Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

اليونيسيف على خط العنف بالمدارس

11.09.2018 - 15:01

تقرير رسم صورة سوداء عن واقع انتشار والممارسات العنيفة في الوسط المدرسي

تزامنا مع الدخول المدرسي، أصدرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة، تقريرا جديدا، حول العنف داخل المدارس، رسمت من خلاله صورة سوداء عن واقع انتشار السلوكات والممارسات العنيفة والاعتداءات بشتى أنواعها بما فيها الاعتداءات الجنسية والتحرش الجنسي، داخل أسوار المؤسسات التعليمية  وبمحيطها، ليخلص إلى أن المدرسة، صارت بعيون العديد من التلاميذ “منطقة خطر وفضاء غير آمن يشعر التلاميذ بالخوف فيه”.

وضعية سبق أن دق بشأنها المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي أجراس الإنذار، في تقارير متتالية، وأكد رئيسه عمر عزيمان، انتشارا مقلقا للعنف والتحرش، الذين حذر من استمرار تفشيهما بشكل لافت “حتى داخل فضاءات مؤسسات التربية والتكوين وفي محيطها القريب”.

وكشف التقرير الجديد للمنظمة الأممية أن أبرز المخاطر التي يتعرض لها تلاميذ المؤسسات المدرسية بمختلف مستوياتها، تهم فضلا عن تهديدات المعلمين، التحرش والاعتداءات الجنسية والعنف المدرسي الذي يشق طريقه إلى غرف المدرسة آتيا من خارجها، موضحا أن الأرقام والإحصائيات، تؤكد أن نصف التلاميذ البالغة أعمارهم بين 13 و15 سنة، سبق أن بلغوا عن تعرضهم للعنف، من قبل أقرانهم في المدارس أو محيطها، “رقم يشمل أيضا التلاميذ  الذين تعرضوا لتحرش الأقران أو تعاركوا خلال السنة الماضية”، كشفت المنظمة، إنه يهم أزيد من ثلث الأطفال في الفئة العمرية ذاتها.

ولأن المدرسة هو المكان الذي ينمي فيه الأطفال الصداقات ويشكلون مجموعات الأقران، تحولت بسبب شيوع ممارسات دخيلة، آخذة في التطور إلى فضاء يساعد على التحرش الجنسي، الذي أبرز تقرير اليونيسف، أنه لا يحدث فقط داخل بنايات المؤسسات أو خلال الفعاليات التي ترعاها المدارس، بل قد ينطلق من العالم الافتراضي، “إذ بوسع المتحرش أن يبث العبارات والصور العنيفة والمؤذية والمهينة بكبسة واحدة على لوحة المفاتيح”.

عبارات سرعان ما تنتقل إلى أرض الواقع وتكون عواقبها ملموسة، “وتزيد من احتمال اللجوء إلى التعاطي للمخدرات والكحول والتغيب عن المدرسة بين ضحايا التحرش الإلكتروني مقارنة بالطلاب الآخرين، كما أن رجوح حصولهم على معدلات متدنية ومعاناتهم من ضعف تقدير الذات والمشكلات الصحية التي قد تصل حد الانتحار هي أكبر منها لدى غيرهم من التلاميذ.

في المقابل، نبهت المنظمة إلى أن التحرش الجنسي بين الأقران والعراك الجسدي ليسا سوى نوعين من أنواع العنف، لافتة إلى أن التلاميذ يتعاملون، بصورة روتينية، مع العقوبة الجسدية وغيرها من أشكال العقوبات  المهينة والاعتداءات الجسدية  والعنف الجنسي.

وأشارت إلى أن زهاء 720 مليون طفل ممن هم في سن الالتحاق بالمدرسة،، يعيشون في بلدان لا تقدم لهم حماية قانونية كاملةةمن العقوبة الجسدية في المدارس.

وضع جعل ملايين الطلاب حول العالم لا يعتبرون المدرسة فضاء آمنا للدراسة والنمو، بل “هي منطقة خطر يشعرون فيها بعدم الأمن”.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles