Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

سريـر لكـل ألـف نسمـة!

28.07.2018 - 15:02

معطيات عن القطاع الصحي تدق ناقوس الخطر والقطاع الخاص يتجه إلى المناطق الهامشية

لا يتجاوز عدد أسرة الاستشفاء 32 ألفا و600 سرير، ضمنها حوالي 23 ألف سرير بالقطاع العام، بمعدل 0.9 سرير لكل ألف نسمة، وذلك حسب معطيات محينة للخارطة الصحية، في انتظار صدور معطيات وأرقام أخرى حين، المصادقة على مشروع الخارطة الجديدة المعطل لأسباب مجهولة.

وانخفض عدد الأسرة إلى هذا المستوى المخجل، بعد أن سجلت معطيات تعود إلى 1960 أن المعدل كان يقدر بنسبة 1.6 سرير لكل ألف نسمة، علما أن المعدل يصل في أوربا إلى 6.3 أسرة لكل ألف نسمة، مقابل 1.0 سرير لكل ألف نسمة بإفريقيا.

ويتوقع أن تتفاقم هذا الأرقام في المغرب، في ظل تنام متواصل في الاحتياجات الصحية الذي يكون له تأثيره على الجانب المتعلق بالإنفاق في المجال الصحي، كما أن التطور الديموغرافي وارتفاع أمد الحياة وبروز انتظارات صحية جديدة للمواطنين في مجال الصحة واللياقة قد يزيد الوضع تعقيدا في المستقبل، بالإضافة إلى تطبيق التغطية الصحية الإجبارية ونظام المساعدة الطبية “راميد” اللذين يعدان عاملين إضافيين يؤديان إلى تواصل ارتفاع الاحتياجات الصحية.

وحسب المعطيات نفسها، تضاعف عدد السكان المغاربة خلال 50 سنة حوالي 3 أضعاف، إذ انتقل من 11.6 مليون نسمة في 1960 إلى 32 مليون نسمة في 2011، دون استحضار نتائج الإحصاء العام الأخير للسكان والسكنى. وخلال هذه الفترة انتقل معدل النمو الديمغرافي السنوي من 2.6 إلى 1.5 في المائة، كما أن معدل الخصوبة الإجمالي قد عرف بدوره تغييرا إذ انتقل من 7 إلى 2.2 طفل لكل أسرة، أي ما يعادل نسبة 5 أطفال أقل خلال مدة 50 سنة.

ولتجاوز هذا النقص، خصوصا بالمدن الكبرى مثل البيضاء، تفعل وزارة الصحة بند الشراكة بين القطاعين العام والخاص، الذي مازال يستثمر في مناخ صعب، في ظل ثقل الإلزامات وجمود التعريفة المرجعية للعلاجات، واستمرار فرض الضرائب والرسوم والضريبة على القيمة المضافة التي يدفعها المواطن في آخر المطاف.

وتفرض الخارطة الصحية بالعاصمة الاقتصادية توجيه المستثمرين في القطاع الصحي إلى المناطق شبه الهامشية، مثل منطقة عين البرجة بعمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي بمحاذاة مع النفوذ الترابي لعمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان.

ويبلغ مجموع سكان العمالتين حوالي 740 ألف نسمة، في الوقت الذي يقدر فيه عدد الأسرة الاستشفائية المتوفرة والجاهزة للتدخل الصحي، وفقا للخارطة الصحية 2017، 520 سريرا، أي بمعدل 0.7 سرير لكل ألف نسمة، أي دون المتوسط الوطني.

واستقبلت المنطقة، قبل أيام، وحدة صحية جديدة ستعزز العرض الصحي، ويتعلق الأمر بمصحة البيضاء عين البرجة، عبر رفع أسرة الاستشفاء خاصة على مستوى الإنعاش سواء بالنسبة إلى الكبار أو الصغار، بالنظر إلى حجم الخصاص الكبير الذي يعرفه مجال إنعاش المواليد الخدج، ما تترتب عنه مضاعفات وخيمة، تتمثل في الوفيات أو العيش بإعاقات، حيث تم تخصيص 15 سريرا و 20 حاضنة في هذا الصدد.

وتعتبر المصحة، ثاني وحدة صحية لمجموعة “أكديتال”، وهي مرفق صحي متعدد الاختصاصات شيد على مساحة تقدر بـ 5500 مترا مربعا تمتد على ثمانية طوابق، وتوفر أكثر من 20 تخصصا، ضمنها جناح خاص بإنعاش الكبار والرضع.

وتتوفر المصحة الجديدة على منصة مزودة بأحدث التكنولوجيات وجهزت مرافقها بتقنيات متطورة في المجال الصحي، بمركبات جراحية تتوفر على نظام معياري من الزجاج المضاد للبكتيريا يسمح بالتقليص من نسب عدوى المستشفيات.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles