Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

“الصولـد”… إعلانـات الوهـم

31.07.2018 - 21:46

تخفيضات لا تتجاوز 100 درهم ومغاربة يفضلون التسوق من إسبانيا للجمع بين الثمن المغري والجودة
تخفيضات ب60 في المائة… “الصولد” يصل إلى حوالي 80 في المائة من الثمن الأصلي… اشتر حذاءين بثمن حذاء واحد… تختلف العروض في معظم المحلات التجارية بالبيضاء، و”الصولد” واحد. في هذه الفترة من السنة، تحرص جميع المحلات، على تنزيل أثمنة منتوجاتها وعرضها على الزبائن بأسعار “مغرية”، للتخلص منها في انتظار عرض التشكيلة الجديدة.

تنورات وفساتين منتشرة بشكل عشوائي… أحذية ملقاة على الأرض… قمصان و”ديباردورات” من مختلف الألوان والأحجام والأشكال منثورة هنا وهناك… حتى أن الزائر إلى المحل يعتقد نفسه داخلا إلى “بال” لبيع الملابس المستعملة، وليس إلى “فرانشيز” تابعة لعلامة تجارية عالمية معروفة.

إعلانات كاذبة
الزحام على أشده في جميع المحلات، والكل يقتني ما استطاعت أن تصل إليه يداه، و”المخاطفة” على المنتوجات، إلى درجة أن الواحد منا يمكن أن يتساءل مرارا قبل أن يتحدث عن أزمة جيب أو قدرة شرائية لدى المغاربة، الذين يملكون شرها غير مفهوم تجاه الأكل واللباس.
في أحد المحلات التجارية المعروفة، التي تقصدها الطبقة المتوسطة، تم الإعلان عن تخفيضات مهمة، لكن الأمر لا يتعدى مجرد إعلانات تجارية كاذبة، سرعان ما يكتشفها الزائر حين يتضح له أن نسبة التخفيض لا تتجاوز في أحسن الحالات 50 درهما عن الثمن الأصلي، أو تشمل منتوجات من تشكيلة قديمة مر عليها أكثر من سنة أو سنتين.
تخفيضات المقاسات الكبرى
رشيدة، إحدى المتسوقات في المحل، والتي جالت أكثر من علامة تجارية في حي المعاريف، دون أن تقتني شيئا، قالت، في حديث جانبي إلى “الصباح”: “منذ بدأت رحلتي للتسوق قبل أكثر من ساعتين، لم أجد شيئا ذا قيمة يمكنني أن أشتريه. أغلب المعروضات في التخفيضات لا تناسب ذوقي ولا حجمي. وحتى القطع التي كنت أنتظر التخفيضات من أجل أن أشتريها، غير موجودة وانقرضت من الرفوف، وتم استبدالها بقطع أخرى ليست على الموضة بتاتا، وبأثمنة ليست مغرية أبدا”.
في محل آخر، غير بعيد عن الأول، اقتنت جميلة قطعة واحدة وجدت أنها تناسب ذوقها. تقول ل”الصباح”: “اقتنيت هذه القطعة بثمن مرتفع نسبيا. فسعرها أقل ب100 درهم فقط عن الأصلي، لكنها أعجبتني في غمرة كل هذه المعروضات الأخرى من الملابس والأحذية والأكسسوارات، وقررت أن أشتريها رغم أنها مثقوبة من الجانب، لكني سأخضعها لرتوشات عند الخياط قبل أن أرتديها”.
وتنتشر بشكل كبير مثل هذه القطع التي تحمل “ديفوهات”، في العديد من المحلات التجارية التي أعلنت “الصولد”، وهو ما تعتبره إحدى البائعات، مسألة عادية، إذ قالت، في دردشة مع “الصباح”: “نحن لا نخدع الزبون. إنه يرى بأم عينه أن القطعة بها عيب، ورغم ذلك يصر على شرائها، لأن ثمنها أقل بكثير من الذي كان معروضا قبل أشهر. إنه يفضل أن يخسر عليها مبلغا بسيطا من أجل إصلاحها، على أن يشتريها بثمنها الأصلي. يعني أنه رابح في جميع الحالات”. وعن القياسات، التي أغلبها “لارج” أو “إكسترا لارج”، تقول البائعة نفسها “في البداية، نعرض جميع القياسات في موسم التخفيضات، والأولوية لمن يأتي مبكرا. إذ سرعان ما تنقضي الكمية المعروضة بسبب الإقبال الكبير على القياسات المتوسطة والصغيرة، لتتبقى لنا فقط المقاسات الكبيرة أو الكبيرة جدا، والتي أيضا لها زبناؤها”.
صولد خارج أرض الوطن

في الوقت الذي تزدحم المحلات والمركبات التجارية بالعاصمة الاقتصادية بالزبائن الذين يحجون إليها من كل الأحياء ومن بعض المدن المجاورة، تفضل نوعية أخرى من الزبائن انتظار موسم التخفيضات خارج البلد، إذ يحرص البعض على زيارة فرنسا قبل نهاية السنة، من أجل اقتناء ملابس السنة كلها، في حين يفضل البعض إسبانيا التي تصل التخفيضات فيها إلى أثمنة خيالية.
يقول مصطفى، الذي يحرص على التسوق كل صيف من الجارة الشمالية حيث يقضي عطلته: “هناك، يمكن الحديث عن موسم تخفيضات على حقو وطريقو. موسم يجمع بين الأسعار المنخفضة والجودة أيضا. يمكنك اقتناء قطعة ب5 أورو مثلا، كان ثمنها في ما قبل يتجاوز 100 أورو. إنه فرق شاسع فعلا.
التخفيضات تشمل كذلك الماركات العالمية التي تصبح في متناول الطبقة المتوسطة. أما المغرب فأسعاره كلها نار، رغم أن رواتبه في النازل، أما الجودة، فحدث ولا حرج”.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles