسخير شاحنات جماعة بني يخلف، وجرافات مؤسسة العمران، والاستعانة بعمال الشركة، في سابقة من نوعها. وقال بعض المتضررين الذين تواصلوا مع “الصباح”، إن إدارة الأملاك المخزنية فوتت تلك الأراضي لشركة العمران دون إخبارهم، ودون الأخذ بعين الاعتبار، حجم الأموال الطائلة التي استثمروها، طيلة تلك العقود من العمل الفلاحي، الذي أصبح مورد رزقهم الوحيد، دون دفع التعويضات التي اتفقوا عليها مع مدير الشركة وعامل الإقليم قبل الإفراغ.

ووجه المتضررون عددا من الشكايات إلى الجهات الرسمية قصد إنصافهم، وتعويضهم عن الخسائر التي لحقتهم، جراء الإفراغ المباغت الذي نفذته العمران. وتفيد شكاية موجهة إلى مكتب وزير حقوق الإنسان، تتوفر “الصباح” على نسخة منها، “إنه بعد البيع النهائي الذي تم في 2015، دخلت عمالة المحمدية على الخط، بغية التوصل إلى حل يقضي بتعويضنا على غرار باقي الفلاحين الذين شملهم التعويض بجماعات بني يخلف وسيدي موسى المجدوب والشلالات”، . وإلى حدود الساعة لم يتوصل الفلاحون إلى أي حل يسوي وضعيتهم، إذ ما تزال أغنامهم ومواشيهم في العراء، ويواجهون بالرفض من قبل العمالة والشركة.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles