Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

مكتبات البيضاء تمر إلى السرعة القصوى

08.09.2018 - 15:02

إقبال محتشم بداية الأسبوع في انتظار استكمال إجراءات الدخول المدرسي

مع بداية كل موسم دراسي جديد، تشهد مكتبات البيضاء استعدادات كثيرة من أجل توفير المستلزمات الدراسية لجميع المسالك التعليمية، كما تعرف هذه الفترة حركية كبيرة في الرواج التجاري للمكتبات، إذ تعد أهم فترة خلال السنة بالنسبة إلى الكتبيين، كما تعد بالنسبة إلى أولياء الأمور فترة صعبة لكثرة مصاريفها وتعدد متطلبات الدخول المدرسي.

وفي جولة بمختلف مكتبات المدينة، يلاحظ انخفاض ملحوظ في الطلب، إذ أن أغلب المكتبات فارغة من الزبائن الأمر الذي أثار فضولنا ودفعنا للتوجه لإحدى المكتبات الواقعة بحي الفضل قرب الثانوية التأهيلية المصلى، للاستفسار حول مدى إقبال الأسر على اقتناء الكتب واللوازم الدراسية استعدادا للسنة الدراسية الجديدة.وفي هذا الصدد أكد أيوب الكاوي، صاحب مكتبة، أن هناك انخفاضا بالنسبة إلى اقتناء المقررات المدرسية خلال بداية الموسم الدراسي الجديد مقارنة بالموسم الماضي، قائلا:»مقارنة بالسنة الماضية هناك انخفاض في الطلب وذلك راجع لتزامن الدخول المدرسي مع العيد الأضحى والعطلة الصيفية لكن مع مرور الوقت أعتقد بأن الطلب سيرتفع لأن أي رب أسرة ملزم بتوفير المتطلبات الدراسية لأبنائه.

استعدادات قبلية
مع نهاية كل موسم دراسي، يبدأ الكتبيون في الاستعدادات اللازمة لتوفير جميع حاجيات ومتطلبات المستهلك، منها المقررات الدراسية والدفاتر والأقلام وغيرها، وتتم هذه العملية عبر تلقي الكتبي للوائح المقررات واللوازم المدرسية من قبل المدارس المجاورة أو عبر أولياء الأمور، ليبدأ العد العكسي بعد ذلك من أجل توفير جميع الطلبات، لكي يشرع في النهاية في جمع لوائح المقررات وتسليمها إلى الزبائن.
وأشار أيوب إلى أن فترة الاستعداد سيف ذو حدين بالنسبة إلى أصحاب المكتبات، إذ تتيح لهم الفرصة لاقتناء البضاعة بأثمنة مناسبة بسبب قلة الطلب ووفرة العرض، كما أنهم يعملون خلالها على توفير طلبات الزبائن دون التعرض إلى الضغط، موضحا أنه خلال شتنبر يرتفع الطلب ويقل العرض ما يتسبب في ارتفاع أثمنة الكتب واللوازم المدرسية رغم قلة جودتها.

وأضاف المتحدث ذاته أن اقتناء المقررات الدراسية خلال مرحلة الاستعداد يمكن أن يكلف أصحاب المكتبات خسائر كبيرة، حيث يتم تغيير المقرر أو الطبعة دون إشعارهم بذلك قائلا:»لا يتم إشعارنا بهذه التغييرات حتى اللحظات الأخيرة، أو حتى نكتشف ذلك في لوائح المقررات واللوازم المدرسية للتلاميذ الشيء الذي يكلفنا خسائر كبيرة دون وجود أي تعويضات».

منافسة شرسة
تعاني أغلب المكتبات الموجودة بالبيضاء بسبب المنافسة القوية من قبل المدارس الخاصة والتي تعمل بدورها على توفير المقررات الكاملة لأولياء الأمور، ما يدفع العديد منهم إلى شرائها رغم الزيادة في ثمنها تفاديا لعدم وجودها بالمكتبات.
وأكد صاحب مكتبة أن هناك مدارس توفر كل المستلزمات الدراسية من مقررات ودفاتر ولوازم مدرسية، قائلا:»بعض المدارس توفر جميع مقررات ولوازم التلاميذ، و منها ما تكتفي بمقررات اللغة الفرنسية فقط»، موضحا أن هذا التصرف يضر بأصحاب المكتبات، باعتبار أن فترة الدخول المدرسي موسمية، ويجب عليهم الاستفادة منها بشكل جيد دون وجود أي منافسة، داعيا إلى ضرورة احترام التخصصات.

معاناة في صمت

تعاني  الأسر المغربية عامة والبيضاوية خاصة بسبب تراكم النفقات خلال كل موسم دراسي جديد، ما يدفع العديد من أولياء الأمور إلى تأجيل شراء اللوازم المدرسية إلى غاية أكتوبر، أو الاقتراض من البنوك خصوصا من يتوفرون على أزيد  من طفلين.

وأكد العديد من الأشخاص أنهم لم يتوصلوا بعد بلوائح المقررات واللوازم المدرسية بسبب عدم التحاق أبنائهم بالمدارس، مشيرين إلى أن هذه السنة سيكون الأمر صعبا بالنسبة إليهم، لتعدد مصاريف الدخول المدرسي، الذي يتضمن شراء المقررات ودفع تكلفة تسجيل الأبناء في السنة الدراسية الجديدة واقتناء ملابس لهم، فيما أكد لنا البعض الآخر أنهم أخذوا دفعة مسبقة من مرتب الشهر الجاري من أجل توفير أساسيات عيد الأضحى ما جعلهم اليوم في وضع لا يحسدون عليه. وأكدت خديجة أم، في تصريح ل»الصباح» أن جودة اللوازم المدرسية ضعيفة جدا مقارنة بثمنها قائلة: «هناك العديد من اللوازم المدرسية منها مساطر وأقلام ودفاتر لا تتناسب جودتها مع ثمنها»، مشيرة أن الفارق يتسع بينهما سنة بعد أخرى.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles