Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

دفاتر تحملات الأسواق تورط البيضاء

26.07.2018 - 15:08

شد الحبل متواصل بين تجار الجملة والمجلس الجماعي وبنود “مجحفة” تؤجج الصراع

أثار مشروع دفتر التحملات، الذي أعلن عنه المجلس البلدي بالبيضاء، المحدد لكيفية استغلال المحلات التجارية بالعاصمة الاقتصادية، حنق تجار الأسواق الجماعية، نتيجة البنود الواردة فيه، التي اعتبروها “مجحفة” في حقهم، مطالبين بفتح حوار اجتماعي موسع مع الجمعيات الممثلة للتجار.

المكان سوق الجملة للخضر والفواكه. اكتظاظ وزحمة شديدة في الباب الرئيسي للسوق، ناجمة عن دخول وخروج الشاحنات والعربات الناقلة للبضائع بشكل يومي. الجميع هنا يطبق قانونه الخاص، بعدما تحول إلى مجال للتدافع والتلاسن بين الزوار، إلى جانب هيمنة “الشناقة” الذين يرفعون الأسعار بطريقة خيالية, دون حسيب ولا رقيب.

ودخل مجلس المدينة على خط الأسواق الجماعية، قصد إعادة هيكلتها من جديد، غير أن التجار عبروا عن استيائهم البالغ من استفراد المجلس بدفتر التحملات، مستغربين من تغييب المهنيين.
“دبا التاجر اللي مدوز 20 ولا 30 عام فالسوق غادي يجمع حوايجو هكاك. هدشي مشي معقول ومغاديش نخليو القانون يطبق علينا، خاص العمدة يشوف من حالنا، ويراعي على الأقل هاد السنوات اللي خدمنا فيهوم”، بنبرة غاضبة يتحدث أحد التجار عن المشروع الجديد.

وقال الغازي عبد النبي، رئيس جمعية سوق الجملة للخضر والفواكه بالبيضاء، إن التجار راسلوا وزير الداخلية ووالي الجهة ورئيس الجهة وغيرها من الهيآت الرسمية، بعدما تبين تعنّت مجلس المدينة في التجاوب مع مطالبهم “العادلة” و”المشروعة”، مبرزا أنهم يطالبون بالحوار على الأقل في مرحلة أولية، منبها إلى أن دفتر التحملات يتضمن شروطا ليست في صالح التجار، “لذلك يجب إلغاء مشروع دفتر التحملات، نتيجة إقصاء التجار في وضعه”، مثلما جاء على لسانه.

بدوره، استغرب التاجر سعيد، من إلزام دفتر التحملات المستغل بشغل المحل شخصيا، وبعدم تسليمه جزئيا أو كليا أو استبدال النشاط التجاري بآخر إلا بموافقة كتابية من رئيس الجماعة، معللا بالقول “ما معنى أن صاحب المحل ينبغي ألا يتوفر على مسيّر للمحل كما جرت العادة بين التجار”، مشددا على أن الضمانة المالية النهائية التي قررها المجلس والمحددة في 3 بالمائة مجحفة في حق التجار.

وبخصوص الدعوة التي وجهها رئيس المجلس إلى المهنيين في أبريل الماضي، لإمداد مصالح الجماعة بمذكرات اقتراحية مكتوبة، قصد تدقيق دفتر التحملات، أشار سعيد إلى أن المجلس لم يأخذ اقتراحاتهم بعين الاعتبار.

وانتقلت “الصباح” إلى السوق المركزي، من أجل الوقوف على موقف تجار السمك من المشروع المذكور، فوجدت غليانا غير مسبوق، المعطى الذي عبر عنه عبد الإله عكوري، رئيس جمعية تجار “مارشي سنطرال” للتنمية المستدامة، بقوله “يعتزم المجلس الجماعي وضع دفتر يتضمن شروطا مجحفة بخصوص كيفية استغلال المحلات بالأسواق الجماعية”، مضيفا أن “دفتر التحملات الذي أعده مجلس المدينة لا يلائم الوضعية الاقتصادية والاجتماعية للتجار، لأن المجلس لا يتحدث بتاتا عن التجار بطريقة إيجابية”.

وأوضح رئيس جمعية تجار “مارشي سنطرال” للتنمية المستدامة، أن المجلس الجماعي يريد فرض سيطرته على التجار بالقوة والإكراه، مبرزا أن عمدة المدينة ينوي طرد التجار من محلاتهم، مستطردا “يريدون تشريد أسرنا وأبنائنا بدون موجب حق”، مبرزا أن المسؤولين أقحموا تجار “مارشي سنطرال” بالقوة في دفتر التحملات الجديد.

وشدد عكوري على أن “التجار يكترون هذه المحلات منذ سنين طويلة، ولا يمكن طردهم بمثل هذه الطريقة، لا يفكرون لوضعية التجار، تهمهم فقط مصالحهم الشخصية لا غير”، مشيرا إلى أنه سبق أن عقدوا لقاءات تواصلية مع مجلس البيضاء، لكنها لم تفض إلى أي نتيجة، معبرا عن رفضه لقرارات المجلس جملة وتفصيلا، منبها إلى أن “رئيس المجلس يخرق بنود الدستور الجديد، الذي ينص على الحوار مع جمعيات المجتمع المدني، بينما يتخذ القرارات بصفة انفرادية”.

وأكد أن الخلاف الأكبر يهم الفصل 15 من مشروع دفتر التحملات، الذي ينص على أن الدفتر ينسخ جميع قرارات ورخص الاستغلال المسلمة قبل المصادقة على القرار الجديد، وتستبدل برخصة حق استغلال جديدة لجميع المستغلين الحاليين.

واطلعت “الصباح” على مشروع دفتر الاشتراطات والتحملات، المحدد لكيفية استغلال المحلات التجارية بالأسواق الجماعية، المنشور في الموقع الإلكتروني للمجلس، إذ يتضمن ستة عشر فصلا، تبين كيفية الاستغلال وشروط المشاركة وإجراءات الصيانة والسلامة الصحية والمسؤولية عن الأضرار والتنازل وغيرها من البنود. وحاولت الجريدة الاتصال بعبد العزيز العماري، عمدة المدينة ونائبه عبد الصمد حيكر، غير أن هاتفهما ظلا يرنان دون مجيب.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles