Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

3000 مليار لمحاربة الصفيح

17.08.2018 - 12:02

الفاسي الفهري قال إن وزارته تصرف أموالا باهظة للقضاء على الرشوة بالقطاع

عبر عبد الأحد الفاسي الفهري، وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، عن صدمته من هول تفشي الفساد بالمغرب، مؤكدا أن الأموال الضخمة التي تصرفها الدولة على قطاع الإسكان لا تصل إلى المعنيين بالأمر من أجل تحسين ظروف سكناهم، موضحا أن برنامج مدن بدون صفيح لوحده خصص له مبلغ 3 آلاف مليار سنتيم نصفها ساهمت به الدولة دون أن ينعكس ذلك على المواطنين.

وقال الفاسي الفهري، خلال مشاركته في مؤتمر دولي برعاية المغرب حول موضوع “مكافحة الفساد على المستوى المحلي”، نهاية الأسبوع بالرباط، أن مجال التعمير هو فضاء يعج بقضايا تضارب المصالح،ومهدد بمخاطر الرشوة، مقترحا إعادة الاعتبار للتخطيط الحضري ووضع وثائق التعمير للقضاء على الاختلالات القائمة.

وهاجم المسؤول الحكومي بعض المتشبثين بمركزية القرار الإداري، موضحا أن الإفراط في التمركز أدى إلى انتشار ممارسات لا أخلاقية منها الفساد والرشوة، موضحا أن دعاة المركزية كانوا يرون أن التمركز هو تحصين ضد مخاطر الرشوة، في غياب دليل يؤكد ذلك.وطالب بضرورة عقلنة التدبير الإداري واللامركزي ومحاربة الفساد، وإشاعة ثقافة التحسين، والتكوين المستمر، وتبسيط المساطر وتقليص طلب الوثائق لمحاربة الفساد، معلنا عن تفاؤله بوجود إستراتيجية وطنية لمكافحة الفساد.

ومن جهته، قال عبد الوهاب الجابري، العامل بوزارة الداخلية إن الفساد يخرب قواعد الديمقراطية ويدمر التنمية، مشددا على أن مكافحة الرشوة والفساد وكل الممارسات اللاأخلاقية لن يتأتى إلا بتفعيل قيم النزاهة والشفافية والحكامة الجيدة، وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وأضاف الجابري أن المغرب سجل تطورات في مجال مكافحةالرشوة، بعد المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وإطلاق الإستراتجية الوطنية لمكافحة الفساد، مشيرا إلى أن ميثاق اللاتمركز سيمنح صلاحيات واسعة للمنتخبين المحليين ويساهم في تعزيز الشفافية، مضيفا أن المغرب أقر السجل الوطني، وأرسى بوابة الوثائق الإدارية ونظاما متكاملا للميزانية، وتفعيل المفتشيات لمراقبة الجماعات الترابية.

وأكدت ليلى رحيوي، ممثلة هيأة الأمم المتحدة، أن الفساد والرشوة يؤديان إلى انتهاك الحقوق وتهديد الاستقرار والتنمية، مشددة على ضرورة اعتماد نظام معلوماتي لتطويق الظاهرة ورصد وتوعية صناع القرار بتأثير الفساد على وضعية النساء.

ومن جهته، اعتبر محمد عواد، ممثل جمعية جهات المغرب، الفساد سرطان التنمية بالمغرب، لأنه يلتهم 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام للمغرب، داعيا إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأقر سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة في لقاء سابق بأن خسائر الفساد في المغرب تساوي بناء 350 مدرسة ومستشفى عموميين، داعيا المواطنين، إلى التعاون مع مؤسسات الدولة التي وضعت خطوطا هاتفية للتبليغ عن الرشوة والابتزاز، مع إحداث فريق عمل للتفاعل مع تقارير المفتشيات، وإحالة ملفات الفاسدين على القضاء.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles