Revue de presse des principaux journaux Marocains

Social

درب عمـر … الجنـس الرخيـص

19.09.2018 - 15:01

عالم يعج بالحانات وفتيات الليل والمخدرات والجرائم

الساعة كانت تشير إلى العاشرة مساء، الأجواء هادئة بالمنطقة، إلا من رنين الموسيقى، التي تصدح من الحانات المتاخمة لبعضها، وتسمع بين الفينة والأخرى قهقهات بعض المومسات، أو ضجيج بعض الدراجات النارية التي تخرج من الأزقة المجاورة بين الفينة والأخرى، لكن ليلة “تايلاند درب عمر” ما تزال في مطلعها، إذ كلما انقضت ساعة من الزمن، إلا ويصبح المكان أكثر حركية وتتسارع فيه الأحداث، إذ تنشب العراكات أحيانا بين المومسات لأتفه الأسباب، وتكثر العربدة في الأزقة بعدما يشرع الزبناء في مغادرة الحانات، إما بسبب الثمالة، أو بطرد أحد الأشخاص الذين يثيرون القلاقل، أو بمنع أحدهم من ولوج إحدى الخمارات.

لحم رخيص

تعد “تايلاند درب عمر” من بين أشهر أسواق اللحم الرخيص، إذ تتخذها المومسات منطقة لاصطياد زبائنهن، سواء في الأزقة أو داخل الحانات. وعاينت “الصباح” عددا من المومسات، اللائي كن يقفن في مجموعات من ثلاث أو أربع نساء، تظهر ملامح بعضهن حجم المعاناة التي يعشنها في ليالي البيضاء، خصوصا أن جلهن متقدمات في السن، ويضعن أحمر شفاه فاقعا، وكل واحدة منهن كانت تحمل كيسا بلاستيكيا به بعض الأغراض، أو حقيبة الظهر، ويدخنن السجائر، ويحملقن في المارة وأصحاب السيارات، عسى أحدهم ينبس بكلمة أو يقوم بحركة تظهر رغبته في مرافقة إحداهن.

وولجت “الصباح” إحدى حانات المنطقة، وعاينت مشاهد وأحداثا أكثر خلاعة من تلك التي تجري بالخارج، بداية من مدخل الخمارة، إذ صادفت “الصباح” وقوع مناوشات بين الحارس “فيدور” وإحدى المومسات التي كانت ترغب في الدخول، غير أنه منعها، وأخبرها بأن هناك أوامر من صاحب المحل بأن لا تلج الحانة مرة أخرى، جراء تسببها في عراك مع أحد الزبناء، وظلت الشابة التي يبدو من ملامحها أنها لم تتجاوز عقدها الثالث، تترجاه أن يسمح لها بالدخول، غير أنه لم يخضع لرغبتها، وانتهى المشهد بتبادل وابل من السباب والكلام النابي، قبل أن تغادر بحثا عن خمارة أخرى مجاورة.

حانات شعبية

لعل الخيط الناظم بين كل حانات منطقة “تايلاند”، هو شعبيتها، سواء تعلق الأمر بنوعية الزبائن، الذين يقضون لياليهم داخلها، أو طبيعة الموسيقى التي يشغلونها، وكذا المشروبات الرخيصة التي تقدم داخلها، بالإضافة إلى طبيعة الأحداث التي تدور بها، إذ يشعر الزبون أنه من الممكن أن ينشب عراك بين المومسات أو الزبائن في أي لحظة، بالنظر إلى طبيعة الكلام الذي يدور بينهم، إذ يتفننون في نعت بعضهم البعض بالكلام النابي.

وأما بالنسبة إلى عاهرات الحانة، فيقمن بالطواف على الطاولات، ويحاولن جذب أنظار الزبائن، وقال أحد المترددين على المكان لـ “الصباح” “إن هذه الحانة غالبا ما تقع فيها المشاكل”، موضحا أنه قبل أسبوعين، قدم إلى الحانة نفسها رفقة شقيقه، الذي يعمل في القوات المساعدة، وكان يصور بهاتفه الفرقة الموسيقية التي كانت تنشط السهرة، غير أن إحدى العاهرات أخذت تصرخ في وجهه، متهمة إياه بتصويرها، غير أن عاهرة أخرى كانت تجلس رفقة الشقيقين، دافعت عنهما، وأخذت تشتم زميلتها، مضيفا، أنه بعد لحظات نشأ عراك بينهن، وبدأن يرشقن بعضهن بالكؤوس الزجاجية، قبل أن يتدخل الحراس ويخرجنهن.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles