Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

الصيف يرفع الطلب على الملابس التقليدية

03.08.2018 - 15:02

إقبال على المصنوعات اليدوية وخطر الإفلاس يؤرق المهنيين
تعرف مهن الصناعة التقليدية إقبالا تدريجيا خلال الأسابيع الأولى من فصل الربيع، وتستمر إلى ما بعد الصيف، لتشمل مناسبات إضافية مثل الأعراس والحفلات العائلية، لكن رغم فترة الانتعاش الموسمية، إلا أنها تتخبط في مشاكل عديدة، إذ يهددها خطر محدق في المستقبل، الأمر الذي قد ينبئ القطاع بـ “السكتة القلبية”.
تشير الساعة إلى الثالثة زوالا. المكان درب مراكش بالمحمدية. مهن موسمية يزداد الطلب عليها طيلة الصيف، بعدما ظلت في ركود طويل، لذلك يستغل المهنيون هذه المناسبة لمضاعفة إنتاجهم وتحقيق أكبر نسبة من الأرباح.
“عرفت العشرة الأوائل من يوليوز رواجا مهما من قبل الزبناء. وفي الحقيقة لمست الإقبال منذ حلول رمضان، لأن الناس يهيئون الملابس التي يرغبون في ارتدائها خلال عيد الفطر والأعراس”، يتحدث صاحب محل للخياطة التقليدية.
ويضيف البائع “انتهينا من خياطة ملابس الأعياد والمناسبات العائلية مباشرة بعد انقضاء رمضان، ونشرع حاليا في خياطة الملابس الصيفية وعيد الأضحى، التي يكثر عليهما الإقبال من قبل العائلات، خاصة ملابس النساء والأطفال التي تباع في ظرف قياسي”.
بدوره، تحدث صاحب محل تجاري خاص بالعطور والجلابيب و”البلغة” التقليدية، عن الرواج الذي تعرفه هذه الملابس، قائلا “تنتعش منتجاتنا بدءا من منتصف رمضان إلى حدود شتنبر، ليعود الركود من جديد، الأمر الذي يستدعي تدخل الحكومة لإقرار برامج اجتماعية نوعية، تهدف إلى الحفاظ على استمرار هذه المهنة التي تفوح بعبق التاريخ”.
واستغرب البائع، الذي رفع من نبرة صوته، من عدم إقبال المغاربة على الملابس التقليدية خلال باقي الفصول، مؤكدا أن الجيل الجديد من الشباب يكتفي بارتداء “عباية” واحدة طيلة رمضان أو الصيف، مبرزا أنه كان يحصّل مليوني سنتيم في الأعوام السابقة خلال أسبوعين فقط، خصوصا حينما تتزامن المناسبات، بينما الآن لم يبع من السلعة التي اقتناها إلا النصف تقريبا”.
سألنا أحد الآباء، الذي كان يجرّب جلبابا تقليديا لابنه، عن دوافع إقباله على المنتوجات التقليدية خلال هذه الفترة، فأجاب بنبرة هادئة والابتسامة تعلو محياه، “بالنسبة إلي إنها عادة سنوية، يجب أن أقتني هذه الملابس لأبنائي وزوجتي في رمضان والأعياد، كما يحلو ارتداء الملابس التقليدية في الصيف”، قبل أن يضيف “إذا لم نشتر أي شيء عند هؤلاء التجار، فإنهم سيفلسون حتما، ما سيؤثر سلبا على مهن أخرى”.
تطـور الصـادرات

تفيد المعطيات المنشورة في الموقع الرسمي لوزارة السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، أن مؤشرات قطاع الصناعة التقليدية عرفت تطورا ملحوظا، خلال الفصل الأول من العام الجاري.
وأكدت الوزارة أن صادرات منتوجات الصناعة التقليدية سجلت دفعة قوية، خلال الثلاثة أشهر الأولى من العام الجاري، إذ سجلت نسبة تطور بلغت 15.6 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من 2017.
وأضافت الوزارة التي يشرف على تسييرها محمد ساجد، أن الفخار والزرابي والمصنوعات النباتية حققت 45 في المائة من رقم معاملات التصدير، مبرزة أن وتيرة إنشاء التعاونيات ارتفع إلى الضعف منذ تطبيق القانون الجديد للتعاونيات.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles