Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

سيدي عبد الرحمان…كرامات “مول المجمر”

17.08.2018 - 12:02

إقبال في الصيف وانتعاش «الكناويين» والنقاشات

تقع قبة سيدي عبد الرحمان، المشهور في أوساط الأولياء بـ “مول المجمر” بمنطقة “عين الدياب” بالبيضاء، ويبدو ضريحه المتوغل وسط الشاطئ، مثل قلعة محصنة تحيط بها أمواج البحر. وتقصد الضريح شرائح مختلفة من المغاربة والأجانب، إذ يشكل قبلة للنساء الحالمات بالإنجاب والزواج وطرد النحس و”التابعة” والعنوسة وسقوط الجنين. ويعرف ضريح سيدي عبد الرحمان انتعاشا كبيرا في فصل الصيف، إذ يحج إليه العشرات يوميا، بينهم أشخاص عهدوا زيارته، وآخرون يستغلون حضورهم إلى الشاطئ قصد السباحة والاستجمام، من أجل زيارة قبة الولي، والاستحمام بمياه البحر في “الخلوة”، التي تعد أشهر طقوس زيارة الضريح.

كانت الساعة تشير إلى الثالثة زوالا حينما حلت “الصباح” بالضريح، وكان محيطه يعج بالزوار، إذ يلاحظ الزائر حركة دؤبة فوق القنطرة المؤدية إلى القبة، والتي تمتد على طول حوالي مائة متر، شيدت من أجل فك العزلة عن سيدي عبد الرحمان في وقت سابق، بعدما كان يصعب العبور إلى قبته جراء صعود مياه البحر في فصل الشتاء. وعلى امتداد القنطرة يوجد أشخاص يرتدون لباس “كناوة” ويعزفون بين الفينة والأخرى كلما بدا لهم زائر سخي قد يتصدق عليهم ببعض المال، إذ يعترضون سبيل البعض، ويمطرونه بالدعوات، ويخبرونه أنهم من الزاوية أو القبيلة الفولانية، لكسب وده وسخائه.

في حضرة الولي

بعد تجاوز القنطرة المؤدية إلى الضريح، يصبح الزوار في حصن سيدي عبد الرحمان، وقبل الوصول إلى عتبة القبة، يجد الزائر على جانبيه عددا من الغرف التي يقطنها أشخاص يعيشون داخل الضريح، أغلبهم نساء يستغللن وجود الزوار لعرض خدماتهن المتمثلة في “تدواب اللدون” و”ضريب الكارطة”، إذ يجلسن أمام غرفهن ويقتنصن فرصة ظهور زبون سخي، من أجل عرض خدماتهن، أغلبهن متقدمات في السن، وفي باب القبة، يوجد رجل يبيع لوازم الزيارة، التي تتنوع بين الشمع وماء الزهر وبعض الحلويات، الذي يقدمه الزوار قربانا لسيدي عبد الرحمان، من أجل الاستجابة لأمانيهم.
وولجت “الصباح” قبة الولي، إذ كانت مجموعة من النساء متحلقات حول قبر سيدي عبد الرحمان، وجلسن يلمحن وجوه بعضهن دون أن تنطق إحداهن بكلمة، بسبب قداسة المقام، وكان قبر الولي محاطا بالشمع، وأخذنا نسترق النظر إلى داخل القبة، غير أن امرأة يبدو أنها المكلفة بالضريح، خرجت إلى البهو، وبدأت تصيح وتقول “مالك كطل عليا” قبل أن نخبرها أننا قدمنا من أجل زيارة الولي، غير أن زحمة الغرفة لا تسمح، عندئذ قالت “إلى بغيتي تقرا دخل ولا سير فحالك”.
وتنتعش بعض المهن قرب الولي في فصل الصيف، بالنظر إلى حجم الزوار الذين يحلون بالضريح، وهي مناسبة يعوض فيها الباعة وفرق “كناوة” والمتخصصات في نقش الحناء، كساد أشهر الشتاء، التي تقل فيها الزيارات. وبالنسبة إلى زوار الضريح، فأغلبهم نساء وفتيات في عز الشباب، تختلف الأسباب التي قادتهن إلى رحاب سيدي عبد الرحمان “مول المجمر”.

“الخلوة”

» مصدر المقال: assabah

Autres articles