Journaux du maroc et revue de presse des principaux journaux Marocain sur Journaux.ma

Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

المغاربةالمسيحيون يبسطون معاناتهم

11.08.2018 - 15:02

خلاصات لقاءات جمعية الحريات الدينية تكشف ضريبة حرية المعتقد

وثقت الجمعية المغربية للحقوق والحريات الدينية، في خلاصة جولاتها بجل الجهات، المشاكل التي يواجهها المسيحيون المغاربة،
بناء على شهاداتهم ووثائق حصلت عليها من جمعيات حقوقية.

أحصت الجمعية نفسها في لقاء بفاس 38 شخصا ينتمون للأقلية المسيحية في فاس، ومكناس، وإيموزار وصفرو وتاونات، بعضهم من المغاربة المهاجرين، من نساء وأسر وشباب سبق أن توصلت الجمعية بشكاوى منهم، تم الاستماع لمعاناتهم بحضور الحقوقيين ومسؤولي المنظمات الحقوقية بالجهة.

الاختباء
واطلعت الجمعية على ملف سمير (اسم مستعار) البالغ من العمر 36 سنة ويعاني شللا نصفيا، الذي اعتنق المسيحية في 2001 بفاس، ويعاني خوفا كبيرا أدى إلى قطع علاقاته مع جميع المسيحيين وأنشطتهم بصفة نهائية، بعد تلقيه تهديدات، وفضل الاختباء، والتفكير في الهجرة نحو تركيا.
وعاين أعضاء الجمعية حالة شابة توجد بالعناية المركزة بإحدى المصحات، بعد أن ردت على تعنيفها من قبل أسرتها، بعد رفضها إقامة الصلاة، بمحاولة الانتحار من علو ثلاثة طوابق، في حين اعتقل مسيحي آخر بمحطة القطار بسبب حمله كتابا دينيا عن المسيحية، وفتح تحقيق معه. كما قامت شرطة مطار فاس سايس بإيقاف قس كان قادما من بريطانيا، والتحقيق معه مدة 24 ساعة، قبل طرده من المغرب.

توقيف
حكت أستاذة بالتعليم الابتدائي بتاونات عن توقيفها من العمل وعرضها على المجلس التأديبي بدعوى الإخلال بواجب الإخلاص وروح الولاء وعدم الاحترام لسلطة الدولة، وعرض سلوك مناف للنظام والمؤسسات الدستورية، وفق وثيقة إدارية. واقترحت إدارة المؤسسة التعليمية على الأكاديمية الجهوية للتعليم، عزلها بصفة نهائية، إلا أنها قررت توقيفها عن العمل لمدة شهر.
وفي رمضان 2017 اشتكى عدد من الآباء وأمهات وأولياء التلاميذ بأستاذ إلى القضاء، بدعوى أنه يفطر رمضان بالمدرسة، وتم توقيفه من العمل، إلا أن القضاء أصدر حكما ببراءته.

وعددت الجمعية نفسها عدد الحالات التي استمع فيها رجال الأمن إلى المغاربة المسيحيين، ومنها الاستماع للحسين العميري متزوج وأب لطفلين لمدة 48 ساعة، الذي أوقف أمام فيلا كانت مخصصة لاستضافة مسيحيين مغاربة لإقامة الصلاة وتنظيم أنشطة دينية مسيحية في إطار ما يسمى “خدمة الرب” وذلك بدعوى وجود تهمة إصدار شيك بدون رصيد، يعود تاريخها لعام 2007، قبل أن يتبين أن الملف تم حفظه بسبب التقادم.
وكشف المعني بالأمر أنه تواصل مع قس مسيحي بريطاني، يسمى كولينداي، وهو المشرف الأول على فيلا بإفران وتحتضن مجموعات دينية مسيحية، وقامت السلطات بإيقافه في مطار الدار البيضاء والاستماع إليه، ثم طرده إلى بريطانيا.

لقاءات
في لقاءات بمراكش وأكادير شارك في أشغالها رؤساء منظمات جمعيات حقوق الإنسان كشف مسيحيون أنهم يمارسون طقوسهم الدينية في كنائس منزلية بمجموعة من الأحياء، وحكت مسيحيات معاناتهن منذ الإعلان عن اعتناقهن المسيحية بالتضييق على تعليم أبنائهن وطردهن من الجامعة ومحاصرة المنازل ومقاطعتهن تجاريا واجتماعيا، إذ أوضحت فاطمة (مسيحية متزوجة بمسيحي وأم لثلاثة أطفال، وتسكن في منطقة أمزميز)، أن علاقة أحد أبنائها الصغار (13 سنة) بالمدرسين بالمدرسة متشنجة وعنيفة بسبب رفضه تعلم التربية الإسلامية، وقوله في المدرسة إنه مسيحي ورفضه قول عبارة “صلى الله عليه وسلم”، وهو ما لم يستطع المعلمون تقبله، فانتقموا منه في النتيجة الدراسية، حسب قولها.
وتحدثت طالبتان من أكادير، خلال اللقاء نفسه، عن توقيفهما من الدراسة بالجامعة من طرف أساتذة التربية الإسلامية بسبب اتهامات وجهت إليهما بالتبشير ونشر الديانة المسيحية داخل الجامعة، في حين تحدثت نسرين الملقبة ب”مليكة” عن معاناتها بسبب مشاكل أسرية وعائلية حول اعتناقها الديانة المسيحية حديثا، إذ طلقها زوجها. وحاصر الجيران منزلها و”يؤذنون بعبارات “الله أكبر” أمام النوافذ، كما أن سيارتها تعرضت للاعتداء والتخريب.

شكاوى
كما تلقت الجمعية الحقوقية شكاوى من مسيحيين بعدد من القرى المجاورة لمراكش، تشير إلى وجود تشهير ضدهم بهدف الانتقام من أنشطتهم الفلاحية والتجارية، بدعوى أنهم “كفار”، كما أوضح شحص يقطن بمراكش ويدعى “محمد”، ويعمل بإحدى محطات الوقود بمراكش، قال إن أكله لثمرة دقائق قبل رفع أذان المغرب في رمضان الماضي عرضه للعنف من طرف زملائه في العمل.
وقدرت الجمعية عدد المسيحيين في مراكش بـ 13 ألفا، يجتمعون في 26 “كنيسة منزلية” على الأقل، أسسها مسيحيون مغاربة وكوريون ولهم علاقات بكنائس مدن أخرى مثل ورزازات. أما في أكادير، فقد وصل عددهم إلى 8 آلاف شخص، تعرض بعضهم للاعتقال والتحقيق مرات عدة، خصوصا أثناء السفر لعقد لقاءات دينية في إفران أو القنيطرة، ويجتمعون في أربع كنائس أسسها رشيد حمامي المعروف ب”الأخ رشيد”.

إعاقات وتعذيب
في الناظور، رصدت خلاصات لقاءات الجمعية حالات الاعتداء على مغاربة اعتنقوا المسيحية، وإصابة بعضهم بإعاقات، وتهديدهم بالقتل، وانتحار أحدهم شنقا، ولجوء بعضهم إلى مليلية المحتلة طلبا للجوء السياسي، إذ حكى 30 مسيحيا بمنطقة الناظور والحسيمة والدريوش معاناتهم وتعرضهم لمضايقات، فشخص يدعى “حكيم” اعتنق المسيحية منذ 5 سنوات ويبلغ من العمر 27 سنة، مزق أخوه كتبه الدينية المسيحية، واعتدى عليه بقنينة من الزجاج، ما أدى إلى بتر أصابعه يده اليمنى، كما طرد من عمله بالدريوش، وفر للاستقرار مع أحد أصدقائه بالناظور. وطرد أمريكي يدعى “روبيرت”، لأنه كان ينظم صلوات مسيحية في كنيسة منزلية يحضرها عدد من المسيحيين، إضافة إلى تعرضه للإهانات بسبب حمله لصليب. وقال في مداخلته: “إنه تعرض للتهديدات بالقتل وتعنيفه من قبل أفراد من عائلته بدعوى إيمانه بالمسيحية وإساءته للنشاط التجاري العائلي”.
واضطر عدد من المسيحيين بالناظور إلى الفرار صوب مركز للجوء بمليلية المحتلة، بعد تعرضهم “للتعنيف وامتهان الكرامة”، منهم جواد وكريم أصوله من منطقة بني أنصار، إذ أوضح التقرير نفسه أنهم يمارسون طقوسهم الدينية بكنيسة تسمى “هوكاردي ديليبروس” بمليلية، علما أن أحدهم فر وطلب اللجوء السياسي، بعد تعرضه للاحتجاز داخل منزل.
خ.ع

» مصدر المقال: assabah

Autres articles