Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

اختلالات بمسارات التكوين الجامعي المستمر

15.09.2018 - 15:01

غموض في تدبير المداخيل ولوائح مستفيدين غير موجودة وعقود شراكة غير قانونية

ينفلت مسار التكوين التأهيلي والتكوين المستمر المنصوص عليه في قانون التعليم العالي من المراقبة الإدارية والمالية، إذ كشف جامعيون عن قطاع مدر للربح للبعض، ويلف تدبيره غموض كبير، سواء في عدد المستفيدين كل سنة، أو الواجبات المستخلصة نظير الحصول على ديبلومات وشهادات.

وأناط القانون رقم 00.01 الصادر في 19 ماي 2000 والمتعلق بتنظيم التعليم العالي، بالجامعات مهمة التكوين المستمر، إذ جعله من بين مهامها الرئيسة، عبر تقديم تكوينات مستمرة متنوعة تتوج بتسليم ديبلومات، كما تتكلف بتكوينات مؤهلة تستجيب لحاجيات معينة، أو لطلبات معبر عنها من قبل بعض الشركاء السوسيو-اقتصاديين، بهدف تسهيل الاندماج في سوق الشغل.

ورغم مرور 15 سنة على إطلاق هذا المشروع، لا تتوفر بعض الجامعات ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر على معطيات تسمح بتقييم مساراته، مثل عدد التكوينات المستمرة المفتوحة وعدد المسجلين وعدد الخريجين والرسوم المطبقة على كل تكوين ومجموع المداخيل المتأتية منها، وكذا التعويضات الممنوحة للأطر البيداغوجية.

وأحجمت جامعات عن التعاون مع لجان مراقبة، ووجدت صعوبة في الإجابة على استفسارات وأسئلة، كما أن غياب نظام معلوماتي لتدبير التكوين المستمر يضع صعوبات أمام مهام الافتحاص.

وحسب معطيات أولية، تشتغل أغلب الجامعات، في مجال التدبير المالي للتكوينات المستمرة، وفق القرار المشترك لوزير الاقتصاد والمالية ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والمتعلق بإحداث حسابات خارج الميزانية في محاسبة المؤسسات الجامعية والبحث العلمي الصادر بتاريخ 2 ماي 2000، علما أن هذا القرار ألغي بعد ذلك وعوض بمسطرة قانونية أخرى.

واعتبرت المادة 18 من القانون رقم 00.01 أن الرسوم المحصل عليها برسم التكوين المستمر من بين موارد ميزانية الجامعة، وبناء عليه تم وضع خانة مالية بميزانية الجامعة من أجل تنزيل المداخيل المحصلة تسمى «الحقوق المحصلة من التكوين المستمر».

عكس ذلك، تستمر أغلب المؤسسات الجامعية في تنزيل المداخيل في خانة أخرى تسمى «المداخيل والأرباح المحققة الناتجة عن أعمال البحث العلمي والخدمات»، ما قد لا يسمح  بشفافية التدبير المالي، كما يطرح صعوبة في تحديد المبالغ المحصلة من التكوين المستمر وتحديد نسبتها ومدى مساهمتها، فعلا، في رفع مداخيل الجامعة وتعزيز استقلاليتها.

وتحدث جامعيون عن اختلالات وتجاوزات أخرى يكون مجالها عقود الشراكات التي تبرمها جامعات مع منفذي ومستغلي برامج معلوماتية بعينها للتكلف بتقديم بعض التكوينات المستمرة، علما أن الفضاء الجامعي يتوفر على أساتذة أكفاء يمكن أن يقوموا بهذه المهام.

وتشوب عقود الشراكات تجاوزات قانونية، كما أن بعضها يخرق المقتضيات التنظيمية، إذ  أعطت لمقدم الخدمات المتعاقد معه «حق» استخلاص مصاريف الدراسة بالنسبة إلى التكوينات المفتوحة في إطار هذه العقود، على أساس أن يقوم هذا المتعاقد بأداء تعويضات كل المتدخلين في إطار هذه التكوينات، وبعد ذلك، يؤدي للجامعة 10 في المائة من المداخيل (حالة المدرسة الوطنية العليا للكهرباء والميكانيك التابعة لجامعة الحسن الثاني بالبيضاء).

» مصدر المقال: assabah

Autres articles