Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

اختلالات بمشروع أمريكي بمراكش

18.08.2018 - 12:02

يبدو أن مشروع قرية الفخار بمراكش على صفيح ساخن، بعد سنوات من انطلاقه، إذ سجل المهنيون أن الأفرنة الصديقة للبيئة التي اتفقوا عليها مع المتدخلين في المشروع، لا تمت بصلة للمعدات التي توصلوا بها بعد الصفقة.

المشروع النموذجي الذي كان يراهن عليه أن يكون مرجعا في الصناعة الصديقة للبيئة، كشفت عيوبه بعد ثلاث سنوات فقط من الاستعمال، إذ اشتكى مهنيون تواصلت معهم “الصباح”، من الوضعية التي آلت إليها الحالة الميكانيكية لتلك الأفرنة، إذ أصبح بعضها غير قابل للاستعمال، مع العلم أن المهنيين ورغم تعدد الشركاء سواء على المستوى الوطني أو الدولي، ساهموا في تمويل المشروع بـ 20 بالمائة.

وتقدر قيمة الأفرنة الصديقة للبيئة التي اتفق عليها المهنيون والشركاء، بحوالي 56 مليون سنتيم، وهي معدات ذات جودة عالية، وتخفض نسبة التلوث بشكل كبير، خصوصا أن صناعة الفخار تلوث البيئة بشكل كبير، إذ كانت ورشات الصناع تستهلك أسبوعيا 70 طنا من إطارات عجلات السيارات.

ومول المشروع بنسبة 40 بالمائة من قبل مؤسسة تحدي الألفية الأمريكية، بهدف خفض الانبعاثات الغازية الملوثة، وبنسبة 20 بالمائة من قبل وزارة البيئة، والقدر نفسه من قبل وزارة الصناعة التقليدية، فيما ساهم الصناع أيضا بـ 20 بالمائة، إلا أنهم اليوم يتهمون الجهات المشرفة على تنفيذ الصفقة بالاتجار بقضيتهم، والتلاعب في جودة الأفرنة، إذ كان مقررا أن تستفيد ورشات قرية الفخار من معدات تركية عالية الجودة، إلا أن الصفقة لم تتم، وفوتت لشركة إسبانية، أكد الصناع، أنها مدانة من قبل المحكمة التجارية بالبيضاء، بعدم تسويق منتجاتها داخل الوطن.

ومن جهة أخرى، يقول أحمد الشهبوني، رئيس مركز تنمية جهة تانسيفت، والمشرف على المشروع، عن طريق جمعية أسسها، وكان سببا في الحصول على دعم مؤسسة تحدي الألفية، إن المشروع لا تشوبه اختلالات، مؤكدا أن أوضاع المهنيين تحسنت بشكل كبير، مضيفا أنهم أصبحوا يصدرون سلعهم نحو الخارج، وحسنوا من إنتاجيتهم، موضحا أن تلك الأفران تتميز بجودة كبيرة، إذ تحافظ على 1000 درجة داخل الفرن، و25 درجة حرارة بالخارج، كما أن المشروع توج بالجائزة الوطنية للبيئة.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles